القاهرة ـ من محمد عبد اللاه: أوقفت محكمة مصرية امس حكما صدر الاسبوع الماضي بوقف محاكمة أعضاء قياديين في جماعة الاخوان المسلمين أمام محكمة عسكرية. وصدر الحكم الجديد من دائرة فحص الطعون وهي محكمة تتألف من أربعة قضاة في المحكمة الادارية العليا ومن اختصاصها اصدار أحكام عاجلة بوقف تنفيذ أحكام محكمة القضاء الاداري اذا رأت فيها ما يخالف القانون أو يجافي أحكاما صادرة من المحكمة الاعلي. وكانت محكمة القضاء الاداري التي تتألف من سبعة قضاة أوقفت تنفيذ قرار الرئيس حسني مبارك باحالة عشرات من الاعضاء القياديين في جماعة الاخوان الي محاكمة عسكرية قائلة ان الدستور المصري والقانون الدولي يوجبان محاكمة الانسان أمام قاضيه الطبيعي. وقالت محكمة القضاء الاداري ان سلطة رئيس الدولة في مجال احالة المدنيين الي المحاكم العسكرية ليست سلطة مطلقة وانها تخضع لرقابة القضاء كما أنها مشكوك في دستوريتها لوجود دعوي لابطالها منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا منذ أكثر من عشر سنوات. لكن دائرة فحص الطعون قالت ان حكم محكمة القضاء الاداري صدر علي خلاف الاحكام الصادرة من المحكمة الادارية العليا والمحكمة الدستورية العليا مما يرجح معه الغاءه عند نظر موضوع الطعن (أمام المحكمة الاستئنافية وهي المحكمة الادارية العليا) . وصدر حكم دائرة فحص الطعون برغم أن أقارب اخوان من المحالين للمحاكمة العسكرية أقاموا دعويين أمام محكمة القضاء الاداري يطلبون فيهما وقف ندب قضاة المحكمة الادارية العليا للعمل في مؤسسات الدولة وخاصة رئاسة الجمهورية قبل نظر طعن الحكومة في حكم وقف تنفيذ قرار احالة القياديين الاخوان الي المحاكمة العسكرية وبينهم خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الاخوان. وبعد صدور الحكم ردد أقارب المحالين للمحاكمة العسكرية هتافات ضد المحكمة منها ربنا ينتقم منكم و حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال محامي جماعة الاخوان عبد المنعم عبد المقصود للصحافيين فوجئت هيئة الدفاع بهذا الحكم الذي يخالف المبادئ القانونية… كيف يكونون الخصم والحكم في نفس الوقت. وأَضاف ارتكبوا خطأ مهنيا جسيما. رويترز