جنبف ـ من بيتر كابيلا: شددت منظمة الدفاع عن البيئة امس الثلاثاء علي ضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة خلال السنوات الخمس المقبلة للتصدي لظاهرة التغييرات المناخية حتي يتمكن العالم من مواجهة زيادة الطلب علي الطاقة الي الضعفين في الخمسين عاما التالية.
واكدت المنظمة في تقرير تقني ان التأخر في اتخاذ هذه الاجراءات سيعرض الكوكب لارتفاع خطير في درجات الحرارة خلال نصف قرن سيتطلب عندها اجراءات اشد قسوة واكثر كلفة يمكن ان تلحق خسائر ضخمة بالاقتصاد العالمي.
وقال المدير العام للمنظمة جيمس ليب السؤال بالنسبة للمسؤولين والحكومات في جميع انحاء العالم هو كيف نحد من الارتفاع الخطير لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون دون ابطاء التنمية وخفض مستوي المعيشة. ويضع التقرير ايضا كهدف قصر ارتفاع المتوسط العالمي لزيادة درجات الحرارة علي درجتين مئويتين قبل عام 2050 مقارنة بالمتوسط الذي سجل في فترة ما قبل الثورة الصناعية وخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 50% خلال 50 عاما.
واضاف جيمس ليب لدينا فسحة وقت صغيرة خلال الخمسين عاما المقبلة نستطيع خلالها وضع لبنات التغيير. ولا يمكن ان نسمح لانفسنا باهدارها. ويمكن تفادي العواقب الاكثر خطورة بفضل الوسائل التكنولوجية الحديثة واجراءات للحفاظ علي الطاقة وايجاد مصادر جديدة لها. الا ان القرارات الاقتصادية والسياسية الحالية ما زالت تمضي في مسار مختلف وخطير كما كشف التقرير.
وعرض التقرير ستة حلول كبري، من بينها استخدام افضل للطاقة، ووقف ازالة الغابات، والاسراع في تنمية وسائل تكنولوجية ذات انبعاثات ضعيفة مثل الطاقة الهوائية او الشمسية، وتخزين الطاقة من خلال استبدال محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم باخري تعمل بالغاز.
وتتيح هذه الوسائل خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بنسبة 06 الي 80% قبل عام 2050 اذا استخدمت في الوقت المناسب.
واذا اعتمدت الدول قرارات متفق عليها خلال خمس سنوات فان هذه الاجراءات يمكن ان يكون لها الاثر المنشود لمتطلبات العالم الصناعي كما اشار التقرير.
وهذا التقرير وعنوانه حلول المناخ: رؤية منظمة الدفاع للبيئة لعام 2050 وضعته مجموعة من مئة عالم وخبير مناخ.
وتقر المنظمة بان تغييرات ضخمة مثل وقف الاعتماد علي النفط والفحم كمصادر للطاقة والالغاء التدريجي للطاقة النووية وزيادة استخدام الوقود العضوي بشكل سريع يمكن ان ينتج عنها تحولات اجتماعية وبيئية واقتصادية اذا لم تتم ادارتها بشكل جيد.
ويشير تقرير صدر هذا العام عن المجموعة الحكومية للخبراء حول التغيرات المناخية الي ان الجهود الرامية لتثبيت مستوي الانبعاثات الغازية الكربونية خلال العشرين او الثلاثين عاما المقبلة سيكون لها اثر حاسم في مكافحة ارتفاع سخونة الارض.