باريس ـ “القدس العربي” من فوزي سعد الله:
قال ميسوم صبيح سفير الجزائر في فرنسا الجمعة ان كل الإجراءات الضرورية لسير أمثل للانتخابات التشريعية الجزائرية في المهجر الفرنسي قد اتخذت. وعلي غرار فرنسا، يبدأ الجزائريون المقيمون بالخارج التصويت اليوم ايضا.
واضاف السفير في مؤتمر صحافي بباريس يوم الجمعة ان التحضيرات تمت علي أحسن ما يرام لتمكين الجالية الجزائرية المهاجرة من الإدلاء بأصواتها ابتداء من يوم اليوم السبت إلي غاية 17 من هذا الشهر. ويسمح القانون الانتخابي الجزائري للجزائريين المقيمين في الخارج بمباشرة التصويت قبل الجزائريين في أرض الوطن تحسبا للمسافات بين الناخبين ومكاتب الاقتراع وظروف الحياة اليومية التي قد لا تسمح بتمكين الجميع في يوم واحد من أداء واجبهم المدني. ويشارك في العملية الانتخابية التي تنطلق اليوم في جميع أنحاء التراب الفرنسي 768669 ناخبا مسجلا، 61.50 بالمئة منهم في الدائرة الانتخابية الأولي (منطقة شمال فرنسا) التي تتضمن 7 مكاتب اقتراع والبقية في الدائرة الانتخابية الثانية (منطقة جنوب فرنسا) حيث يوجد 10 مكاتب. ويتنافس علي أصوات الناخبين المهاجرين مرشحون عن 8 أحزاب سياسية من بينها جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم (حمس) والتحالف الوطني الجمهوري، وذلك من أجل مقعدين في البرلمان. وقد بلغ عدد المسجلين الجدد لهذه الانتخابات 40 الف ناخب. و أكد الناطق باسم السفير الجزائري في فرنسا هاشمي أحمد أن العدد الإجمالي للناخبين الجزائريين في فرنسا قد ازداد بنحو 60 الفا مقارنة بسنة 2002. وشدد السفير الجزائري علي ان التحضيرات جرت في إطار من الالتزام الصارم بالحياد كما ينص علي ذلك القانون الجزائري، وعبر عن ارتياحه للعمل الذي قام به القناصلة العامون والقناصلة في هذا الإطار وعن رضاه التام عنهم.
واوضح ان السلطات المحلية الفرنسية قدمت كل التسهيلات من أجل السماح للجالية الجزائرية المهاجرة بأداء واجبها المدني علي أحسن وجه خاصة من حيث تيسير نشر مكاتب الاقتراع والاقتراب بها أكبر ما يمكن من الناخبين. كما أكد أن مصالح السفارة الجزائرية، نظرا لتزامن التشريعيات الجزائرية مع نظيراتها الفرنسية وتفاديا لاختلاط الأمور علي الناخبين، ضاعفت من جهودها من الناحية الإعلامية من خلال التعاون مع وسائل الإعلام و عدد من الإذاعات لتحسيس الجالية بواجبها الانتخابي، منوها بالدور الذي تلعبه الحركة الجمعوية في هذا المجال. أما عن درجة الإقبال المتوقعة للناخبين علي صناديق الاقتراع، قال السفير الجزائري إنه لا يتوقع هرولة جماهيرية خارقة للعادة لأن نشاط المرشحين أو عدد منهم في سياق الحملة الانتخابية لم يترك انطباعا بقدرة خارقة لهم علي التعبئة. وقال في المقابل، لا يمكننا القول ان هذه الانتخابات ستشهد نسبة عالية من الامتناع عن التصويت، بل مثل هذه الأمور تتوقف علي خصوصيات كل دائرة انتخابية.
وستعرف نتائج الانتخابات بعد الانتهاء من التصويت عبر مصالح السفارة في باريس التي تتكفل بجمع نتائج فرز الأوراق الانتخابية في كل مكتب انتخابي علي التراب الفرنسي.
وفي الجزائر ذُكر ان اكثر من مليون ناخب في الخارج يبدأون التصويت اليوم. وقالت وزارة الداخلية ان اكثر من مئتي الف ناخب سجلوا في مختلف الممثليات الجزائرية في الخارج، وخصوصا في فرنسا وبلجيكا وكندا للمشاركة في الاقتراع.
ويفترض ان ينتخب الجزائريون في الخارج ثمانية نواب بينهم اربعة لفرنسا واثنان لاوروبا واثنان آخران لبقية العالم.