قندهار (افغانستان) ـ ا ف ب: اعترفت حركة طالبان امس الاثنين بمقتل قائدها العسكري في جنوب افغانستان الملا داد الله مؤكدة استعداد الاف المقاتلين لخلافته.
وقال المتحدث باسم طالبان يوسف احمدي في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس قرأ خلاله بيانا منسوبا الي الزعيم الروحي للحركة الملا محمد عمر ان هذا لن يعيق جهاد طالبان.
وكانت الحركة نفت مقتل داد الله الذي قتل الجمعة في جنوب افغانستان وعرضت السلطات الافغانية جثته الاحد علي الصحافيين في قندهار المعقل السابق لعناصر طالبان.
وقدم مجلس قيادة طالبان تعازيه لعائلة داد الله و لرفاقه المجاهدين ولمسملي افغانستان ومسلمي العالم.
وقال المتحدث باسم طالبان ثمة مئات والاف المجاهدين الذين قاتلوا الي جانب داد الله وثمة مئات والاف المجاهدين القادرين تماما علي الحلول محله.
وقال يوسف احمدي قاوم الملا داد الله قبل ان يقتل وقاتل القوات الافغانية وقوات حلف شمال الاطلسي يوما كاملا، 24 ساعة.
واضاف كنا نجهل في اليوم الاول علي مقتله انه داد الله. وادركنا بعدها انه هو. ورأي محللون الاثنين ان مقتل الملا داد الله يمثل ضربة موجعة لكنها ليست قاضية بالنسبة لمتمردي الحركة الذين يتوقع ان يجدوا خليفة له سريعا.
وقال المحلل الافغاني ودير صافي كان هناك الكثير من الاعوان من حول داد الله. قد لا يكونون يملكون قدراته لكنهم بالتأكيد تعلموا الكثير معه. وسيستأنفون مسيرته.
واضاف صافي الوزير السابق الذي يعمل حاليا استاذا للعلوم السياسية في جامعة كابول، لقد اصبح الان جزءا من الماضي، غير ان رجاله لا يزالون موجودين. والملا داد الله الاربعيني الذي كان فقد ساقه اليسري اثناء استيلاء طالبان علي كابول في تسعينات القرن الماضي ورسم لنفسه علي المستوي الاعلامي صورة القيادي القاسي، هو اهم قائد عسكري لطالبان منذ الاطاحة بنظامها نهاية 2001. وعثر علي جثته الجمعة بين عشر جثث اخري في ولاية هلمند في جنوب افغانستان التي تشهد نشاطا كبيرا لحركة طالبان.
وتؤكد وزارة الدفاع انه قتل في اقليم سانغين في حين تقول وزارة الداخلية والحلف الاطلسي انه قتل في اقليم غيريشك الذي يبعد 50 كلم الي الجنوب.
وعرضت جثته السبت علي الصحافيين في قندهار. ونفت حركة طالبان للوهلة الاولي مقتله غير انه من المتوقع ان يقر مجلس قيادتها الاثنين بمقتله، علي ما افاد مقربون من طالبان.
وقال صافي ان بعض انصار داد الله قد يستغلون مقتله للافادة من عروض العفو التي تقدمها السلطات الافغانية.
واوضح المحلل قد يكون هناك بعض المقربين من داد الله الذين ما كانوا ليجرؤوا علي التعبير عن رغبتهم في السلم بحضوره. وقد يفعل بعضهم ذلك الان بعد مقتله.
واشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال محمد عظيمي من جانبه الي ان غياب داد الله يمكن ان يؤدي الي انشقاق في صفوف طالبان.
وقال كان قائدا محوريا وكان يملك القدرة علي فرض موقف مركزي وسط طالبان تحت قيادته الموحدة. وستعاني جبهة هلمند من غيابه كقائد موحد مركزي. واضاف نحن نعرف انه توجد خصومات بين قيادات طالبان وسيزيد غياب داد الله من حدتها معربا عن امله في ان يؤدي ذلك الي التحاق بعض وجوه طالبان بصفوف الحكومة. واعتبرت القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) بقيادة الحلف الاطلسي انه ستتم خلافة داد الله حتي وان تطلب الامر بعض الوقت.
وقال المتحدث باسم الحلف الاطلسي جون توماس لوكالة فرانس برس باي حال انها ضربة موجعة لان تعويض رجل بهذا الحجم وهذه التجربة في قيادة التمرد وعمليات الارهاب وبث عدم الاستقرار، سيأخذ بعض الوقت.