ولفوفيتز يناشد البنك الدولي الرأفة به ويعد بتغيير طريقة ادارته

حجم الخط
0

المانيا لا ترحب به باجتماع في برلين وامريكا لا تري داعيا لاقالته

واشنطن ـ ا ف ب ـ رويترز: ناشد رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز الثلاثاء مجلس ادارة هذه المؤسسة المالية الرأفة به وابقاءه في منصبه ووعد باجراء تغييرات في طريقة ادارته.

وخلال جلسة استماع جديدة عقدها مجلس ادارة البنك الدولي، طلب مساعد وزير الدفاع السابق من المجلس الاعتراف بان الجميع يتقاسمون الاخطاء في هذه القضية المرتبطة بتضارب المصالح.

لكن الصحف الامريكية تراهن علي استقالة ولفوفيتز قريبا مشددة علي تغير لهجة البيت الابيض حياله قبل اجتماع جديد لمجلس الادارة الاربعاء.

وقال ولفوفيتز للمدراء في هذه الهيئة ما زالت لديكم امكانية تجنب الاضرار علي الامد البعيد بتسوية هذه المشكلة بشكل عادل يعترف باننا حاولنا ان نفعل ما هو جيد وان كنا لم نتوصل الي تحقيق ذلك بشكل كامل.

واضاف ولفوفيتز بنبرة رجاء اناشد كل منكم ان يكون عادلا عند اتخاذه قراره لانه سيؤثر ليس فقط علي حياتي بل علي الطريقة التي ينظر فيها الي المؤسسة في الولايات المتحدة والعالم.

وفي العرض الذي قدمه ولفوفييتز امس الاول دحض رئيس البنك الدولي كل النقاط الواردة في النتائج التي توصلت اليها اللجنة الخاصة ونشرت الثلاثاء. وهي تؤكد انه انتهك القواعد الاخلاقية للبنك الدولي بمنحه علاوة في الراتب لصديقته شاها رضا التي تعمل في الهيئة الدولية ايضا.

واكد ولفوفيتز (63 عاما) من جديد انه عمل بناء علي توجيهات لجنة الاخلاقيات المهنية في البنك الدولي وان العلاوات التي منحت بطلب منه كان جزءا من اتفاق معقول.

واضاف اذا كنتم تريدون الطريقة التي ادير فيها المؤسسة واسلوب ادارتي والسياسات التي ادافع عنها، فافعلوا ذلك (…) لكن لنترك وراءنا قضية تضارب المصالح هذه التي تم حلها منذ عام واحد.

وحول ادارته التي يري انها السبب الرئيسي للاتهامات الموجهة له، اعترف ولفوفيتز بارتكاب اخطاء. وقال هناك بعض الامور المهمة التي يجب ان اعدلها لاستعيد ثقة الموظفين الذين طالبوا علنا برحيله. واكد ولفوفيتز الذي يتولي رئاســـة البنك الدو منذ حزيران (يونيو) 2005 انه اعتمد اكثر من اللازم علي مستشاريه الشخصــــيين وعليه ان يوزع المهام بشكل اكبر.

لكن كل هذه التصريحات المتعلقة بنواياه يمكن الا تؤثر في مواجهة نتائج اللجنة الخاصة التي رأت الاثنين ان الوضع الحالي سبب ازمة ليس فقط في ادارة البنك بل في المؤسسة برمتها. الا انها قد تقنع اعضاء مجلس الادارة بالسماح لوفوفيتز بحفظ ماء الوجه بتجنيبه تصويتا بحجب الثقة عنه.

لكن اذا تم ذلك، فان كل الخيارات ستكون مفتوحة حسبما اكد للمرة الاولي البيت الابيض الداعم الاكبر لولفوفيتز.

ويبقي السؤال المطروح هو ما اذا كان اعضاء مجلس الادارة سيجازفون بابقائه في منصبه ويراهنون علي ان يستقيل طوعا.

وقال موظف سابق في البنك الدولي طالبا عدم كشف هويته ان الموظفين في حالة تمرد مفتوحة (…) واذا تخلي المجلس عن الاتهامات ولم يرحل ولفوفيتز، فان المجلس سيصبح في موقف صعب. وتابع ان اعضاء مجلس الادارة سيضطرون للتوصل الي اتفاق سري معه يرحل بموجبه.

من جهة ثانية يبدو ان الحكومة الامريكية فشلت في حشد التأييد بين حلفائها الرئيسيين لسياسة تهدف الي ان يستمر ولفويتز في منصبه حتي بعد أن توصلت لجنة شكلها البنك الي أنه انتهك قواعد أخلاقيات المهنة. فقد قالت وزيرة التنمية الخارجية الالمانية هايديماري فيكتسوريك تسويل ان بول ولفويتز رئيس البنك الدولي غير مرحب به في منتدي عن افريقيا يعقده البنك في برلين الاسبوع المقبل اذا كان لا يزال في منصبه حتي ذلك الوقت. وقالت للصحافيين في برلين امس الاربعاء انها لا تريد لمسألة قيادة البنك الدولي أن تعطل الاجتماع عن مناقشة مساعدات التنمية لافريقيا في الاجتماع الذي يستمر يومين ويبدأ يوم الاثنين المقبل. وأضافت لا أنصحه (بالمشاركة( اذا كان لايزال في منصبه. وتابعت القول ان ولفوفيتز سيسدي خدمة للبنك الدولي اذا قدم استقالته. وأضافت سيكون ذلك أفضل حل علي جميع المستويات.

في المقابل اعلن البيت الابيض الاربعاء انه يساند ولفوفيتز ازاء امكانية اقالته، غير ان كل الاحتمالات قيد البحث. وميز المتحدث باسم الرئاسة الامريكية توني سنو ما بين مصير ولفوفيتز ومستقبل البنك الدولي. وقال للصحافيين لقد ارتكب اخطاء، قال انه ارتكب اخطاء، كما قال البنك الدولي انه هو ايضا ارتكب اخطاء. ليس هذا مبررا لاقالته. اننا ندعمه ونثق به. لكنه تابع من جهة اخري انه ينبغي ايجاد وسيلة للتقدم والحفاظ علي نزاهة المؤسسة، وحين تسعون الي ذلك تبحثون كل شيء.

اما المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية توم كايسي فقال ان البنك مؤسسة مهمة. البنك اكبر من اي فرد من الماضي او الحاضر او المستقبل.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية