غزة ـ رويترز: شهدت الفلسطينية سهام علي حين كانت طفلة تعيش في بيروت في التاسعة من العمر عام 1982 معارك بالاسلحة النارية بين مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية والجيش الاسرائيلي الغازي. والان وهي تقيم في غزة تواجه مع ابنها الذي يبلغ من العمر اربع سنوات الخطر من اتجاه اخر يتمثل في بني جلدتها الفلسطينيين اعضاء الفصائل المسلحة المتنافسة الذين يقاتلون من اجل السيطرة علي قطاع غزة.
وقالت انها لم تنس علي الاطلاق تلك المشاهد في بيروت وانها لاتعرف كيف يمكن ان تنسي ما تراه اليوم وما يحدث بين الاشقاء. وارغم قتال وحشي مستمر منذ حوالي اسبوع في غزة بين حركتي فتح وحماس كثيرا من سكانها الذين يصل عددهم الي 1.5 مليون نسمة علي البقاء داخل منازلهم واغلاق متاجرهم ومدارسهم. وقال ابو عابد (40 عاما) المواطن في غزة انه بقي دون دواء لمدة يومين وانه يمكن للناس ان يفهموا ان يفرض الاسرائيليون حصارا عليهم لكن ان يفرض ابناؤهم مثل هذا الحصار فهذا ما لا يمكنهم احتماله. وقالت سهام علي ان القتال الذي اسفر عن مقتل اكثر من 40 فلسطينيا دمر بالفعل حلم قيام دولة. وقالت المقيمة السابقة في بيروت التي عادت الي القطاع الساحلي مع والدها وهو مسؤول امني بمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1995 بعد اتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل، انهم حين عادوا الي غزة كانوا يحلمون بالاستقرار وبدولة خاصة بهم لكن الامر انتهي بالفلسطينيين الي قتل بعضهم البعض. وأضافت انه قتال من اجل المقاعد والحكم.
وفي حين يتبادل قادة حماس وفتح الشركاء في الحكومة الائتلافية القاء اللوم علي بعضهم البعض بشأن العنف ينتشر مسلحون من كلا الجانبين في شوارع غزة ويقيمون نقاط تفتيش. وقال احمد الصحافي المحلي الذي يقيم في جنوب قطاع غزة انه مر بعشرة حواجز طرق علي الاقل في مسافة تمتد 15 كيلومترا علي الطريق بالسيارة المفضي الي مدينة غزة. واضاف رافضا ذكر اسمه بالكامل اوقفونا عند كل نقطة تفتيش. ظننت اننا في افغانستان. وقالت ام شادي وهي ام لخمسة اطفال انها كانت محظوظة مع عائلتها لانهم ظلوا علي قيد الحياة بعدما ضربت منزلهم قذيفتان اطلقهما ناشطون. واضافت حاولت فتح نافذة واطلقوا النار علي منزلنا. لا أفهم سببا لذلك. وقالت اعتدنا ان نفخر بهم حين يقاتلون اليهود لكن كل ما نأمله الان ان نتمكن من مغادرة المدينة.