نيويورك تايمز : البيت الأبيض يفتح الباب أمام استقالة وولفوفيتز

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي أي: جراء الضغوط المستمرة التي تتعرّض لها حول مستقبل رئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز، فتحت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الباب واسعاً أمام استقالته الطوعية إذا تراجع مجلس المحافظين في البنك الدولي عن الاتجاه باتخاذ قرار بإعلان عدم أهليته للبقاء في منصبه.

وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) نقلاً عن عدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن هذا التحوّل الواضح في استراتيجية إدارة بوش والمقاربة الجديدة للوضع الذي يواجه رئيس البنك الدولي لم يؤثر في موقف المعنيين بمجلس إدارة البنك الدولي.

وكان الناطق باسم البيت البيض توني سنو قال الثلاثاء قريباً ستجري محادثات حول قيادة البنك الدولي المناسبة. وعندما نصل إلي هذه المرحلة تصبح جميع الخيارات مطروحة.

وقال سنو عن تدخل وولفوفيتز لمساعدة صديقته الشخصية الموظفة في البنك الدولي شاها علي رضا وزيادة راتبها وترقيتها ونقلها إلي وزارة الخارجية الأمريكية بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة البنك الدولي في حزيران (يونيو) 2005 لقد أخطأ في الواقغ. وأشارت الصحيفة إلي ان مجلس إدارة البنك الدولي بدا مساء الثلاثاء مصمماً علي الموافقة علي تقرير اللجنة الخاصة من البنك الذي اعتبرت فيه أن وولفوفيتز انتهك القوانين الأخلاقية عندما تدخل في إملاء شروط مكافأة صديقته الخاصة.

وفي وقت متأخر من أمس، مثل وولفوفيتز أمام أعضاء مجلس إدارة البنك وقدّم التماساً سعي فيه إلي دحض ما قال البعض أنه خطأ لا يغتفر.

وقال وولفوفيتز في الاجتماع لمصلحة البنك ومصلحتكم، يجب أن تكون هذه المسيرة عادلة.

ووعد وولفوفيتز بتغيير مسيرة إدارته والتقليل من الاعتماد علي المستشارين في إدارة الرئيس بوش وإعادة هيكلة مكتبه وانتداب المزيد من المدراء واستخدام موظفين جديرين بالثقة. وقال مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إن كبار مساعدي وزير الخزانة الأمريكية هنري بولسون تباحثوا هاتفياً مع نظرائهم في الدول الصناعية الكبري طارحين فكرة مقاربة مزدوجة مع وولفوفيتز.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن المقاربة الأولي تتضمن موافقة مجلس الإجارة علي أنه في الوقت الذي أخطأ فيه وولفوفيتز، فإن الآخرين أيضاً أخطأوا وجميعهم تصرفوا عن حسن نية.

وأضاف سنو من وجهة نظرنا.. الأخطاء التي ارتكبها لا تستوجب الفصل من الوظيفة.

أما المقاربة الثانية فتتضمن مناقشة جميع الخيارات الممكنة كما أوضح سنو، وما يجب تقريره بشأن مستقبل وولفوفيتز في قيادة البنك الدولي نتيجة الكراهية التي عززها بين موظفي المصرف وأعضاء مجلس الإدارة وكبار المدراء ووزراء المالية في الدول المانحة الكبيرة تجاهه.

وقال أحد كبار المسؤولين الأوروبيين اطلع علي فحوي الاتصالات مع مساعدي وزير الخزانة الأمريكية إن الأوروبيين والكنديين وجدوا أن المقاربة الأميركية التي عرضت في الاتصالات قاسية.

وقال إن النظرة العامة التي تعبّر عنها العواصم المعنية باستثناء طوكيو، هي أنه من المستحيل التغاضي عن تهم إساءة التصرف والفساد التي لحقت بمصداقية البنك، وهو الذي يوفد موظفيه في جميع أنحاء العالم لإعطاء الدروس للحكومات حول عدم الانجرار إلي سوء التصرف والفساد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية