خدام يؤكد خوف بشار من المحكمة الدولية.. مصالحة بين الأقباط والمسلمين.. والكنيسة تحتفل بمرور 40 سنة علي ظهور العذراء في عهد عبد الناصر
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن فجيعة الاشتباكات بين مقاتلي فتح وحماس، وهو ما أصابنا بالحزن والاكتئاب، وبدء محاكمة المهندس بهيئة الطاقة الذرية، محمد سيد صابر المتهم بالتجسس لحساب المخابرات الإسرائيلية وإصدار الرئيس مبارك تعليمات لوزير الري والموارد المائية الدكتور محمود أبو زيد بإزالة أي تعد علي مجري نهر النيل، بعدما نشر عن تعديات تواطأت فيها الوزارة، وتصريحات محافظ شمال سيناء بصدور تعليمات بالإفراج عن كل المعتقلين من أبناء سيناء ماعدا الذين عليهم أحكام أو يشكلون خطورة علي الأمن والاتفاق علي عقد جلسة صلح أمس الأربعاء في قرية بمها بين الرؤوس الكبيرة من المسلمين والمسيحيين لتسوية أحداث الفتنة التي وقعت، وقرار النيابة حبس عشرين من الذين شاركوا في الاعتداء علي الأقباط خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيقات، وقرار نيابة أمن الدولة العليا طواريء بالإسماعيلية بحبس 22 من المتهمين في تفجيرات دهب وشرم الشيخ خمسة وأربعين يوما، واستمرار العمل في إزالة الطوابق المخالفة في خمسين عمارة في منطقة شيراتون هيليوبوليس لمخالفتها ارتفاعات البناء وتهديد سلامة الطيران في مطار القاهرة وقرار وزير الصناعة إحالة شركتي ميدترانيدم مصر والسبكتوريت الي النيابة لاستيرادهما قمحا فاسدا واستمرار التحقيقات في تسمم المرضي في مستشفي سوهاج بعد اعطائهم محاليل غلوكوز من انتاج شركة هايديلينا، وحضور المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع اجتماعا مع احد تشكيلات الجيش الثاني الميداني وبدء الامتحانات، ونشر الصحف الاقتراح الذي تقدم به عضو مجلس الشعب السابق عن الإخوان الدكتور محمد جمال حشمت للإخوان المرشحين لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بأن يرفعوا شعار اللي بالي بالك، في الانتخابات بدلا من الإسلام هو الحل، الذي أصبح محظورا لأنه شعار ديني، وذلك تقليدا للفنان محمد سعد في فيلمه الذي يحمل اسم اللي بالي بالك.
خفة ظل لا شك فيها، تشجعنا علي أن ندخل مباشرة إلي تقرير اليوم:
معركة مصر والسعوديةنبدأ بمعركة مصر والسعودية ومهاجمة رئيس الوزراء السابق الدكتور عاطف عبيد في مقاله يوم السبت بـ أخبار اليوم، من قال انهم حاولوا الوقيعة بين مصر والسعودية، دون أن يحدد أسماء، قال: شارك بعض الكتاب وبكل أسف في محاولات متعددة للوقيعة بين مصر والمملكة العربية السعودية، خرجوا علينا بكتابات مليئة بالإسفاف والبعد عن الحقيقة في محاولات بائسة لدفع السلطات السعودية لاتخاذ إجراءات غير عادية في تعاملها مع الجالية التي تستضيفها علي أراضيها.
لكن شاء حظه الأغبر أن يقول زميلنا بـ الأهرام سيد علي في نفس اليوم ـ السبت ـ في عموده ـ ببساطة ـ يوم الأربعاء الماضي حكمت محكمة فرنسية بالسجن عشر سنوات علي أمير سعودي لتهريبه طنين من الكوكايين، الخبر لم تنشره أو تذيعه أي زميلة عربية، لذا وجب التنبيه.
طبعا، لم تنشره أي زميلة حفاظا علي استمرار عمل الجاليات حسب قول عبيد.
وإلي وفد أمس، حيث كان موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولي عنوانه ـ أزمة مكتومة بين مصر والسعودية بسبب مشروع الجسر ـ قالت فيه: علم المحرر السياسي لـ الوفد أن رفض الرئيس حسني مبارك لإنشاء الجسر البري بين مصر والسعودية يرجع لسببين أولهما سياسي والآخر هندسي، ويعبر الرفض المصري المفاجيء والصارم للمشروع عن توتر سياسي حاد بين القاهرة والرياض. أوضحت مصادر سياسية ان الخلاف ظهر بشدة حينما دعا العاهل السعودي الملك عبدالله الي قمة مصغرة علي هامش قمة الرياض حول دارفور، ولم يوجه الدعوة للرئيس مبارك رغم الدور المصري الأصيل لحل هذه الأزمة طوال السنوات الماضية، وتصاعدت حدة الخلاف حينما حضر مبارك قمة دارفور التي دعا إليها الرئيس الليبي معمر القذافي منذ أسبوعين في ليبيا وبحضور الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي ادريس ديبي خاصة أن القذافي تحدث خلال هذا اللقاء بنوع من الاستخفاف عن قمة الرياض المصغرة، وهو ما دعا صحفا سعودية الي انتقاد مشاركة مبارك في هذه القمة، وهو ايضا ما أثار حفيظة مبارك من هذا الموقف.
ونقلت صحيفة “القدس العربي” أمس عن دبلوماسي عربي في لندن أن الدبلوماسية السعودية أظهرت مؤخرا افتقارا للحساسية بالنسبة للدور المصري ضمن نهج متصل بدأ مع استبعاد مصر من التحضير لمبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت في 2002 مرورا بتأخير العاهل السعودي زيارته لمصر شهورا عديدة بعد توليه العرش، واجهاض الرياض للقمة العربية الطارئة التي كانت مصر قد دعت لعقدها في 2005 هذا بخلاف اتفاق مكة الذي جاء كثمرة لجهود مصرية قديمة للتقريب بين حماس وفتح، واختراق الرياض لمناطق نفوذ مصرية تقليدية. وحينما أعلنت السعودية عن إنشاء الجسر البري من طرف واحد دون مناقشة السلطات المصرية في ذلك، كان الرفض المصري واضحا، حيث لا يجب التفكير في إنشاء جسر بين بلدين بمبادرة من طرف واحد ودون توقيع اتفاقية لإنشاء هذا الجسر.
ونغادر الوفد الي المصري اليوم في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ مع صديقنا الدكتور جهاد عودة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، والتي يرأسها جمال مبارك، فقد استأنف حملته ضد السعودية وملكها، بقوله: كانت خطة كوندي للشرق الأوسط تقوم علي التطويع الدبلوماسي للصراعات في المنطقة، أما تشيني فيأتي بخطة للتطويع الاستراتيجي. اعتمدت كوندي علي رئيس مجلس الأمن القومي السعودي كرأس حربة قادر علي المناورة السرية بين إسرائيل وإيران وسورية، هذا علما بأن لقاء عقد بين الرئيس الأمريكي وكوندي مع وفد سعودي في يوليو الماضي قبل القصف الإسرائيلي للبنان اعترفت فيه كوندي بأن السعودية وأمريكا كانتا دائما في خندق واحد ضد عبد الناصر وضد صدام، والآن ضد حزب الله، وعقدت الخطة التي صاغها السفير السعودي السابق في واشنطن علي أن يقوم بتنفيذها السفير الأسبق له، فحضر نجاد إلي الرياض، وذهب أولمرت إلي جدة، وزار وليد المعلم السعودية، وكانت الخطة لها احتمال من النجاح والتأييد العربي العام إذا ما اقتصرت علي التأمين الدفاعي والدبلوماسي للسعودية ضد إيران، ولكن وقر في ذهن العاهل السعودي أن قيادة العالم العربي أصبحت أقرب إليه من حبل الوريد، وأن زمن الريادة المصرية قد ولي، ولكن جاء رد الفعل الاستراتيجي الأمريكي بضرورة ايقاف هذا العبث في التوازنات الاستراتيجية بالمنطقة، وأضحي السؤال الاستراتيجي كيف يمكن تحجيم الطموح السعودي المهدد للمصالح الأمريكية، وفي ذات الوقت تفعيل الاستراتيجية الأمريكية في إشراك العرب تأمين العراق استراتيجيا؟.
بعد فساد طبخة كوندي يأتي تشيني صانع الأحداث الكبير في محاولة للإصلاح، خاصة في ضوء موافقتها علي التصلب السعودي ضد رئيس الوزراء العراقي ورفض مقابلته في الرياض أو السماح بقيام وزير الخارجية السعودي بمقابلته عندما حضر الاثنان لشرم الشيخ. أرادت كوندي والسعودية إفشال مؤتمر شرم الشيخ فرأينا اللوبي السعودي في الصحافة المصرية قائم بحماس من أجل العمل علي إهدار النجاح المصري في عقد وثيقة العهد الدولي لاستقرار وتنمية العراق، ويأتي تشيني وفي تصوره الملامح التالية:5 ـ لابد من تخفيض الحجم الاستراتيجي السعودي من أجل الاستقرار في الشرق الأوسط، عاشت مصر قبل هذه الدول في الشرق الأوسط 7 آلاف عام، وستعيش 7 آلاف أخري بعد اختفاء هذه الدول.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟! تشيني جاء الي مصر ليبحث ويتفق معها علي ايقاف الملك السعودي عند حده لأنه يريد أن تكون له زعامة المنطقة بدلا من مصر ويهدد المصالح الأمريكية، وأن مصر هي القادرة علي صيانة هذه المصالح ضد تهديدات طموحات الملك عبدالله لها؟! ثم ما هذه الأمنية باختفاء السعودية من علي الخريطة؟! وما حكاية اللوبي السعودي في الصحافة المصرية الذي شجعها علي محاولة إفشال مؤتمر شرم الشيخ بالتحالف مع وزيرة الخارجية الأمريكية؟!
، إذا كان تشيني قد جاء إلينا ليساعدنا في استرداد زعامة المنطقة من السعودية، فيا مرحبا، يا مرحبا، تشيني كريم ونائب رئيس أمريكي كريم، رحب به في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ زميلنا بـ الأهرام قائلا: يحاول ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي ـ وأكثر الوجوه قبحا في الإدارة الأمريكية ـ أن ينقذ رئيسه جورج بوش الغارق في وحل العراق، والذي انهارت شعبيته لأدني المستويات بين جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين، وهو يسعي إلي جانب تحقيق هذا الهدف بأن يحشد الدعم لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي فقدت مصداقيتها ولم تعد لديها أية شعبية بين العراقيين.
وتشيني ـ الذي كان ضيفا ثقيلا علي مصر والعراق والأردن والسعودية ودول الخليج طوال الاسبوع الماضي ـ لم يكن موضع ترحيب أحد، ديك تشيني كان مهندس احتلال العراق والمتهم الأول بارتكاب جرائم حرب ألحقت العار ببلاده وجلبت الدمار علي العراق. ديك تشيني يستحق المحاكمة كمجرم حرب وبتهمة إهانة وابتذال الحرية والديمقراطية.
وإلي قضية الجسر أيضا، الذي يربط السعودية ومصر، واعتراض الرئيس مبارك عليه، وهو ما أثار كثيرا من التساؤلات، قال عنها أمس زميلنا وصديقنا بـ الأخبار جلال دويدار في عموده اليومي ـ خواطر ـ بصفته أحد الذين دعوا لإنشاء الجسر: الرئيس مبارك علي حق عندما يعبر عن خشيته علي شرم الشيخ من التأثير السلبي لإقامة الجسر الذي يربط مصر والسعودية وبالتالي قارتي آسيا وأفريقيا، بالإضافة إلي لم شمل العالم العربي من خلال طريق بري يعوض تقطيع أوصاله نتيجة زرع إسرائيل في المنطقة.
نعم من المؤكد أن حركة النقل والانتقال عبر هذا الجسر ستكون كثيفة سواء بالنسبة للبشر أو البضائع بما يؤدي إلي النيل من جمال شرم الشيخ وانطلاقتها السياحية الرائعة، في نفس الوقت ومن ناحية أخري فإنه ليس هناك ما يمنع بحث المشروعات المقدمة والتي تتفادي شرم الشيخ وتبعد بالطريق المؤدي إلي الجسر الذي سيقام عبر جزيرة تيران في خليج العقبة، عشرات الكيلومترات.
إن المشكلة التي تعوق المشروع وفقا لما هو معلن أو غير معلن قد تكمن إلي جانب الناحية البيئية والسياحية، في أوضاع سياسية أو قانونية وإجرائية يتعلق بعضها باعتراضات من جانب جهات خارجية مثل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية باعتبار أن ممر تيران يعد من الممرات الدولية.
هذا الأمر إذا كان صحيحا يتطلب بحثا قانونيا مستفيضا فيما يتعلق بحقوق مصر التاريخية والقانونية في خليج العقبة وحقها في إقامة مشروعات ذات طابع سلمي لخدمة التنمية والتواصل العربي، إذا لم يتمكن الخبراء والسياسيون من الاتفاق علي حل يسمح بإقامة مشروع الجسر، الذي أكدت كل الدراسات انه سيخدم المصلحة القومية العربية فإن معني هذا أن هناك خللا ما لابد من إصلاحه.
لكن زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية اعتبر الجسر فكرة وهمية، بقوله في بابه ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: نسي الذين كتبوا عن الجسر الوهمي الذي يربط بين السعودية ومصر أن يشرحوا للقراء كيف ستوافق إسرائيل علي مروره فوق تيران، مجرد ملاحظة.
لكن الوفد نشرت في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ تصريحات لرئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور عزيز صدقي، أدلي بها لزميلنا مجدي سلامة، وقال فيها: ان هذا التراجع يعد دليلا علي أن مصر فقدت استقلالية القرار، ان إعلان السعودية عن وضع حجر أساس الجسر خلال الأيام الماضية كان دليلا علي أن القاهرة والرياض اتفقتا علي كل شيء بشأن هذا الجسر، كما أن إعلان مصر رفضها للبدء في تنفيذ الجسر يعتبر تراجعا، وأكد الدكتور عزيز صدقي أن التراجع المصري بشأن الجسر أمر يثير العجب، التراجع يعني ان مصر تعرضت لضغوط قوية من جهات خارجية، وما دمنا قد استجبنا لتلك الضغوط فهذا دليل علي أن مصر فقدت استقلالية القرار لدرجة انها تستجيب لضغوط أمريكية وإسرائيلية، وتتراجع عن تنفيذ مشروع سيحقق فوائد اقتصادية وسياسية بلا حصر لمصر والسعودية والوطن العربي كله، وان تراجع مصر عن تنفيذ الجسر يكشف أن الإرادة الوطنية تمر بحالة ضعف خطيرة.
سورية ولبنانوإلي سورية ولبنان والحديث الذي نشرته الدستور أمس مع نائب رئيس الجمهورية السابق عبدالحليم خدام وأجراه معه بواسطة الايميل زميلنا خالد محمود رمضان، الذي قال ان جهاد ابن عبدالحليم ساعد في اتمام الحديث، وقد سأل خالد عبدالحليم: لماذا يخشي الرئيس السوري من المحكمة الدولية في مصرع الراحل رفيق الحريري؟ فقال: ـ ما يجري في لبنان من تعطيل لمؤسسات الدولة وللاقتصاد الوطني، وما يجري من توترات أمنية وسياسية وإعلان شركاء بشار الأسد رفضهم للمحكمة الدولية وكذلك الإعلان من قبل عدد من المسؤولين السوريين حول عدم الاعتراف بالمحكمة وعدم تسليمها أي منهم سوري تحت ذريعة السيادة، دليل واضح علي الخوف والقلق وإذا لم يكن خائفا فلماذا التهديد بحرق لبنان إذا تشكلت المحكمة وذلك لأنه يعرف ماذا فعل.
ـ إن لجنة التحقيق الدولية تتابع أعمالها وأتوقع أن تصل إلي كشف الجريمة، وبالتالي هي التي ستحدد أسماء المتهمين والقضاء هو الذي يحكم وفق ما لديه من أدلة، وإذا دعيت للشهادة فسأفعل ذلك.
ـ الأزمة في لبنان لا تحل إلا بالتوافق الوطني بعد حرب أهلية دامت خمسة عشر عاما وجد اللبنانيون أنفسهم أن لا حل أمامهم سوي الوفاق الوطني، ولذلك أتمني أن تدرك جميع الأطراف أن انتصار أحدها هو هزيمة له. في الحروب الأهلية المنتصر والمهزوم يتساوون في الهزيمة والانتصار الكبير يتحقق عندما ينتصر الجميع، إنني متعاطف مع الوفاق الوطني وأعتقد أن بعض القوي اللبنانية التي تعمل لحماية النظام الحاكم في سورية وهي تعرف استبداده وتعرف معاناة الشعب السوري، وضعت نفسها في المكان الخطأ ولذلك فإني أتعاطف مع الفريق الحريص علي وحدة لبنان واستقراره وسيادته والذي يمثل الشرعية اللبنانية.
وسئل: لك في السابق موقف من عزمي بشارة وتعتبره عميلا، بعد استقالته هل مازال لديك نفس الموقف؟
فقال: أنا لم أتهم الدكتور عزمي بشارة بالعمالة وما قلته إنه حمل رسالة إسرائيلية إلي بشار الأسد، فالرجل له تاريخه الوطني وقد قدر فأخطأ في التقدير خاصة في ظنه أن النظام في سورية نظام مقاوم يعمل علي مجابهة الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الذي تتكثف فيه كل يوم محاولاته للتصالح مع الأمريكان ومع الإسرائيليين، وهذا ما يسفرعن حرص إسرائيل علي استمرار هذا النظام والدفاع عنه.
ونظل في الدستور ومع سورية أيضا، وقول مدير تحريرها زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين إبراهيم منصور: الإصلاحي السوري ميشيل كيلو صدر في حقه الأسبوع الماضي حكم بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة عجيبة هي إضعاف الشعور القومي، بالذمة ميشيل كيلو هو من أضعف الشعور القومي في سورية! وطب النظام السوري بيعمل ايه في الشعور القومي؟! إنه نظام فاشي ومستبد، مثل غيره من الأنظمة العربية المتسلطة علي شعوبها، ولم تعد تستطيع إصلاحا ولا تسمع كلمة غير التسبيح والتأليه، لقد زهقت الشعوب العربية من حكامها المتسلطين الآتين إلي كرسي الحكم بالتوريث وباستفتاءات مزورة، فماذا ينتظر منها سوي اعتقال معارضيها ومصادرة الحريات، وإجراء ترقيعات دستورية تزيد من بقائهم في الحكم، ويجرون انتخابات هزلية يزعمون أنهم شرعيون واتفرجوا علي المهزلة التي ستحدث في سورية لإعادة اختيار ـ وليس انتخاب ـ بشار الأسد لفترة أخري لسورية، كان الله في عون كل الشعوب العربية.
وهكذا جدد إبراهيم حزني علي صديقي العزيز ميشيل كيلو، وزميل الدراسة في قسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وكان معنا وقتها المرحوم الأديب سعد الله ونوس، والأديب أديب خضوري، أطال الله بقاءه، ولا أعرف من أي جبلة صنعت هذه الأنظمة التي تستأسد علي مثقفين عزل لا يملكون إلا شجاعة كلماتهم ونظافة أياديهم وحبهم لبلادهم، وابتعادهم عن العنف أو الدعوة إليه.
ثلاث سنوات سجن لكاتب مرموق يقترب من السبعين بتهمة إضعاف الشعور القومي؟! بارك الله في هكذا شجاعة وغيرة وطنية.
فلسطينومن سورية إلي فلسطين والجولة الجديدة من القتال الدامي بين فتح وحماس، وقال عنها امس زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار:
ہ تناحر الفلسطينيين فيما بينهم يجعلنا نطالب الإخوة الإسرائيليين بالتدخل الفوري.
ہ إذا اقتتل مسلمان فالقاتل والمقتول في النار، أما الفلسطينيان فلا أحد يعرف مصيرهما في الآخرة.
ہ الأمريكيون يريدون الخروج من العراق والأثيوبيون يرغبون في الخروج من الصومال والفلسطينيون يخططون للخروج من التاريخ.
ہ بعد فشل الجهود المصرية في فلسطين وفشل اتفاق مكة لا نجد من يدفع اكثر حتي تنجح الوساطة.
أما كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب فقال أمس ايضا في بابه اليومي بـ الاخبار نص كلمة ـ هل يجوز لقادة بالغين لفتح وحماس أن يحلفوا اليمين في مكة وأيديهم علي المصحف بألا يرفعوا سلاحا في وجه بعضهم البعض ثم يعودون للاقتتال علي السلطة بلا وازع من ضمير ولا دين ولا أخلاق، الله يخرب بيوتكم جميعا، آمين يارب.
الأقباطوالي أشقائنا الأقباط والاستعدادات التي تقوم بها من مدة الكنيسة الأرثوذكسية لإقامة احتفالات ضخمة في الثاني عشر من شهر نيسان (أبريل) من العام القادم، بمناسبة مرور أربعين سنة علي ظهور السيدة العذراء في الزيتون بشرق القاهرة عام 1968، وقد نشرت وطني تحقيقا مفصلا لزميلنا فيكتور سلامة، جاء فيه: منذ أن ظهرت السيدة العذراء علي قباب كنيستها بالزيتون عام 1968 وكل المصريين أقباطا ومسلمين يلتمسون بركة هذا المكان الذي تبارك بتجليات السيدة العذراء، وقد بدأت الكنيسة القبطية استعداداتها لتنظيم احتفال ضخم في أبريل من العام القادم ـ 2008 ـ في ذكري مرور أربعين عاما علي التجلي. قداسة البابا شنودة الثالث كون لجنة للإشراف علي الاحتفالية من خمسة من الآباء المطارنة والأساقفة والآباء كهنة كنيسة الزيتون وخدامها. تضم اللجنة أصحاب النيافة الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس ومطران دمياط والبراري ورئيس دير القديسة دميانة والأنبا موسي الأسقف العام للشباب والأنبا بطرس الأسقف العام والأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وتوابعها والأنبا تيموثاوس الأسقف العام.
بدأت اللجنة أعمالها منذ 8 أشهر تقريبا وعقدت في الأسبوع الأول من هذا الشهر بكاتدرائية العذراء بالزيتون مؤتمرا تمهيدا للإعلان عن الاحتفالية الكبري وفتح مجال المشاركة، استمر المؤتمر ثلاثة أيام خصص اليوم الأول للشعب والثاني للآباء الكهنة ومسؤولي الخدمة والثالث للشباب. أوصي المؤتمر أن يكون الاحتفال بالعيد الأربعين احتفالا عالميا لتعكس الكنيسة القبطية للعالم أجمع عظمة وسمو تجلي الأم العذراء فوق قباب كنيستها بالزيتون وما منحت لشعبها من بركات وأجرت من معجزات. أعلن القمص بطرس جيد راعي كنيسة العذراء بالزيتون خلال المؤتمر عن إعداد مكتب سكرتارية دائمة بمبني الخدمات الملحق بالكنيسة لاستقبال كل من عايش وعاين الظهور ليحكي ذكرياته أو ما حدث معه من معجزات مدعمة بتقارير طبية ووزع خلال المؤتمر استمارات لتسجيل بيانات معاينة الظهور حتي يمكن أن يقدم في الاحتفال بالعتيد الأربعين وثيقة تاريخية للأجيال القادمة بالصوت والصورة إذ تهدف الاحتفالية إلي التذكير بتجلي القديسة العذراء.
اييه!! ، أيام، تذكرنا بخالد الذكر، وكيف كانت وحدتنا الوطنية متينة، وروح التسامح سائدة، لا فتن طائفية بغيضة، الكل يعيش ويعمل تحت سماء نظام وطني، لا يفرق بين مسلم ومسيحي، كانت هناك هزيمة، نعم، لا توجد أحزاب سياسية، نعم، كانت هناك مظالم عاني منها البعض، ومن يجرؤ علي انكار ذلك؟
كل ذلك وأكثر منه صحيح، لكن الأصح أن مصر كان يحكمها زعيم وطني تلتف حوله الأغلبية الشعبية الكاسحة، التي تعتبره رجلها والمدافع عن مصالحها، لم يتاجر يوما بالدين للوصول إلي قلوبها، ولذلك لم يحس المسلمون بأي حساسية مما كان ينشره أشقاؤهم الأقباط عن ظهور السيدة العذراء، وكانوا يتدفقون بأعداد أكثر من المسيحيين إلي كنيستها، انتظارا لظهورها، والتصفيق لطيفها، وإذا قارنا ذلك، بما حدث بعد عهد خالد الذكر، فعلينا أن نشق الجيوب ونلطم الخدود، علي ما آل إليه حال وحدتنا وما تتعرضت له روحنا الوطنية من كسر وشرخ.
الفتنة الطائفيةوإلي ما يوجع القلب ويكسر روحنا الوطنية واندهاش زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد مما حدث في قرية بمها فقال يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ وقد تمزق قلبه مثلما تمزقت قلوبنا: هل هان الوطن، وساد الجهل وعم التعصب واختفي التسامح إلي الحد الذي يدفع مجموعة من أهالي قرية صغيرة تابعة إلي مركز العياط للخروج إلي شوارع القرية يحملون الشوم ومشاعل النار ليحرقوا أكثر من 30 بيتا لأقباط القرية شاع أنهم يحولون سرا منزل أحد المواطنين إلي كنيسة! ولماذا خرج هؤلاء ومعظمهم من شباب القرية وعقلائها ومدرسيها وشيخ مسجدها، ويذكرهم بأن بناء كنيسة ليس جرما، وليس عملا شريرا، وليس تحديا لأغلبية أهالي القرية المسلمين أو كسرا للقانون لأن الكنيسة صنو المسجد، مكان لعبادة الله الواحد الأحد الذي هو رب المسلمين ورب النصاري له ملكوت السموات والأرض وله المجد في الأعالي. وإذا كانت هذه الحقيقة موضع شكوك البعض فلماذا لا يتعاون القائمون علي أمر الديانتين في أذهان الجميع أن العدوان علي الكنيسة مثل العدوان علي المسجد، عدوان علي بيت الله، خصوصا إن كان أغلب المشكلات يخلص في قضية واحدة، محاولة استخدام الأمر الواقع لبناء كنيسة أو دار للخدمات تقدم الرعاية للأسر القبطية الفقيرة لأن هناك من يسوفون ويعيقون اجراءات الترخيص، ويساعدون علي خلق مناخ غير صحيح في ظل تباطؤ متعمد للبيروقراطية وقصور شديد في الوعي، وغياب الفهم الصحيح لحقوق المواطنة. ولماذا يتأخر دون مبرر واضح إصدار قانون واحد ينظم بناء دور العبادة في مصر، سواء كانت مساجد أم كنائس، ويجعل الخدمات التي يقدمها المسجد أو الكنيسة حقا متاحا لكل مواطن بصرف النظر عن دينه؟! أليست هذه هي القاعدة التي أقامها عليها الجمعيات الإسلامية والقبطية مشروعاتها الخيرية في القرن التاسع عشر ابتداء من المبرة إلي المساعي المشكورة إلي الجمعية القبطية.
ونترك الأهرام إلي مجلة آخر ساعة الحكومية وتحقيق زميلينا أحمد السعداوي ومحمد عوض من داخل القرية، قالا: بدأنا نحاور أهل القرية للوقوف علي حقيقة ما حدث وأسبابه وقد لاحظنا أن كلا من المسلمين والمسيحيين الذين قابلناهم يحاولون إلقاء سبب اشتعال الأحداث علي بعضهم البعض وهو ما أكد هشاشة العلاقة بينهم، وأوضح بما لا يدع مجالا للشك أن القرية كانت مهيأة لمثل هذه الأحداث.
وقد أرشدنا أهالي القرية إلي المنزل المشكلة، وظهرت علي وجوه الجميع آثار الأحداث.
وهنا بادرنا أحد الأبناء يدعي رؤوف بسرد أسباب المشكلة فأكد أن الأمر يعود لسنتين ماضيتين حيث كانت هناك محاولات لبناء كنيسة بالقرية نظرا لأن أقرب كنيسة تقع بمركز العياط فضلا عن أن المكان الذي كان يستخدمه مسيحيو القرية في الصلاة بالكاد يسعهم علي حد قوله.
وزاد من ضيق المكان أن خصصنا مساحة غرفتين لإقامة مذبح ولكن لم يتسع للمصلين.
وعلي مدار العامين كانت هناك مفاوضات بين كبار رجال القرية علي رأسهم العمدة وشيخ القرية وغيرهم وخرج الجميع بشبه اتفاق علي أن تقام الكنيسة بمنزلنا وننتقل نحن الي منزل جديد نقوم ببنائه بعد أن تبرعنا بمنزلنا القديم إلي المطرانية.
وأكد أنه تم البدء في بناء البيت.
وأكد أيضا أن هذا هو سبب اشتعال الفتنة يوم الجمعة، مشيرا إلي أنهم وصلتهم أخبار عما سيحدث في نفس اليوم الساعة الحادية عشرة صباحا حيث تردد أن بعض المسلمين يعترضون علي البناء فقمنا بالاتصال بالعمدة وبعض القيادات الكنسية وفي تلك الأثناء كانت صلاة الجمعة قد انتهت وفوجئنا بعدد من أهالي القرية المسلمين يهاجموننا ولكنه أكد أن عائلته ليس بها أية إصابات عدا عمته.
ومن ناحية أخري بادرنا بعض الأهالي الذين التقينا بهم بروايات تنفي هذه الوقائع، فأكد محمد أنه نما إلي علم أهالي القرية أن المسيحيين ينوون تحويل أحد المنازل إلي كنيسة دون اتفاق الجميع علي ذلك وأقاموا بالفعل مذبحا داخل المنزل، وعندما حاولنا الاستفسار عن ذلك وقعت المشاجرة، مشيرا الي أن العديد من الشباب المسيحي كان الباديء بالتطاول ـ علي حد وصفه. أما عبدالله، فيقول ان المسيحيين تجمعوا حول المنزل الذي اتخذوه للصلاة قبل صلاة الجمعة وظهر عليهم أنهم يريدون افتعال أزمة ليرضخ أهالي القرية.
فيما أوضح محمود أن الجميع فوجيء بتطاول بعض الشباب المحتشدين حول المنزل المشكلة، وأنهم أخذوا يرددون أنهم سيبنون كنيسة دون اعتبار لأحد مما أسهم في اشتعال الموقف علي حد قوله، واستطعنا الوصول إلي أحد المصابين وهو سامي 42 سنة موظف والذي أكد انه حتي الآن لا يصدق ما حدث بالقرية. وأكد أن المسيحيين والمسلمين في القرية إخوة وبسطاء يعيشون في سلام وأنه لم يكن يتوقع أو يتخيل أن يحدث هذا في أي يوم، محملا الجميع مسؤولية ذلك. وعلي الصعيد الكنسي أعلن أغلب رجال الكنيسة أسفهم مما حدث حيث أبدي القمص مينا فوزي من كنيسة ماري جرجس بمنشاة عبدالسيد بالعياط استياءه الشديد لما أصاب قرية بمها وأشار إلي أن هناك بلدتين تابعتين لمركز العياط وهما برنشت والضبعي واللتان من المتوقع أن تمرا بنفس سيناريو نيران الفتنة في بمها، وفي الوقت نفسه نفي الراهب تودسيوس من مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالجيزة والمسؤول عن متابعة الأحداث الطائفية بـ بمها أن يكون بناء الكنيسة له أي علاقة بإشعال الفتنة، حيث أكد أن بناء الكنيسة يسير في طريقه الشرعي وتم الاتفاق مع الجهات الأمنية علي ذلك وتم استيفاء جميع الاجراءات القانونية، وأكد أن القصة برمتها ستحل من خلال جلسات الصلح المتعارف عليها وسيمر الأمر بسلام.
ونترك آخر ساعة إلي جمهورية أمس الأربعاء والهجوم الذي وجهه زميلنا سمير رجب في عموده اليومي ـ خطوط فاصلة ـ ضد أعضاء مجلس الشعب والشوري في المنطقة ـ الذين لم يقوموا بأي دور وألقوا المهمة علي الأمن الذي نجح في ترتيب لقاء للمصالحة اليوم ـ أمس ـ وقال سمير: جميعكم تعرفون الأبعاد والخلفيات حتي ولو نقلت إليكم الصورة عبر التليفونات المحمولة فلماذا لم تتحركوا قبل فوات الأوان ولماذا لم تعقدوا مثل هذا الاجتماع الذي يجيء اليوم بعد خراب مالطة كما يقولون.
الإسلاميون والفتنةوإلي الإسلاميين والفتنة، وزميلنا بـ الجمهورية السيد عبدالرؤوف وقوله في عقيدتي التي تصدر عن دار التحرير: قد يكون إقدام بعض المسيحيين علي إقامة كنيسة دون الحصول علي ترخيص مخالفة قانونية، وقد يكون استفزازا لمشاعر مسلمي القرية، وقد يكون تجاوزا للمحاذير الأمنية التي تستوجب الحصول علي إذن أو علي الأقل التشاور لضمان عدم الاستقرار، ولكن الواضح أن ثمة حالة من الاحتقان والتربص صارت تسود في بعض الحالات العلاقة بين بعض المسلمين وبعض المسيحيين، وتجعل كلا الطرفين مستعدا لقبول الاستفزاز والتصرف بناء علي هذا الاستفزاز مما يهدد في بعض الحالات بمواجهات يخرج الجميع منها خاسرين. الاحتقان في العلاقة بين بعض المسلمين وبعض المسيحيين جزء من الاحتقان العام السائد في المجتمع بسبب كثير من المشكلات والأزمات التي يعاني منها المواطنون والتي لم تقدم لها الحكومة حلولا ناجحة، هذا الاحتقان يدفع الناس للتصرف بعنف في كثير من المواقف، ولعل أهم المواقف التي تشعل هذا الاحتقان هي تلك المواقف التي لها علاقة بالدين، والتي يمكن أن تفصح عن ذاتها فجأة علي الرغم مما يؤكده المسلمون والمسيحيون علي حد سواء من علاقات المحبة والأخوة والتعاون التي تربطهم في الظروف العادية، قد ينتهي الأمر في حالة قرية بمها بإحالة مرتكبي الأحداث للمحاكمة أيا كانت الأحكام التي تصدر ضدهم، وقد تتم مصالحة يشترك فيها العقلاء من الجانبين ويشارك فيها عدد من القيادات السياسية والدينية والتنفيذية والأمنية، ولكن مثل هذه المصالحة لن تعيد الأمان والسلام للنفوس المحتقنة ولن تزيل الرغبة في الثأر والانتقام، ولذلك فالمعالجة الوحيدة الناجحة، والتعامل الوحيد الناجح والمفيد هو ذلك الذي يقوم علي معالجة الأمور من أصولها واجتثاث الفتنة من جذورها والعمل المشترك والجاد لإزالة أسبابها من الجانبين، فإشاعة السلام قاعدة إسلامية ـ ومسيحية أيضا ـ ومطلب وطني، وفي هذا الإطار يجب أن تتم معالجة أي قضايا وحل أي مشكلات قد تنشأ لأي سبب، ولنتذكر دائما أن معظم النار من مستصغر الشرر.
لكن عقيدتي قامت بالتهوين مما حدث بقولها في افتتاحيتها: نتعجب كل العجب إذا وقعت حادثة بين اثنين من المواطنين أحدهما مصري مسلم والآخر مصري مسيحي، فنجد بعض وسائل الإعلام تضخم الحدث وتصوره علي أنه فتنة طائفية بين المسلمين والأقباط وأن الأقباط في مصر يمرون بأزمة وأنهم مضطهدون، وتحاول بعض الفضائيات والجهات المغرضة العزف علي هذا الوتر وتتوالي البيانات من مصر وخارجها، تطالب بوضع حد لهذه الفتنة أو التحقيق الدولي فيها، والحقيقة أن ما يحدث ما هو إلا شجار بين اثنين أو عائلتين إحداهما مسلمة والأخري مسيحية، والأمر كله مشكلة قد يحسمها ضابط شرطة أو وكيل نيابة، لكن ماذا نقول في هواة الصيد في الماء العكر؟! اننا نربأ بعنصري الأمة السير وراء ما يروجون لفتنتا، وعلينا جميعا أن ننتبه إلي أعداء الوطن والذين لا يهدفون من وراء إعلامهم إلا زعزعة الأمن والاستقرار في بلدنا الآمن، ولكن لن ينالوا ذلك بإذن الله تعالي.
ومن عقيدتي إلي الميدان المستقلة وتحقيقات شارك فيها زملاؤنا أحمد المنسي وأنور الجعفري وممدوح عزت ومحمد راضي وعماد بسالي، وجاء في أحد هذه التحقيقات: أكد الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق أن الأزمة تتعلق بعملية احتقان موجودة وعدم فهم للدين، ولو وجد الفهم الصحيح فلن تجد ما يدعو للعداء، فلا الإسلام يأمر بذلك أو يدعو إليه ولا المسيحية كذلك انما الاحتقان يتصاعد كل فترة لأن هناك أصحاب مصلحة في ذلك.