رئيس الوفد المصري يهدد الحركتين بمؤتمر لـ كشف الحقائق .. ومطالبات بإعلان حالة الطوارئ

حجم الخط
0

مقتل 17خلال اشتباكات الأمس أربعة منهم من حرس ابو شباك… وهجمات علي منازل قادة فتح بغزةكتائب الاقصي تطالب باقالة هنية وتقديمه للعدالة.. والاحمد يريد ان تختفي التنفيذية من الوجود

غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور ووليد عوض: تصاعدت حدة وتيرة الاشتباكات الدامية بين حركتي فتح وحماس أمس بشكل خطير جداً، مما ينذر بانهيار حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها التنظيمان في اذار (مارس) الماضي، عقب مقتل 17 عشر فلسطينياً من كلا التنظيمين أربعة منهم حراس لمنزل اللواء رشيد أبو شباك مدير عام الأمن الداخلي، والمنتمي الي حركة فتح.

وشهد يوم أمس أعنف اشتباكات بين الحركتين المتخاصمتين منذ الأحد الماضي، وتبادلتا خلالها الاتهامات بخرق التهدئة والاتفاقات الموقعة بينهما.

فقد اتهمت حركة فتح مسلحين من كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس بقتل حراس منزل أبو شباك، الواقع الي الجنوب من مدينة غزة.

وقالت فتح ان مسلحي حماس حاصروا منزل أبو شباك في حي تل الهوي جنوب مدينة غزة لعدة ساعات وأطلقوا النار تجاه حراسه وقتلوهم، قبل أن يتمكنوا من الدخول الي البيت وإحراقه.

وقال عبد الحكيم عوض المتحدث باسم فتح في تصريح صحافي ان مسلحين من حماس والقوة التنفيذية هم الذين هاجموا منزل اللواء أبو شباك وقتلوا حراسه الأربعة قبل أن يخرجوا زوجته وأطفاله ويحرقوا المنزل.

وأكد عوض أن الحراس اعدموا رميا بالرصاص بعد أن تم احتجازهم.

وقال شنوا هجوما علي المنزل (قاصداً مسلحي حماس) لمدة ست ساعات استخدموا فيه قذائف الهاون والآر بي جي المضادة للدروع واستطاعوا بعدها من اقتحام المنزل، لافتا الي أن الهجوم استمر من الساعة العاشرة من ليل الثلاثاء الي الساعة الثالثة من فجر الأربعاء (حسب توقيت غزة). ولفت عوض الي منزل سمير المشهراوي أحد قيادات حركة فتح البارزين تعرض لهجوم مماثل قبل البدء بالهجوم علي منزل أبو شباك، وكذلك منزل ماهر مقداد المتحدث باسم فتح.

واتهم عوض جميع عناصر وقيادات حماس بالمشاركة في الهجوم.

وقال كل قيادات حماس وعناصرها متورطة في المجزرة التي شنها عناصر من القسام بدم بارد علي قيادات وأبناء فتح علي الرغم من توصلنا معهم لاتفاقيات تقضي بوقف إطلاق النار، محملاً في ذات الوقت رئيس الوزراء إسماعيل هنية المسؤولية عن الهجوم بصفته رئيسا للوزراء وقياديا في حماس ووزيرا للداخلية.

وقال رئيس الوزراء هنية لم يحرك ساكنا تجاه هذه الجرائم البشعة.

ووصف عوض ما حدث بمنزل أبو شباك بأنه مجزرة ارتكبها قتلة مجرمون.

وقال عوض هؤلاء القتلة لا بد ان يغيروا لباسهم، فهم ليسوا فلسطينيين، فقد نقضوا الاتفاق الذي وقعناه بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية وبحضور مندوبين عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبمشاركة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وممثلين عن الوفد الأمني المصري.

واتهم المتحدث باسم فتح حركة حماس بـ إطلاق رصاصة الرحمة علي اتفاق الوحدة الوطنية وأنهم يريدون الانقلاب علي الشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

إلا أن حماس رفضت الاتهام الموجه لها، وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة في اتصال مع “القدس العربي”، إن حراس أبو شباك بدأوا بإطلاق النار واستفزاز عناصر القسام المتواجدين في المكان والذين كانوا يتأهبون لترك المكان تنفيذاً لاتفاق التهدئة.

وأشار برهوم الي أن عناصر الأجهزة الأمنية هي التي تبدأ دائماً بخرق اتفاقات التهدئة.

واتهم برهوم حركة فتح بأنها تعطي غطاء للقتلة سواء من حرس الرئاسة أو من نشطاء فتح.

وقال هؤلاء المسلحون من فتح والحرس الرئاسي يقتلون المواطن بناء علي هويته أو شكله، وتابع من يجدوه ملتحيا يطلقون النار عليه.

الي ذلك فقد أكدت مصادر أمنية وشهود عيان أن اشتباكات عنيفة دارت في محيط منزل أبو شباك بين المسلحين، وأن حالة من الهلع والخوف الشديدين انتابت سكان المنطقة، لا سيما الأطفال جراء هذه الاشتباكات.

وأفاد مصدر أمني كذلك أن مقر قيادة جهاز الأمن الوقائي، وهو جهاز امني غالبية أفراده من حركة فتح تعرض لقصف بقذائف الهاون من قبل نشطاء حماس.

وذكرت المصادر أن عنصرين آخرين أحدهما من الحرس الرئاسي التابع للرئيس عباس وآخر من جهاز الوقائي قتلا خلال الاشتباكات التي دارت ظهر أمس.

وقالت ان كلا من عبد الكريم المصري وحسن سويدان، قتلا برصاص قناصة من حركة حماس، كانوا يعتلون إحدي بنايات مدينة غزة العالية.

كما أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل مواطنين، أحدهما سائق سيارة غرب وجنوب مدينة غزة. حيث قتل المواطن ماهر راضي بعيار ناري قرب برج النور جنوب غرب مدينة غزة، في حين قتل سائق مجهول الهوية بعد اختطافه علي أيدي مسلحين مجهولين بالقرب من منزل الرئيس عباس غرب المدينة. في حين قتل سائق سيارة آخر علي أيدي مسلحين مجهولين في منطقة قريبة من منزل الرئيس عباس غرب المدينة.

وأعلنت كذلك أن سبع جثث وصلت الي مستشفي القدس ظهر الأربعاء، جراء الاشتباكات الدموية الدائرة في محيط منطقة تل الهوا ومحيط الجامعة الإسلامية جنوب غرب مدينة غزة.

وأشارت الي أن القتلي السبعة بينهم خمسة تابعون لكتائب القسام التابعة لحركة حماس.

وبحسب المصادر الطبية فإن عدد قتلي أحداث أمس الأربعاء وصل الي 17 قتيلاً، ليرتفع العدد الإجمالي الي نحو 37 قتيلاً من صباح الأحد الماضي.

الي ذلك فقد حذرت حركة حماس من أي محاولة مساس بقادتها، وقالت إن أي محاولة للمس بقيادات الحركة ورموزها لن تمر دون عقاب.

وقالت في بيان لها وصلت “القدس العربي” نسخة منه إن عمليات الإعدام التي جرت علي أيدي الأجهزة الأمنية التي يقودها اليوم المدعو رشيد أبو شباك لن نسكت عنها وسنواجهها مهما كان الثمن.

وتابع لقد حذرنا مراراً وتكراراً من أن هذه الاعتداءات وهذا القتل المنظم علي الانتماء والإعدام الميداني للناس لمجرد أنهم ذوو لحي واستهداف المرابطين وإطلاق النار علي القادة كان لابد من توجيه رسالة الي رؤوس الفتنة مفادها أن صبر حماس آخذ بالنفاد.

وحذرت حماس من أي عملية إطلاق نار علي نشطائها المسلحين.

وفي تداعيات الحدث طالبت كتائب الأقصي الذراع المسلحة لحركة فتح وزراء حركتها في الحكومة وأعضاء الحركة في المجلس التشريعي بتقديم استقالتهم فوراً، بسبب عجز مؤسستي الحكومة والتشريعي عن توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني، داعية في نفس الوقت الرئيس عباس لـ اعلان حالة الطوارئ في الشارع الفلسطيني، محملة في نفس الوقت رئيس الوزراء هنية المسؤولية الكاملة عن الأحداث بسبب صمته عن الجرائم التي تقترف بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وطالبت كتائب الأقصي بإقالة هنية فوراً و تقديمه للعدالة.

وقالت ان جريمة قتل مرافقي اللواء أبو شباك رسالة واضحة من حركة حماس لإفشال الحوار الوطني.

ويدرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس جميع الخيارات بما فيها اعلان حالة الطوارئ والتوجه للانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة، وفق ما اكد مستشاره نمر حماد لـ “القدس العربي”، وذلك بهدف وقف الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس.

واوضح حماد بان عباس يبحث جميع السبل الكفيلة بالخروج من مأزق الاقتتال الداخلي، وقال كل الخيارات مطروحة ومفتوحة.

واشار حماد الي ان الرئيس عباس الذي عقد سلسلة اجتماعات في مقر الرئاسة امس من بينها اجتماع مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بات علي قناعة بان الصورة الفلسطينية باتت اسوأ مما يجري في افغانستان والصومال، وبان الوضع الحالي لن يستمر.

كما أعلن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد أن الرئيس عباس قد يعلن حالة الطواريء في غزة.

وقال في تصريحات صحافية ممكن أن يعلن الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ ونحتاج لمثل هذه الخطوة لإعادة الهدوء الي غزة.

كذلك دعا نائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح الرئيس عباس الي إعلان حالة الطوارئ لوقف التدهور الأمني في غزة. وانتقد الاحمد القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية السابق وطالب باختفائها بشكل نهائي لوقف الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس، وقال القوة التنفيذية يجب ان تختفي من الوجود مهما كان الثمن وعصابات عز الدين القسام يجب وضع حد لها.

