حكومة الحرب والفساد يا فرحة ما تمت

حجم الخط
0

منذ ان وضعت الحرب اوزارها قبل اقل من عام وحكومة اسرائيل تفتش عن طريق للتغطية علي فشلها الذريع والخروج من مآزقها المتعددة، من خلال اشاحة نظر الرأي العام عن تداعيات ونتائج هذه الحرب.. تارة بتشديد الحصار علي الشعب الفلسطيني وتارة اخري بمحاولة افتعال حالة حرب مع سورية وايران.. كل هذا لتعوض خسارتها السياسية والدبلوماسية امام العالم اولا.. وامام شعبها الذي بات يلح ويصر علي كشف الحقائق وبشكل واضح لا لبس فيه.. كل هذا يترافق مع حالة الفساد السياسي والاجتماعي، الاخلاقي والخلقي، الفوضي الادارية.. وزراء تثار حولهم الشبهات في التورط بقضايا اخلاقية.. رئيس الدولة يخضع للتحقيق حول قضايا اخلاقية وتحرش جنسي.. حاييم رامون يقبع في بيته بعد ادانته بقضايا اخلاقية.. شبهات تحوم حول العديد من الوزراء باستغلال مناصبهم وخيانة الامانة.. فهل من الطبيعي والصحي ان تبقي حكومة بهذه التركيبة في سدة الحكم؟ وهل من الطبيعي ان يبقي اولمرت متمسكا بكرسيه؟

نحن لا نقول بان حكومة بديلة سوف تكون افضل او انها قادرة علي تغيير السياسة الرسمية تجاه الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وتمتلك الجرأة علي التجاوب والتفاعل مع القضية السلمية.. هذا غير وارد في الحسبان بتاتا فعندما يصل الامر الي الحديث عن الوضع الفلسطيني والعربي فان كل القوي والاحزاب الاسرائيلية تتوحد في محور رافض لكل المطالب العربية والفلسطينية وحتي الدولية.

ما يدور الآن هو صراع بين مراكز القوي الحزبية.. وحتي ان البعض من السياسيين (كشمعون بيرس) و(تسيبي ليفني) وغيرهم الكثير بدؤوا باعداد العدة لوراثة اولمرت؛ حاشا وكلا ان يختلفوا حول حصار او عدم حصار الشعب الفلسطيني.. حاشا وكلا ان يختلفوا حول الرؤيه المستقبلية للعملية السلمية اذا كانت هناك عملية سلمية اصلا.

فاياكم يا عرب ان تقعوا في المطبات وتراهنوا علي حكومة قادمة افضل.. فاي حكومة اسرائيلية قادمة لن تأتي من المريخ، بل ستأتي من حظيرة الصهيونية والعنصرية وربما تكون اكثر عداءا للشعب الفلسطيني وللامة العربية.

فاياكم ان تراهنوا وتقامروا بقضاياكم.. التاريخ اثبت بان الرهانات علي حكومات اسرائيل.. هي رهانات فاشلة راهنوا علي قدراتكم وطاقاتكم الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية وتفعيلها لخدمة قضاياكم.. راهنوا علي شعوبكم وقدرات هذه الشعوب ولا تبقوا مقعدين عاجزين عن التحرك وتفعيل وسائل الضغط.. قدمتم الكثير من تنازلات في قمتكم الاخيرة، فماذا جنيتم من وراء هذه التنازلات؟ وهل قبلت حكومة اسرائيل بقراراتكم؟

حتي انها ترفض التطبيع الرسمي مع العالم العربي كون هذه الانظمة قد طبعت علاقاتها منذ زمن طويل ودون مقابل.. فما هي حاجة اسرائيل للاعلان عن تطبيع رسمي تدفع ثمنه فك الحصار واقامة دولة فلسطينية؟

من هنا ومهما حصل علي المستوي الداخلي الاسرائيلي وشكلت حكومة جديدة او اجريت انتخابات جديدة.. هذا الامر لن يبدل ويغير في الحال.. وسيبقي الاحتلال جاثم علي صدر شعبنا سواء قاد الحكومة بيرس او نتنياهو او براك.. كلهم وجوه لعملة واحدة هذه هي الحقيقة وعلينا ان نعترف ونقر بالحقيقة.

د.

عدنان بكريةكاتب فلسطيني من 48 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية