حفيدته ستظهر تسجيلات بصوته لم تذع من قبل الموسيقيون يحتفلون بذكري ميلاد قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الشوكي: يحتفل مجموعة من كبار الموسيقيين بمرور مئة وخمسة وعشرين عاما علي ميلاد قيثارة السماء فضيلة الشيخ محمد رفعت، والذي يعتبره الموسيقيون الملهم الأول لحركة التجديد الموسيقي التي ظهرت علي يد الشيخ سيد درويش ومن بعده موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وتفخر السيدة – هناء رفعت حفيدة الشيخ الكبير الراحل أنها تمتلك تسجيلات جديدة للشيخ لم تظهر من قبل لمجموعة من السور القرآنية لم تذع للشيخ في أي من التسجيلات، بالإضافة الي تسجيلات لسور قرآنية كان قد قرأها، لكن بقراءات وتأدية مختلفة، وتقول السيدة هناء إن ثورة تكنولوجيا الصوت سهلت خروج هذه التسجيلات التي كانت ستكون في حكم التالفة، لولا هذه الثورة، وستشهد قاعة الغوري بالأزهر إذاعة تسجيلات جديدة تذاع لأول مرة للشيخ رفعت، الذي أوشكنا علي إنهاء مكساج مجموعة القرآن الكريم بصوته، في حين يؤكد الموسيقار عمر الشريعي أن صوت فضيلة الشيخ رفعت هو هبة من الله، لم تتكرر، وكل موسيقي يعرف قدره، ويؤكد أيضا الشريعي علي وجد الموسيقار عبدالوهاب بفضيلة الشيخ رفعت حين كان يتعقب أثره في الاحتفالات والموالد والمناسبات، وكان يذهب كل يوم جمعة في مسجده الذي يقرأ فيه مبكرا في تمام الساعة الثامنة صباحا، حتي يجلس بجواره وهو يقرأ القرآن الكريم، قبل أن يزدحم المسجد بالمصلين.

وقد ولد فضيلة الشيخ رفعت بحي المغربلين في منطقة مصر القديمة لأب كان ضابطا بالبوليس عام 1882، ورحل عام 1950، وقد أصيب رحمه الله بالعمي وهو يبلغ من العمر عامين، وقد كان وسيما يجمع بين حلاوة الشكل حلاوة القراءة، وقد بدأ اعتماده مقرئا وهو في سن الخامسة عشرة، وكم أثارت قراءته الوجد والإغماء لدي آلاف من مستمعيه.

وفي عام 1934 كان صوته هو الذي يفتتح إذاعة القرآن الكريم بقوله تعالي إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً، وقد ذكر موسيقار الأجيال عبدالوهاب الذي جمعت بينه وبين الشيخ صداقة كبيرة في كتاب بعنوان عبدالوهاب، أوراق خاصة والذي قدمه الشاعر فاروق جويدة أن فضيلة الشيخ كان يقرأ في القناطر الخيرية قرآنا كريما وهو يستظل بإحدي الشجرات، وبينما يقرأ إذ تجمعت المئات من الطيور حول وفوق الشجرة لحلاوة صوته، وهذا ما أكده عبدالوهاب بنفسه الذي كان يصاحبه في تلك الرحلة الخلوية.

وكان رحمة الله عليه يرفض في كثير من الأحيان تسجيل صوته علي أسطوانات أو بالإذاعة خوفا أن يقرأ هذا التسجيل بالبارات والملاهي، وقبل أن ينتقل رحمه الله إلي الرفيق الأعلي، كان موعده مع مرض سرطان الحنجرة، فتوقف عن القراءة، ورفض مساعدة الأصدقاء وظل يبيع من أثارت بيته حتي توفاه الله، وقد ذكر عنه عبدالوهاب أيضا أن صوته بالطبيعة كان أنقي وأصفي كثيرا من التسجيلات الصوتية.

يذكر أن الإذاعة المصرية ظلت فترة تبحث عن دوبلير للشيخ رفعت، ليقرأ بعض الحروف المتآكلة من التسجيلات القديمة، وقد أثارت بعض هذه التسجيلات الجديدة مضايقة عبدالوهاب ومجموعة أخري من كبار ومشاهير الموسيقيين والقراء منهم الشيخ أبو العينين شعيشع، والموسيقار فؤاد حلمي وميشيل المصري وعبدالعظيم محمد بسبب اختلاف الطبقة الصوتية بين الاثنين ـ الشيخ رفعت و الدوبلير الصوتي ـ حيث كانت تحتاج إلي مراجعة متخصصين في علوم النغم والمقامات الموسيقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية