وصول عشرة قوارب للهجرة السرية وايقاف 230 مهاجرا في يوم واحد باسبانيا

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:

عادت ظاهرة الهجرة السرية بقوة الي شواطئ اسبانيا ما بين ليلة الخميس وفجر الجمعة من خلال وصول عشرة قوارب الي شواطئ جزر الخالدات والأندلس واعتقال أكثر من 230 مهاجرا في حين تمكن عدد غير محدد من الهرب، وتأتي هذه الموجة لتخلق قلقا جديدا في اسبانيا التي أصبحت مقتنعة أن الاجراءات الأمنية ليست كفيلة لوحدها.

في هذا الصدد، بلغ عدد قوارب الهجرة السرية التي وصلت الي شواطئ جزيرة تنيريفي ضمن أرخبيل جزر الخالدات في المحيط الأطلسي قبالة الشواطئ الجنوبية المغربية تسعة قوارب محملة بقرابة 200 مهاجر من جنسيات مختلفة افريقية ومغربية. وتبين للحرس المدني أن القوارب قد قدمت من نقط مختلفة، من شواطئ المغرب الجنوبية ومن موريتانيا وكذلك من شواطئ السنغال. وجري إيقاف 200 مهاجر تقريبا في حين تمكن عدد مماثل أو أكبر من الهروب الي داخل جزيرة تنيريفي لاسيما وأن القوارب تأتي عادة محملة بالعشرات، وتقوم دوريات الشرطة والحرس المدني بتتبعهم ومحاولة اعتقالهم.

ومن جانب آخر، وصل قارب للهجرة السرية فجر أمس الي شواطئ ألمرية جنوب شرق الأندلس وعلي متنه 32 مهاجرا من ضمنهم أطفال قاصرون. وتجري الشرطة تحديد عملية المهاجرين لمعرفة هل قدموا من الجهة الشرقية للمغرب الممتدة ما بين الناضور ووجدة أو من الشواطئ الغربية الجزائرية، وبالضبط منطقة وهران التي بدورها تحولت خلال الشهور الأخيرة الي نقطة انطلاق قوارب الهجرة السرية. لكن الشرطة الاسبانية تميل الي أنهم مغاربة، وبالتالي ستقوم بترحيلهم جميعا الي المغرب بموجب اتفاقية موقعة بين مدريد والرباط في هذا الشأن.

وتفاجأت السلطات الاسبانية بهذا الكم الكبير من القوارب الذي حدث في ساعات محدودة، ونسبت ذلك الي تحسن أحوال الجو والبحر، وتتخوف أن يؤدي هذا الي ارتفاع قوارب الهجرة القادمة من افريقيا الغربية نحو جزر الخالدات التي تعتبر أقرب الأراضي الأوروبية الي هذه المنطقة الافريقية. وكانت جزر الخالدات قد استقبلت سنة 2006 أكثر من 33 ألف مهاجر افريقي، في حين لقي أكثر من ألفين حتفهم غرقا أو فقدوا.

ومما يزيد من قلق اسبانيا أنه رغم توظيف طائرات وسفن لحراسة مياه افريقيا الغربية علاوة علي دوريات مشتركة مع موريتانيا والسنغال، فقوارب الهجرة السرية تستمر في التسلل والوصول الي جزر الخالدات.

ويعتقد الخبراء أن الهجرة سترتفع ابتداء من هذه الأيام، لأن بعض الدول الأوروبية مثل المانيا وهولندا تنوي تسوية وضعية المهاجرين السريين، وهي خير دعاية للشباب الافريقي ليغامر بحياته نحو جزر الخالدات واسبانيا للوصول الي هذه الدول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية