ساركوزي يخلف شيراك اليوم

حجم الخط
0

باريس ـ من الان بومنيل: يستلم الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي مهامه الاربعاء ليخلف جاك شيراك ويقلب صفحة من تاريخ فرنسا السياسي بعد ان وعد بان يجري في البلاد تغييرات عميقة.

وسيقام حفل التسلم صباح الاربعاء في قصر الاليزيه مقر الرئاسة الفرنسية والسلطة في البلاد.

وسيتسلم ساركوزي (52 عاما) مقاليد الحكم لولاية تستمر خمس سنوات ليكرس انتقال السلطة الي جيل جديد من السياسيين، بعد فوزه في السادس من ايار (مايو) علي الاشتراكية سيغولين روايال (35 عاما) بحصوله علي 53% من الاصوات.

اما شيراك (74 عاما) فينحسب من المعترك السياسي الذي خاضه علي مدي 40 سنة، مخلفا وراءه ارثا سياسيا سيئا بالنسبة لاكثر من نصف الفرنسيين (54%). ويستعد الرئيس المنتهية ولايته الذي ازدادت شعبيته بشكل كبير بفضل رفضه الحرب علي العراق عام 2003، الي ادارة مؤسسة مخصصة للدفاع عن البيئة و حوار الثقافات.

وصباح الاربعاء، سيستقبل شيراك ساركوزي علي مدخل قصر الاليزيه قبل ان يتشاور معه ويسلمه شيفرة السلاح النووي، ثم يعود مواطنا عاديا ويغادر مقر الرئاسة حيث اقام 12 عاما.

بعد ذلك يلقي ساركوزي خطابه الاول بصفته رئيسا، وستطلق المدفعية 21 طلقة تكريما لرئيس الجمهورية الفرنسي الثالث والعشرين منذ 1848. وفي حال تقيد ساركوزي بالبروتوكول، سيتوجه في موكب الي جادة الشانزيليزيه حيث سيضع اكليلا من الورد عند قوس النصر.

وسيعلن ساركوزي الخميس عن اسم رئيس وزرائه. ويتوقع ان يعين وزير التربية السابق فرانسوا فييون القريب منه والذي يعتبر من المعتدلين.

كما يتوقع ان تتشكل الحكومة الجديدة بسرعة، ربما اعتبارا من نهاية الاسبوع. وهي حكومة مصغرة من 15 وزيرا موزعة بالتساوي بين الرجال والنساء في ما يشكل سابقة في تاريخ الحكومات الفرنسية.

ويسعي ساركوزي الي ضم شخصيات من اليسار والوسط بعد ان اكد انه يريد ان يكون رئيس جميع الفرنسيين.

وتم الاتصال بالوزير الاشتراكي السابق برنار كوشنير مؤسس اطباء بلا حدود لاقتراح عليه منصب وزير الخارجية. وفي حال تم تعيين كوشنير الذي يشكل احد الشخصيات المفضلة لدي الفرنسيين، سيكون هذا اول خطوة ملموسة لما سماه ساركوزي بسياسته المنفتحة.

وسيكون علي الحكومة البدء فورا بتطبيق الاصلاحات الاقتصادية الليبرالية الذي يريد ان يفرض اسلوبا جديدا قائما علي السرعة والفعالية، معتبرا ان الفرنسيين انتخبوه لانهم اختاروا قطيعة مع الافكار والعادات والتصرفات التي سادت في الماضي.

والمعركة الثانية هي معركة الانتخابات التشريعية في 10 و17 حزيران (يونيو) التي سيسعي ساركوزي من خلالها الي تأمين غالبية نيابية في وجه حزب اشتراكي هزته هزيمة سيغولين روايال.

وما ان يتسلم مهامه حتي يتوجه ساركوزي بعد ظهر الاربعاء الي برلين حيث سيتناول العشاء مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي ترأس بلادها الاتحاد الاوروبي حاليا.

وكان ساركوزي اعلن عودة فرنسا الي اوروبا بعد الرفض الفرنسي المدوي للدستور الاوروبي خلال استفتاء شعبي عام 2005. (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية