بغداد ـ “القدس العربي”: توقع مراقبون عراقيون ان يصعد التيار الصدري من ردة فعله ازاء قيام القوات الامريكية بمنع ثلاثة من نوابه من الدخول الي مبني البرلمان وسحب بطاقاتهم التعريفية والاعتداء عليهم، حيث ياتي ذلك بعد قيام ممثلين للتيار الصدري في جلسة البرلمان السبت الماضي بالمطالبة بوقف المداهمات ضد مدينة الصدر التي تعد معقل جيش المهدي التابع للتيار الصدري، وبعد قيام نواب صدريين بتنظيم حملة تواقيع تطالب بخروج الاحتلال الامريكي شارك فيها حتي الان نحو 144 نائبا. وجاءت الأزمة الجديدة علي خلفية قيام القوات الامريكية الاثنين باحتجاز ثلاثة من النواب الصدريين ومصادرة بطاقاتهم التعريفية في المنطقة الخضراء ببغداد وهم كل من النواب بهاء الاعرجي وصالح العكيلي وعلوان حبيب وهم جزء من 30 نائبا في البرلمان يمثلون الكتلة الصدرية، وتوقع المراقبون ان تشهد الساحة العراقية تصعيدا بسبب هذا التصرف الذي لم تبرره القوات الامريكية حتي الآن، واشارت المصادر الي انه ربما تلجأ الكتلة الصدرية الي الانسحاب من البرلمان في حال عدم تقديم اعتذار للكتلة الصدرية.
من جهته اعتبر النائب نصار الربيعي من الكتلة الصدرية ذلك محاولة للضغط علي الكتلة بسبب موقفها المناهض للاحتلال. واضاف نصار الربيعي، في تصريحات للصحافيين ان عددا من الحراس من قوات الاحتلال، في احدي نقاط التفتيش بالمنطقة الخضراء، قاموا بمصادرة هويات ثلاثة نواب من الكتلة الصدرية هم: النائب بهاء الاعرجي والدكتور صالح العكيلي والنائب علوان حبيب، وحاولوا احتجازهم. ولم يوضح الربيعي الاسباب التي ادت الي مصادرة هويات النواب الثلاثة لدي خروجهم من مقر البرلمان، لكنه اعتبر هذا التصرف نوعا من الضغوط التي تمارسها قوات الاحتلال علي الكتلة الصدرية، بسبب مواقفها الثابتة ضد الاحتلال والوجود الاجنبي في العراق. وقال هذا يدل علي ممارسة الضغوط من قوات الاحتلال علي الكتلة الصدرية، بسبب التوقيعات التي جمعتها الكتلة للمطالبة بخروج الاحتلال… والتي وصلت الي (144) توقيعا من نواب ينتمون الي كتل برلمانية ست. واضاف الربيعي هذه الاستفزازات والضغوط لن تثنينا عن مواصلتنا للمقاومة السلمية حتي تحرير العراق من القوات الاجنبية، مشيرا الي ان دخول التيار الصدري في العملية السياسية كان جزءاً من المقاومة السياسية لتحرير العراق.