خديجة رياضي: مسلسل انتهاكات حقوق الانسان في المغرب متواصل

حجم الخط
0

الرباط ـ رويترز: قالت ناشطة حقوقية مغربية امس الاثنين ان ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المغرب لا يزال مفتوحا ومتواصلا ولم يتوقف عند العام 1999 الذي تعتبره الدولة الحد الفاصل بين تاريخ طي صفحة انتهاكات حقوق الانسان في المغرب وفتح اخري جديدة لتكريس هذه الحقوق. وقالت خديجة رياضي التي انتخبت الاسبوع الماضي رئيسة للجمعية المغربية لحقوق الانسان المستقلة وهي المرة الاولي التي تترأس فيها امرأة الجمعية نعتبر ان ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المغرب لا يزال مستمرا ولم يتوقف عند العام 1999 . وقبل عامين أنشأ المغرب هيئة رسمية كلفت بطي ملف ماضي انتهاكات حقوق الانسان في المغرب في الفترة من العام 1956 والعام 1999. وتقول تقارير حقوقية ان المغرب شهد خلال هذه الفترة انتهاكات صارخة لحقوق الانسان تمثلت في خطف واعتقال وتعذيب نشطاء سياسيين ومعارضين. وأوصت هيئة الانصاف والمصالحة التي انهت عملها في اواخر العام 2005 بعدم تكرار ماجري وسن قوانين لمواجهة ظاهرة الافلات من العقاب. وقالت خديجة ان جل الانتهاكات الحالية مرتبطة اساسا بمحاربة الارهاب اذ تعمل الدولة علي مقاربة الملف امنيا وقضائيا بل حتي المقاربتين تشهدان انتهاكات صارخة علي رأسها عدم توفير شروط المحاكمة العادلة.

واضافت ان كل المعتقلين الاسلاميين لم تتوفر لهم شروط المحاكمة العادلة ونطالب الدولة اما باطلاق سراحهم او اعادة محاكمتهم.

واعتبرت الدولة مسؤولة عن تفشي ظاهرة التطرف بسبب التركيز علي المقاربة الامنية وغياب ادني الحقوق الاساسية خاصة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقالت ان الجمعية التي تعتمد المرجعية الدولية لحقوق الانسان كمرجعية وحيدة تقف الي جانب الاسلاميين لضمان حقهم في التعبير والتنظيم والتظاهر ولا يمكن التمييز ضدهم بسبب الافكار او المواقف.

كما اشارت خديجة الي عودة الاختطافات خاصة لما يتعلق الامر باسلاميين ونسجل ايضا عودة التعذيب والوفيات داخل السجون.

وتوفي قبل اسبوعين المعتقل الاسلامي يونس العينوس داخل سجنه وقالت السلطات انه كان يعاني من مشاكل صحية في حين قال زملاؤه في السجن انه تعرض لتعذيب شديد. كما توفي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي زكريا الميلودي الذي قدمته السلطات انه زعيم التنظيم الاسلامي المتشدد الصراط المستقيم قالت السلطات انه توفي بأزمة ربو حادة وقالت تقارير حقوقية انه توفي نتيجة الاهمال. وتوفي خالد بوكري في ايار (مايو) من العام 2005 بعد اضراب عن الطعام خاضه المعتقلون الاسلاميون. وقالت خديجة نحن اليوم ندق ناقوس الخطر لاننا نعيش تراجعات. فالمكتسبات علي مستوي الحقوق السياسية والمدنية تبقي جزئية كما ان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تعرف سوي المزيد من التدهور.

وتقول احصائيات رسمية ان 14 في المئة من المغاربة البالغ عددهم 30 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر. وانتقدت عمل هيئة الانصاف والمصالحة وقالت انه لم يشكل الا جزءا من المكتسبات نتيجة ضغط الهيئات والجمعيات الحقوقية لكن عملها يبقي ناقصا مادام لم ينص علي مبدأ المساءلة وتقديم الدولة لاعتذار رسمي عما بدر منها وتقديم المتورطين في الانتهاكات للعدالة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية