الفلسطينيون يفتقدون رئيسهم الراحل ياسر عرفات علي وقع اقتتال الاشقاء في غزة

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: عبر الشارع الفلسطيني سواء الشعبي او الرسمي امس عن افتقاده للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وذلك علي وقع اقتتال عناصر حركتي فتح وحماس في قطاع غزة منذ مساء الجمعة الماضي، وعجز القيادة الفلسطينية الحالية عن وقف سفك الدم الفلسطيني بالسلاح الفلسطيني.

وعبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة لـ “القدس العربي” امس عن افتقاده لعرفات رغم انه كان من ابرز منتقديه.

واضاف خريشة قائلا رغم انني كنت من اكثر المهاجمين والمنتقدين له الا انني افتقده، افتقد ذلك الرجل القادر علي ضبط الاوضاع في اصعب الظروف.

وتابع خريشة نحن اصبحنا نفتقد لقائد كبير مثل عرفات رغم خلافاتنا الكبيرة التي كانت معه، ومشددا علي ان عرفات كان جامعا لجميع التناقضات الفلسطينية وقادرا علي السيطرة عليها بشتي الوسائل.

واشار خريشة الي ان هناك فرقا شاسعا ما بين الرئيس الفلسطيني الراحل والرئيس الحالي محمود عباس بالقول كان عرفات جامع الكثير من الفاسدين حوله ولكنه كان يستطيع التخلص منهم في اية لحظة في حين ان الرئيس محمود عباس لديه قناعة بأنهم هم الذين جاءوا به الي الرئاسة، ولذلك فهو غير قادرة علي طرد او ابعاد اي منهم من موقعه.

واكد خريشة علي ان الشعب الفلسطيني بحاجة حاليا الي قيادة قادرة علي وقف هذا المسلسل المخزي من اقتتال الاخوة. وحول وجود الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس كقائد للشعب الفلسطيني قال خريشة الرئيس عباس غير قادر ولا يستطيع القيام بهذه المهمة، ومتابعا نحن في المجلس التشريعي نحمل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية المسؤولية الكاملة عن الدم الفلسطيني الذي يسيل في قطاع غزة.

وطالب خريشة الرئيس عباس بـ اقالة كافة قادة الاجهزة الامنية لمسؤوليتهم عن الاقتتال الداخلي وفشلهم في انهاء الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية.

هذا وعبر العديد من المواطنين الفلسطينيين امس لـ “القدس العربي” عن اعتقادهم بان الاقتتال الداخلي لم يكن ليحدث في عهد ياسر عرفات.

وكان عرفات قد توفي في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 2004 في الساعة الثالثة والنصف فجرا في احد مشافي فرنسا بعد نقله اليها من مقر اقامته برام الله، حيث كان تحت الحصار الاسرائيلي لمدة 3 سنوات مما ادي لتدهور صحته في ظل اعتقاد سائد فلسطينيا بان رئيسهم الراحل تم اغتياله بواسطة سم استطاع الوصول الي جسمه بطريقة ما.

وكان عرفات يمتلك شخصية لها حضور علي المستوي الفلسطيني والعربي والدولي ولديه مقدرة علي التغلب علي الخلافات والتناقضات الفلسطينية ومعالجتها بعيدا عما هو سائد حاليا.

وقال اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات لـ “القدس العربي”، كان رحمه الله ماسك كل الاطراف الفلسطينية، مشيرا الي ان قيادة عرفات للشعب الفلسطيني مختلفة عن القيادة الحالية، ومنوها الي اختلاف الظروف والمعطيات السائدة في الشارع الفلسطيني حاليا.

واشار عريقات الي ان اختلاف الاجندات السياسية الموجودة في الشارع الفلسطيني حاليا تصعب من مهمة اي رئيس للسلطة الفلسطينية لان هناك مشاريع اقليمية.

واضاف عريقات نحن نعم نفتقد للرئيس عرفات الا ان الظروف الفلسطينية الحالية صعبة جدا خصوصا وان الدم الفلسطيني ثقيل علي الفلسطيني، وذلك في اشارة الي عمليات الثأر، وتابع قائلا الشهيد عرفات كان قادرا في زمانه علي لملمة الامور، ولكن الامور صعبة الان الي درجة ان اي رئيس سيواجه صعوبة في معالجة الوضع خصوصا وان الدم الفلسطيني نزف علي اليد الفلسطينية. واكد اللواء عريقات بان هناك شرخا فلسطينيا حاليا يحتاج الي الكثير من العقلانية وضبط النفس بعد ان توجهت البندقية الفلسطينية الي الصدور الفلسطينية في ظل غياب الرؤية الواضحة. وشدد عريقات علي ان البندقية الفلسطينية كانت في عهد عرفات ورفاقه عنصرا جامعا والان للاسف تحولت الي عنصر للفراق والتشتيت.

واختتم اللواء عريقات قوله نحن بحاجة الي معلم بعقله وبوعيه وان يرشد كل من يستطيع ارشاده.

ومن جهته قال المهندس محمد رزق يبدو ان رجال فتح وحماس خرجوا عن رشدهم، ونحن بحاجة لمن يعيدهم الي رشدهم.

وعبر رزق عن افتقاد الشعب الفلسطيني حاليا الي سطوة القائد الذي يحسب له الف حساب وليس الي زعماء يتفقون في الليل وعناصرهم يقتتلون في النهار.

واشار عريقات الي ان عرفات كان يسيطر علي التناقضات بشكل مذهل، وقال كان عرفات يفرض الاقامة الجبرية علي الشيخ احمد ياسين ويذهب لمنزله ويقبل يديه، واختتم رزق قوله قائلا وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية