مقتل 9 من الأمن الوطني وناشطين من فتح وحماس بتجدد الاشتباكات الداخلية.. وتبادل للاتهامات

حجم الخط
0

الاحتلال يعترف بقتل اثنين من فتح حاولا الفرار من كمين حماس

غزة ـ الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور وزهير اندراوس: تضاربت الأنباء والتصريحات أمس حول مقتل تسعة من أفراد الامن الوطني الفلسطيني، وسط اتهامات من حركة فتح لنشطاء من حماس بالوقوف وراء عملية القتل، ونفي من حماس، وتحميل المسؤولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية.

وفي تفاصيل الأحداث، تجددت الاشتباكات الداخلية بين التنظيمين المتخاصمين علي الرغم من توصلهما للمرة الثانية خلال 48 ساعة لاتفاق وقف إطلاق النار، فقد قتل تسعة من أفراد الأمن الوطني الفلسطيني وهو جهاز امني تتبع سلطاته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقرب من موقع حدودي يقع الي الشرق من مدينة غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان تسع جثث لأفراد الأمن الوطني وصلت الي مستشفي شهداء الأقصي وسط قطاع غزة، الي جانب عدد آخر من الاصابات، نتيجة تعرضهم للإصابة المباشرة من شظايا قذائف مدفعية وطلقات رصاصية.

واتهمت حركة فتح وقيادة الأمن الوطني مسلحين من كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس بالوقوف وراء عملية القتل.

وقال توفيق أبو خوصة، وهو ناطق باسم قيادة قوات الأمن الوطني في تصريحات صحافية حركة حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلية هم من نفذوا عملية الاغتيال الجبانة لافراد الامن الوطني.

وتابع إن ميليشيات حركة حماس المسلحة حاصرت بعدد كبير من المسلحين موقع الكتيبة الرابعة لقوات الأمن الوطني في معبر المنطار شرق مدينة غزة، وأطلقت باتجاهه عشرات القذائف والعبوات المتفجرة، كذلك قالت قيادة الأمن الوطني في بيان صحافي وزع علي الصحافيين إنه علي الرغم من الاتفاق برعاية مصرية فجر أمس علي سحب المسلحين من الشوارع ووقف إطلاق النار وإنزال المسلحين من البنايات العالية، والتفاهم مساء الاثنين برعاية رئيس الوزراء إسماعيل هنية علي الالتزام بالتهدئة، إلا أن كتائب القسام وعناصر حركة حماس لم يتوقفوا عن إطلاق النار باتجاه مقرات الأجهزة الأمنية الرسمية والشرعية، في مؤشر خطير يدلل علي أن هناك نية للانقلاب علي الأجهزة الشرعية والرسمية للسلطة الفلسطينية.

وجاء في البيان إن عمليات استهداف المقرات الامنية من قبل كتائب القسام وعناصر حركة حماس تصاعدت منذ ساعات صباح اليوم (الثلاثاء) حيث قام مسلحو القسام باطلاق النيران وقذائف الهاون علي مقر الكتيبة الرابعة لقوات الامن الوطني قرب معبر المنطار بموازاة قصف آخر لنفس الموقع من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي، لافتة الي أن كتائب القسام تستخدم اسلحة من العيار الثقيل في عملية قصف المقرات الامنية.

كذلك حمل عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح في اتصال مع “القدس العربي” حركة حماس مسؤولية الهجوم اذي وصفه بانه مجزرة رهيبة.

وبين عوض أن الموقع الأمني الذي تعرض لهجوم امس الثلاثاء كان قد تعرض لهجوم مماثل ليل الاثنين وفجر الثلاثاء من قبل ناشطي حماس.

وأكد عوض علي أن مسلحي حماس من القسام والقوة التنفيذية، لا ينصاعون لأوامر قادتهم السياسيين.

وأوضح عوض أن الهجوم علي الامن الوطني وقع علي دوريات لتلك القوة، من خلال إطلاق قذائف الياسين، وهي قذائف مضادة للدروع تصنعها حماس محلياً.

وقال بعد الهجوم علي الدوريات الأمنية انقلبت العربات التي تقل أفراد الأمن، وقام عقبها مسلحون من حماس بإطلاق النار صوب رؤوسهم بشكل مباشر مما أدي الي مقتلهم.

وتابع لدينا في حركة فتح تسجيل لإشارة لاسلكية لعناصر حماس قالوا فيها انهم أخذوا السلاح من الأمن الفلسطيني عقب تصفيتهم جسدياً.

وأردف قائلاً تم قتلهم من خلال إطلاق النار علي رؤوسهم بشكل مباشر.

وكان أحد أفراد الأمن المصابين قال في تصريحات بثتها القنوات الفضائية ان مسلحين من حماس هم من أطلقوا النار صوب الدورية العسكرية.

لكن حركة حماس نفت أن تكون لها علاقة بالحادثة، مؤكدة ان جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من يقف وراء الهجوم علي أفراد الأمن الفلسطيني.

وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حماس في تصريحات صحافية جيش الاحتلال الإسرائيلي هو من نفذ الهجوم علي أفراد الأمن الوطني، ونحن في حماس ليست لنا علاقة في الحادثة.

وتابع الهجوم علي دورية الأمن الوطني حصل في منطقة حدودية، يصعب لعناصر القسام التواجد فيها لقربها من الشريط الحدودي الذي تتواجد فيه قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

واستهجن المصري اتهام فتح لحركته بالوقوف وراء عملية القتل.

وقال نحن نستغرب من متحدثين من فتح موقفهم، وكأنهم نصبوا انفسهم محامين عن جيش الاحتلال.

وأوضح انه من يؤكد الطريقة التي تم فيها مقتل أفراد الأمن الفلسطيني هي الجهات الطبية الفلسطينية وليس فتح.

واستنكرت حركة حماس في بيان لها وصلت “القدس العربي” نسخة منه الحملة الإعلامية المحمومة من قبل أبواق الإعلام التابعة لحركة فتح وجهاز الأمن الوقائي من مواقع اخبارية والتلفزيزن الرسمي الذي وصفته بانه تلفزيون وإذاعة فتح باتهام كتائب القسام بالوقوف وراء مقتل عدد من أبناء الأمن الوطني الفلسطيني بقذائف الاحتلال الصهيوني شرق مدينة غزة.

وقالت هذه اتهامات كاذبة أطلقها ما يسمي الناطق باسم حرس الرئاسة ليزج باسم كتائب القسام في استشهاد رجال الأمن الوطني وإصابة آخرين ليعطي صك براءة للاحتلال الصهيوني وهو ما كذبه الأطباء الذين عاينوا جثث الشهداء وما نشره مدير عام الإسعاف والطوارئ، موضحة أن إسرائيل اعترفت بمسؤوليتها عن الهجوم.

ومن جهته اعتبر المتحدث باسم القسام أبو عبيدة، أن الهجوم الذي استهدف الأمن الوطني وقع بعد انتهاء الاشتباك بين كتائب القسام وعناصر حرس الرئيس، بعد اغتيال قائد قسامي شرق غزة، وبعد انسحاب عناصر القسام حدث هذا القصف.

وقال بعد الاشتباك دخل جيب من الأمن الوطني قرب معبر كارني، واستهدفه القصف الإسرائيلي ظناً منه علي ما يبدو انه جيب تابع للمقاومة.

واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية امس الثلاثاء لموقع صحيفة هارتس علي الانترنت ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تدخلت في الهجوم الذي شنته قوات تابعة لحركة حماس علي موقع تابع لقوات الحرس الرئاسي الفلسطيني التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بالقرب من معبر كارني في قطاع غزة. وحسب الرواية الاسرائيلية، كما افاد المراسل العسكري لـ هارتس عاموس هارئيل، اعتمادا علي بيان رسمي صادر عن الناطق العسكري باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، فانه في الهجوم الذي شنته عناصر حماس علي الموقع استشهد تسعة عناصر من فتح، فيما استشهد اثنان اخران بنيران المدفعية الاسرائيلية التي اطلقت باتجاه الموقع.

واضاف الناطق العسكري الاسرائيلي ان رجال الحرس الوطني الفلسطيني كانوا يسافرون في سيارة جيب عندما اطلق عناصر حماس صاروخا باتجاه الجيب مما ادي الي انقلابه، وبعد ذلك اقتربوا من الجيب وقاموا بقتل من كان فيه، وفي هذه اللحظة قرر جيش الاحتلال الاسرائيلي التدخل في الاشتباك بين الطرفين، وقام باطلاق النيران من المدفعية الثقيلة، الامر الذي ادي الي استشهاد عنصرين من حركة فتح، أي من الحرس الوطني الفلسطيني. وحسب الرواية الاسرائيلية فان العنصرين اللذين تم قتلهما بنيران الاحتلال الاسرائيلي كانا قد حاولا الفرار من الجيب الذي انقلب بعد اصابته بصاروخ من قوات حماس، باتجاه الجدار العازل، في المنطقة الواقعة في جنوب معبر كارني. والي جانب الحادثة السابقة قتل اثنان أحدهما من حركة فتح والثاني من حماس.

وأفادت مصادر طبية أن يوسف مطير من أفراد الامن الوقائي قتل وأصيب إثنان آخران بجراح في اشتباكات اندلعت بين المسلحين بالقرب من مقر قيادة الأمن الوقائي في حي تل الهوي جنوب مدينة غزة.

، واصفة إصابة الجريحين بالطفيفة. وكان إبراهيم منية القائد في كتائب القسام قتل فجر أمس خلال الاشتباكات التي دارت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، واتهمت حماس عناصر من الحرس الرئاسي الفلسطيني بالوقوف وراء عملية القتل.

وأفاد شهود عيان أن الاشتباكات لم تنقطع في مناطق مختلفة من مدينة غزة، ويسمع دوي إطلاق نار كثيف في عدة شوارع واماكن قريبة من تجمعات تضم نشطاء الحركتين المتخاصمتين.

وخلت شوارع مدينة غزة من السيارات والمارة، وامتنع اولياء الامور عن إرسال أبنائهم الي المدراس، واعلنت إدارة الجامعات عن تعليق الدراسة لأجل غير مسمي، نتيجة تفاقم الأمور.

وأعرب المواطنون هنا في غزة عن خشيتهم من توسع دائرة الاشتباكات والقتل، وعن تخوفهم كذلك من ان تكون هذه الخلافات نهاية حقيقية لاتفاق المصالحة في مكة الذي أفضي لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

واستنكرت كذلك التنظيمات الفلسطينية الأخري تلك الاشتباكات، وأعربت عن خشيتها من أن تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني سوءا في ذكري مرور 59 عاماً علي نكبة فلسطين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية