تل أبيب ـ يو بي أي: اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن المجزرة التي اقترفها الجيش الإسرائيلي في 29 تموز (يوليو) الماضي عندما قصف قرية قانا اللبنانية وراح ضحيتها عشرات المدنيين كانت نقطة انعطاف في حرب لبنان الثانية، لأن لبنان رفض علي اثرها استقبال وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيرتس قوله السبت خلال ندوة سبت الثقافة الأسبوعية في مدينة بئر السبع إنه حتي ذلك الوقت كان الشعور (لدي القيادة الإسرائيلية) بأنه يتم تحقيق إنجازات، وعندما وقع الحدث في قرية قانا كانت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس في البلاد وفي لقاء معي. وفجأة دخل أحد مساعديّ مع الصورة التي يجري بثها في العالم وبدلا من أن تسافر رايس من إسرائيل إلي لبنان كما كان مخططا قالوا لها في لبنان الا تصل ومن عندها بدأت الأمور تسير بشكل مختلف.
من جهة أخري، احتج بيرتس علي نشر جزئي لإفادته أمام لجنة فينوغراد، وقال إن الجمهور في إسرائيل لا يعرف كل التفاصيل.
وأضاف اني آسف لأنه لم يتم نشر الإفادة بكاملها وكان يتوجب حذف مقاطع تتعلق بالأمور الأمنية لكن النتيجة الآن هي أن الجمهور لا يعرف كل التفاصيل وسوف يحكم علي في المستقبل.
ورد بيرتس علي الانتقادات ضده التي وردت في تقرير فينوغراد الأولي لكنه تجاهل الجزء الذي تحدث عن إخفاقه في أدائه علي خلفية افتقاره للخبرة العسكرية قبل توليه منصب وزير الدفاع.
وفي مقابل ذلك، ركّز بيرتس حديثه علي ما ورد في التقرير الأولي بشأن عدم وجود ما يمنع تعيين شخص من دون خلفية عسكرية في وزارة الدفاع.
واعتبر بيرتس ان اللجنة توصلت إلي استنتاج هام للغاية وهو ان مدنيا يمكنه إشغال وزارة الدفاع وقد خشيْت كثيرا من أن استنتاج آخر في هذا الموضوع لأنه كان سيحول إسرائيل دولة عسكرية للغاية وأنا سعيد لأن اللجنة أقرت ذلك. ويذكر أن تقرير فينوغراد كان قد قال ان وزير الدفاع لم يطلب ولم يفحص خططا عسكرية ولم يتأكد من جهوزية واستعداد الجيش ولم يفحص بصورة شاملة أساليب عمل الجيش المقترحة والتي تمت المصادقة عليها لتحقيق الأهداف المحددة.
ورد بيرتس علي ذلك بالقول لقد اتخذت القرارات بموجب المعلومات التي وصلت إليّ.
وأضاف أنه في اليوم الذي تعتقد القيادة السياسية فيه أن الجيش لا يقول الحقيقة سيكون يوما صعبا جدا، وغريب جدا أنهم يقولون اليوم إن علي وزير الدفاع سؤال قائد الجيش حول ما إذا كان الجيش قادرا علي تنفيذ عملية عسكرية.
وتطرق بيرتس إلي السرعة الكبيرة التي قررت فيها الحكومة الإسرائيلية شن حرب علي لبنان وقال إن الجيش الإسرائيلي هو تنظيم يتوجب أن يكون مستعدا ساعة الحقيقة ومن دون تحذير مسبق.