إحذر.. غالبية البنوك تتنصل من تعويض عملائها عن الجرائم الإلكترونية

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: تبين من دراسة حديثة أن نحو نصف المؤسسات المالية لا تعوض عملاءها في حال تعرضهم للاحتيال الالكتروني أو السرقة من خلال حساباتهم الالكترونية، وهو ما يعني أن غالبية هذه المؤسسات تحمل عملاءها مسؤولية الحفاظ على بياناتهم وأموالهم على الانترنت ولا تقدم لهم أي تعويضات اذا أصبحوا ضحايا.
وبحسب الدراسة التي أجرتها شركة «كاسبرسكي لاب» فإن 52 في المئة من الشركات المالية حول العالم وفي دول مجلس التعاون الخليجي تعوض عملاءها عن الخسائر التي يتكبدونها بسبب الجرائم الإلكترونية من دون إجراء أي تحقيقات فعلية حول الظروف التي تحيط بوقوع تلك الجرائم الإلكترونية والخسائر التي تنتج عنها.
وتقول الدراسة إنه يسود اعتقاد لدى حوالي ثلث الشركات بأن التكاليف المترتبة على التهديدات الإلكترونية أقل من كلفة حمايتها. ونظراً لتنامي هجمات الجرائم الإلكترونية على معاملات الدفع الإلكتروني، ترى الشركات أنه من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تكبيدها مزيدًا من الإنفاقات والتكاليف.
واشارت «كاسبرسكي لاب» إلى أن العديد من الشركات التي تعمل في مجال الدفع عبر الإنترنت مستعدة لقبول دفع التكاليف الإضافية التي تنشأ عن الهجمات الإلكترونية حيث يرى 28 في المئة من ممثلي الشركات المالية و32 في المئة من موظفي المتاجر الإلكترونية المستطلعة آراؤهم أن إجمالي الخسائر التي تحصل بسبب الجرائم الإلكترونية بما فيها تعويض الأموال المسروقة لا تزيد عن تكاليف إستخدام الحلول الأمنية، بينما ترى 19 في المئة فقط من المؤسسات المالية و7 بالمئة من الأسواق الإلكترونية أن كلفة تعويض العملاء عن الخسائر تعتبر واحدةً من أخطر ثلاث نتائج لجرائم الاحتيال الإلكتروني.
كما تشير أبحاث شركة كاسبرسكي للأمان إلى أن حوالي 4 ملايين مستخدم لمنتجاتها واجهوا تهديدات مالية إلكترونية خبيثة حاولت سرقة أموالهم في عام 2013 (بزيادة نسبتها 18.6 في المئة مقارنةً بالعام 2012).
وفي شهر كانون الأول/ديسمبر 2013 تكبد عدد من بنوك أمريكا الشمالية خسائر مالية تجاوزت 200 مليون دولار نتيجة تسرب تفاصيل تتعلق بالبطاقات الائتمانية والبيانات الشخصية للعملاء والقيمة الإجمالية للأضرار مرشحة للزيادة. ومن المرجح أن يؤدي تنامي ظاهرة الجرائم الإلكترونية إلى زيادة التعويضات من حيث كلفة حماية المعاملات المالية وميزانيات التعويض المخصصة لها.
وقال روس هوغان، الرئيس الإقليمي في قسم مكافحة الاحتيال في معمل «كاسبرسكي لاب» إنه «إضافةً إلى حاجة هذه الشركات المالية لتخصيص مبالغ في ميزانياتها لتعويض عملائها عن الخسائر المالية المسروقة منهم، يتعين على تلك الشركات أيضًا تغطية تكاليف إدارة شكاوى العملاء. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أنه حتى في حال تم تعويض الضحايا بسرعة فإن هؤلاء العملاء الضحايا سيترددون في إعادة استخدام خدمات البنك الذي لا يستطيع حماية أموالهم من السرقة وهذا القلق – طبعًا – سيطغى على تفكيرهم أكثر من اهتمامهم بالتعويض».
وأضاف: «بإمكان الحلول المصممة خصيصاً لحماية المعاملات المالية عبر الإنترنت مثل منصة «منع الإحتيال» Kaspersky Fraud Prevention، تقليص احتمال الإحتيال إلى الحد الأدنى، ما يعني أن المال المخصص لدفع التعويضات يمكن توجيهه لأغراض أخرى واستخدامه في تطوير الأعمال مثلًا».
وترى الشركة أن هناك سبباً آخر يبرر استخدام الحلول الأمنية المتطورة -يتمثل في الإهمال من جانب بعض العملاء – حيث تشير دراسة أخرى أجراها «كاسبرسكي لاب» إلى أن 57 في المئة من المستخدمين لا يعيرون الاهتمام اللازم بأمن معاملاتهم المالية الإلكترونية اعتقادًا منهم أن البنك يتخذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة، مما يزيد فرص وقوعهم ضحية الجرائم الإلكترونية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية