الدار البيضاء ـ رويترز: رغم أن اللافتة كتب عليها أن المعرض التجاري المصري في الدار البيضاء يستمر من الخامس الي التاسع من ايار (مايو)، افتتح السفير المصري لدي المغرب قدري عبد المطلب المعرض رسميا بعد 48 ساعة من الموعد المقرر لاختتامه.
وذكر مصطفي محمود رجب المفوض التجاري بالسفارة المصرية في الرباط أن تأخير افتتاح المعرض يرجع الي عدم وجود خط ملاحي مباشر بين مصر والمغرب بالرغم من ابرام اتفاقية للتعاون في المجال البحري بين البلدين منذ عام 1997. ورغم ذلك ذكر رجبأن سلطات الجمارك في ميناء الدار البيضاء بذلت كل ما في وسعها لانهاء الاجراءات في أقل وقت ممكن لاتاحة الفرصة لافتتاح المعرض مع أقل تأجيل. ويشارك في المعرض ما لا يقل عن 43 شركة مصرية في مجالات مختلفة بهدف زيادة الصادرات واثبات قدرة الشركات المصرية علي تلبية مطالب السوق المغربية بدلا من التركيز علي الشركات الاوروبية. وكانت مصر والمغرب قد وقعتا اتفاقية للتجارة الحرة عام 1999 لكن حجم التبادل التجاري بين البلدين ما زال متواضعا. وشهدت الصادرات المصرية الي المغرب زيادة ملموسة بين عامي 2005 و2006 من 162 مليون دولار الي 208.8 مليون دولار. كما قفزت الصادرات المغربية الي مصر من 25 مليون دولار الي 37.5 مليون دولار. ورغم ذلك يتفق البلدان علي أن تلك الارقام يمكن زيادتها. ويري السفير المصري لدي المغرب قدري عبد المطلب أن رجال الاعمال والصناعة في البلدين مسؤولون عن تواضع حجم التبادل التجاري بسبب قلة الاتصالات والتركيز المستمر علي الاسواق الاوروبية. وقال السفير الخلل يكمن في عدم معرفة ودراية رجال الاستثمار والصناعة في البلدين بقدرات وامكانيات كل جانب. لو علم كل جانب بامكانيات الاخر فانه سيفكر مرة واثنين وثلاثة قبل أن يذهب للبحث عن المنتوج الاوروبي لان ما شاهدناه اليوم في هذا المعرض من منتوجات مصرية يقف علي نفس الجودة والكفاءة مقارنة مع المنتوجات الاوروبية. وبالتالي ندعو الاخوان المغاربة ان يفكروا قبل أن يتوجهوا الي الدول الاخري… أنا لا أقول مصر فقط بل الدول العربية الاخري. سيجدون ما يكفيهم من امكانيات متقدمة صناعيا وانتاجيا.
ويعلق خبراء الاقتصاد في مصر والمغرب امالا كبيرة علي الاتفاقيات المبرمة بين البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري. كما يأملون أن يؤدي تبادل اقامة المعارض التجارية في البلدين الي تحفيز السلطات علي تفعيل الاتفاقيات وابراز جودة المنتجات المصرية والمغربية. وذكر رجل الاعمال المصري خالد مصطفي أن المعرض بداية طيبة لكنه دعا المسؤولين في مصر والمغرب الي تنفيذ الاتفاقيات التجارية المبرمة بين البلدين حيث أن الحاجة ملحة الي شراكة عربية في الفترة المستقبلة.
وشهد اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين المغرب ومصر برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس المصري حسني مبارك العام الماضي توقيع عدد من اتفاقيات التعاون في مجالات الثقافة والمعلومات والتعليم العالي والاسكان والعدل والسياحة والصناعة. لكن المحللين الاقتصاديين يرون أن زيادة التبادل التجاري لا تتعلق بابرام الاتفاقيات بل بتنفيذها. ويقول بلقاسم بو طيب رئيس مجموعة العالم العربي في المعهد المغربي للعلاقات الدولية لو جمعنا الكفاءات المصرية والمغربية لكنا أقوياء أكثر في الاسواق الافريقية ولاعطينا هدي حقيقيا لاتفاقية التبادل التجاري والتبادل الحر بين مصر والمغرب.4