واعتبر الاحمد ان كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس لا يستحقون الاسم الذي يطلق عليهم بسبب تورطهم في الاشتباكات الداخلية. وقال الاحمد انهم يحملون اسما لا يستحقونه، هذه العصابات شوهت صورة الشعب الفلسطيني واي قاتل يجب نبذه وهناك قيادات في حماس في غزة متورطة في اعمال القتل.

وشدد النائبان احمد أبو هولي واشرف جمعة في نداء لهما علي وجوب التدخل العاجل لوقف حالة التدهور الخطيرة وما أسمياه العصيان المسلح. ودعيا الرئيس عباس لـ إعلان حالة الطوارئ وفقاً للمادة 110 من القانون الأساسي لوجود عصيان مسلح بمنطقة غزة.

وقال النائبان علي الرئيس إعلان حالة الطوارئ بحيث يكون رئيس الوزراء إسماعيل هنية بمثابة الحاكم العسكري، ويقوم بالإجراءات المطلوبة منه بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الرسمية لوقف هذا العصيان. هذا وقد صعد اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني المصري أمس من لهجته، تجاه ما يجري في قطاع غزة.

وهدد خلال حديث مع إحدي الإذاعات المحلية بعقد مؤتمر صحافي لبيان حقيقة ما يجري في غزة.

وقال نحن نصر علي ضرورة وقف النار، وإلا والله سأعقد مؤتمرا صحافيا وأقول كلاما لن يرضي عنه الجميع إذا استمر القتل بهذه الصورة.

وأعرب اللواء حماد عن اعتقاده بأن قادة فتح وحماس الذين يعقدون الاجتماعات لبحث الفوضي الأمنية والاقتتال الداخلي، لا يمثلون المتقاتلين في شوارع القطاع، ولا يملكون القدرة علي أمرهم بوقف إطلاق النار.

وقال اللواء أنا بدأت أعتقد أننا تكلمنا مع آخرين لا يمثلون من يتقاتلون في الشارع، هناك آخرون مسؤولون عما يحدث، ومن يجلس معنا علي الطاولة لا يملكون القرار، لأن إطلاق النار استمر بعد كل ما قيل علي الطاولة وكل المشاعر التي ظهرت.

ولوقف الاقتتال بين انصار حماس وفتح جري اتصال هاتفي بين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مع عباس امس وفق ما اعلن الدكتور مصطفي البرغوثي وزير الاعلام في حكومة الوحدة الوطنية. وقال البرغوثي إن عباس ومشعل اتفقا علي العمل من اجل وقف الاقتتال الدائر في قطاع غزة، وتطويق الاحداث الدموية.

وحول تعرض الوفد الأمني المصري لإطلاق نار ليلة الثلاثاء قال حماد الوفد الأمني يفعل ما هو مطلوب منه علي الأرض، نحن لنا أهداف.. ونحاول وقف نزيف الدم الفلسطيني، الوفد المصري بخير ولا نريد أن نصعد حجم الأمور.

وقالت حماس في بيانها إن إطلاق النار الذي تعرضت له سيارات الوفد الأمني ومن رافقهم لدليل واضح علي ما يسعي إليه القتلي من الاستمرار في مخططهم الإجرامي البشع.

وأضاف البيان انه تبين من خلال معاينة السيارة التي كان يستقلها الوفد الأمني المصري وما رافقه من سيارات أنها أصيبت بأكثر من مئة عيار ناري، ولكن الله سلم لكون سيارة الوفد الأمني كانت من النوع المصفح والمضاد للرصاص، ما أدي الي نجاة الجميع من موت محقق.

وأشارت الي أن أحد أعضاء الوفد الأمني المصري أصيب بجراح متوسطة نتيجة عملية إطلاق النار.

كذلك حملت حركة الجهاد الإسلامي، حركتي فتح وحماس مسؤولية تدهور الأوضاع في غزة من جديد.

وقال خضر حبيب القيادي في الجهاد نحن نشعر بعدم جدية الطرفين في الالتزام بالاتفاق الذي أبرم الليلة الماضية، معرباً عن أمله بالتزام الطرفين بما تم الاتفاق عليه، لـوقف نزيف الدم الفلسطيني ولا زالت الاشتباكات بين المسلحين تتواصل في مناطق متفرقة من مدينة غزة، التي أصيبت بحالة من الشلل، فرض خلالها السكان علي أنفسهم منعاً للتجول، وأغلقت المحال التجارية والمدارس والجامعات أبوابها لليوم الرابع علي التوالي، ويترقب السكان حوادث الاشتباكات بحذر وتوتر شديدين، وسط مخاوفهم من أن تكون هذه الخلافات نهاية لحالة الوفاق وحكومة الوحدة الفلسطينية، خاصة وأن المستشفيات الفلسطينية وجهت نداء عاجلا للمواطنين بضرورة التبرع بالدم، لنقصانه بشكل كبير من مستودعاتها، بعد أن تجاوز عدد الجرحي 200 جريح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية