قال ان مصر تعمل لإسقاط الحكومة ودعم الرئيس عباس
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الخميس ان النظام الحاكم في مصر فقد الثقة في التوصل الي تهدئة بين الفصائل الفلسطينية المتنازعة في قطاع غزة، وان اركانه يعانون من حالة من اليأس والارتباك لعدم تمكنهم من وقف نزيف الدم الجاري بين الفلسطينيين. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب للصحيفة الاسرائيلية ان الرئيس المصري محمد حسني مبارك قال في جلسات مغلقة عقدها مع عدد من المسؤولين الاسرائيليين مؤخرا في القاهرة انه لا طريق الي السلام طالما واصلت حركة المقاومة الاسلامية التواجد في السلطة الوطنية الفلسطينية. وحسب المراسل السياسي للصحيفة باراك رافيد، فان الرئيس المصري مبارك قال للاسرائيليين الذين اجتمع اليهم باللغة الانجليزية: (with hamas no way). وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه من التفاصيل التي حصلت عليها من المسؤولين السياسيين في تل ابيب، فان القيادة المصرية ممتعضة ومستاءة جدا مما يحصل في قطاع غزة في الاونة الاخيرة، كما انه عبر عن خشية مصر العميقة من مواصلة حماس سباق التسلح مع فتح وحصولها علي اسلحة متطورة نسبيا مقارنة بالاسلحة المتواجدة مع مؤيدي حركة فتح. واضاف ان ازدياد قوة حماس العسكرية مقلقة للغاية، مشددا للاسرائيليين ان مصر تعمل بكل ما اوتيت من قوة بهدف انهاء حكم حماس واسقاط الحكومة الفلسطينية التي يترأسها اسماعيل هنية من حركة حماس، وبموازاة ذلك فانها تعمل بقوة من اجل دعم حركة فتح ماديا وعسكريا، كما انها تقدم الدعم الكامل لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) وللقوات الامنية التابعة له لتحقيق هدفها بالقضاء علي سلطة وتسلط حماس في الشارع الفلسطيني.
علاوة علي ذلك، نقلت الصحيفة الاسرائيلية عن الرئيس المصري مبارك قوله ان النظام الحاكم في القاهرة غاضب جدا من حركة حماس علي خلفية توثيق علاقاتها واتصالاتها بمجموعة الاخوان المسلمين في مصر، التي تعمل علي ضرب النظام المصري وتشكل المعارضة القوية للحزب الحاكم في مصر وللرئيس المصري نفسه. وتابعت الصحيفة ان مبارك يري في حركة الاخوان المسلمين تهديدا حقيقيا علي النظام العلماني الحاكم في مصر، خصوصا وان اعضاء المجموعة الاسلامية يسيطرون علي البرلمان المصري. وكشفت الصحيفة الاسرائيلية النقاب استنادا الي مصادر اسرائيلية ومصرية متطابقة ان النظام الحاكم في مصر بدأ في الاونة الاخيرة باتباع سياسة جديدة بموجبها تقوم السلطات المصرية بمنع قياديين من حركة حماس من الدخول الي الاراضي المصرية، وذلك لان المخابرات المصرية توصلت الي قناعة بان الهدف الرئيسي من هذه الزيارات هو ان يقوم قادة حماس بالاجتماعات التشاورية مع قادة حركة الاخوان المسلمين في مصر.
وزادت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه منذ ان اعتلت حركة حماس الي رئاسة السلطة الوطنية المصرية قام المصريون ببذل جهود جبارة، بواسطة البعثة الامنية المصرية المتواجدة بشكل دائم في مدينة غزة، بالعمل المكثف من اجل وضع حد للانفلات الامني وحرب الشوارع بين حركتي حماس وفتح، الا انها لم تنجح في مهمتها. بالاضافة الي ذلك اكدت المصادر الاسرائيلية ان النظام الحاكم في مصر لا يألو جهدا في مساعيه الحثيثة من اجل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط، والذي تم اسره من قبل عناصر المقاومة الفلسطينية في الخامس والعشرين من شهر حزيران (يونيو) من العام 2006.