اعتقال فلسطيني من رفح خطط لاغتيال اولمرت وشخصيات قيادية

حجم الخط
0

الشاباك: المتهم عمل بأمرة الجبهة الشعبية وكان عضوا في منظمة اطباء بلا حدود

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: سمح جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) صباح امس الخميس بالكشف عن قضية امنية خطيرة، علي حد تعبير البيان الذي عممه علي وسائل الاعلام العبرية، والتي بحسبها تم اعتقال شاب فلسطيني خطط لاغتيال عدد من الشخصيات الاسرائيلية الرسمية، وفي مقدمتها رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وقال موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت ان المتهم هو مصعب بشير من سكان مدينة دير البلح في قطاع غزة، وانه حسب لائحة الاتهام التي قدمت امس الي المحكمة المركزية في تل ابيب استغل عضويته في منظمة اطباء بلا حدود من اجل اخراج مخططاته الي حيز التنفيذ، والدخول الي الدولة العبرية والخروج منها، علي حد زعم الشاباك الاسرائيلي.

واضاف الموقع الاسرائيلي انه قبل حوالي الشهر، وتحديدا في التاسع عشر من شهر نيسان (ابريل) الماضي قامت عناصر تابعة للشاباك الاسرائيلي باعتقال المتهم في القدس، وزعم الشاباك انه خلال التحقيق الذي اجري معه بمشاركة ضباط من قسم الاقليات في شرطة القدس الغربية اعترف مصعب بشير انه درج في الاشهر الاخيرة علي الدخول الي اسرائيل بهدف جمع المعلومات حول تحركات الشخصيات المهمة بهدف القيام بتصفيتها، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت، بالاضافة الي عدد من النواب اليهود في الكنيست الاسرائيلي. واضاف الموقع الاسرائيلي ان بشير البالغ من العمر 25 عاما بدأ العمل في منظمة اطباء بلا حدود قبل خمسة اعوام، واعترف خلال التحقيق معه انه استغل التصريح الذي منح له بحكم عمله الانساني لجمع المعلومات عن الشخصيات والتخطيط لاغتيالهم، واعترف ايضا خلال التحقيق معه انه كان يعمل بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في غزة، التي قام جناحها العسكري بارشاده حول كيفية وآلية جمع المعلومات.

وقال الموقع الاسرائيلي ايضا، استنادا الي لائحة الاتهام التي قدمت ضد بشير، انه قرر التخطيط لاغتيال شخصيات قيادية في الدولة العبرية انتقاما من قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي بقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة. واوضح خلال التحقيق معه انه بدأ بجمع المعلومات عن مكان سكني النواب اليهود في الكنيست الاسرائيلي عن طريق الانترنت، وعندما تبين له ان الشخصيات التي حددها لاغتيالها لا تسكن في مدينة القدس الغربية، قرر العدول عن مخططه، وصب جل اهتمامه في جمع المعلومات عن رئيس الوزراء اولمرت الذي يسكن في القدس الغربية، يشار الي ان التصريح الذي كان يحمله يجيز له التحرك فقط في القدس الغربية والعربية المحتلة.

ويتبين من لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة الاسرائيلية انه في شهر ايلول (سبتمبر) من العام 2006 التقي بشير بثلاثة نشطاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واطلعهم علي مخططاته لاغتيال اولمرت. وخلال اللقاء الذي جمع الطرفين تقرر ان يقوم بشير بالسفر الي القدس الغربية، مستغلا التصريح الذي يحمله من السلطات الاسرائيلية، وان يقوم بجمع المعلومات عن تحركات اولمرت وعن مكان سكناه وفي اية ساعة يخرج في الصباح من البيت الذي يسكنه باتجاه ديوانه في القدس الغربية، وفعلا قام بجولات ميدانية استطلاعية وتبين له ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يحظي بحراسة امنية مكثفة، الامر الذي يحول مهمته الي صعبة للغاية، وعليه عاد الي قطاع غزة وهناك التقي مرة اخري بنشطاء الجبهة الشعبية وابلغهم عن انطباعاته عن حراسة اولمرت من قبل قسم حماية الشخصيات المهمة في الشاباك الاسرائيلي.

وتابعت لائحة الاتهام ضد بشير قائلة انه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، قام بالتدرب علي استعمال الاسلحة وبالتحديد علي استعمال المسدس وقرر القيام باغتيال مقاول اسرائيلي يعمل في مجال الحفريات في القدس، بالاضافة الي ذلك قام بشير باجراء التدريبات والتمرينات علي الضرب، لانه قرر ايضا قتل اليهودي الاسرائيلي دون استعمال المسدس. وبعد مرور شهر، أي في شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي بدأ بشسير بجمع المعلومات عن عالم اثار اسرائيلي وذلك بعد ان اجتمع بنشطاء الجبهة الشعبية في غزة، وواصل عمليات جمع المعلومات عن عالم الاثار في الاشهر الماضية حتي تم اعتقاله في الشهر الماضي.

ونقل الموقع الاسرائيلي عن مصادر مأذونة في الشاباك قولها ان التنظيمات الفلسطينية لا تألو جهدا في ضرب الشخصيات الاسرائيلية، وانها تستغل ايضا الجمعيات الانسانية لتحقيق مآربها، وهذا امر في غاية الخطورة، علي حد زعمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية