رئيس موريتاني سابق يدعو للمساواة اثر ملاحقات يتعرض لها نجله في قضية مخدرات كبري

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد:

دعا الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونا ولد هيدالة السلطات الموريتانية الجديدة للعدالة وعدم التمييز في التحقيقات الجارية حول قضية مخدرات. وتتهم السلطات الأمنية سيدي محمد نجل الرئيس الأسبق بقيادة العصابة التي يجري البحث عنها والتحقيق بشأنها للأسبوع الثالث.

واكد ولد هيدالة في رسالة بعث بها للرئيس الموريتاني أمس، انه تابع تصريحات حكومية واخبارا تتحدث عن تحقيقات تجريها الشرطة، غير انه تساءل عما إذا كان الأمر مجرد فصول مسرحية جديدة؟ أم أن الغرض هو شغل أنظار الرأي العام الوطني عن عشرات تجار المخدرات الذين يعرفهم الجميع والذين لازالوا يتنقلون في السيارات الفارهة تحت رعاية المتواطئين معهم في الإدارة؟ أم أننا أمام سلطة تحاول أن تستعمل القضاء لتصفية حسابات سياسية؟.

واستغرب الرئيس الأسبق الدعاية الكبيرة التي صاحبت ما بات يعرف بقضية المخدرات في انواذيبو وكأنها المرة الأولي التي تشهد فيها موريتانيا عملية تهريب مخدرات من هذا القبيل. كما استغرب التحقيق مع شخصية سياسية واجتماعية محترمة لا لشيء إلا لأنها تعرف ابنه سيدي محمد. وقال ان الأمر استفحل إلي حد ان السلطات ممثلة في الشرطة والدرك والجمارك والعدالة تقوم بمصادرة كل ما له صلة من قريب او بعيد بابنه سيدي محمد، ومن لدن جميع الأشخاص الذين لهم به صلة حتي قبل أن تتم إدانته.

وقال الرئيس هيدالة المعروف بالاستقامة (طبق الشريعة خلال فترة حكمه) ان مصادرة أملاك سيدي محمد تتم بينما شاهدنا في الماضي أشخاصا من بينهم موظفون كبار في الدولة اتهموا بتهريب المخدرات وحتي إنهم قدموا للمحاكمة من دون أن يسأل عن أموالهم، بخلاف ما تقوم به السلطات نفسها اليوم من مصادرة أموال المتهم حتي انها بصدد مصادرة منزل بنيته أنا بأموالي الخاصة سنة 2006 بنوكشوط، ولم يبق الا ان تصادر قطعان الإبل والغنم التي كنت نحلتها لابني سيدي محمد سنة 1977 تاريخ ميلاده، لأنها هي الشيء الوحيد المتبقي علي ذمته.

واضاف: في جميع الحالات فإننا نلفت انتباه الإدارة الجديدة الي ان كميات هامة من المخدرات صودرت في السابق في روصو وأطار وانوذيبو ونواكشوط، وأن مجتمعنا صار مجتمعا مستهلكا للمخدرات منذ سنوات عديدة بل إنه منصة دوارة لتهريب المخدرات. وقال ان عدة أجيال من الموريتانيين تربوا علي البحث عن الكسب بأي ثمن وبأي طريقة ومادام تهريب المخدرات من الأنشطة المدرة للكسب السريع فلا غرابة أن يصبح بلدنا مركز استقطاب لهذه التجارة الضارة في المنطقة. وخلص ولد هيدالة في رسالته المفتوحة الي انه إذا ثبت ان ابنه سيدي محمد متورط في تجارة المخدرات بأدلة دامغة فإنه سيكون أول من يدينه ويتبرأ منه.

وفي انتظار ذلك، يقول الرئيس السابق، أطلب منك التدخل لإنهاء ظاهرة وجود أشخاص فوق العدالة لا يمكن أن يطالهم القانون حتي يكون التعامل مع قضايا جميع الموريتانيين بأسلوب واحد.

وتأتي رسالة الرئيس الأسبق لتظهر مدي التعقيد الذي وصلت إليه قضية المخدرات التي تشغل موريتانيا الآن. وتضع هذه القضية الرئيس الموريتاني الجديد في حرج، فإما أن يطبق القانون ويواصل التحقيق وهو ما قد يؤدي لاهتزاز النظام كما يري المتتبعون للملف وإما أن يجمد التحقيق فيظهر عجزه عن مواجهة مشكلة تنخر مجتمعا ضعيفا يعاني الفقر وآلاما أخري.

يذكر ان موريتانيا صادرت الاسبوع الماضي كميات كبري من مخدر الكوكايين علي متن طائرة صغيرة حطت في ظروف غير واضحة تماما بمطار نوكشوط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية