شنغهاي ـ من ليندساي بيك: ابلغ مسؤول بالبنك المركزي السوداني الصين امس الخميس ان استثماراتها النفطية قد تعمق الصراعات في السودان ما لم تستحث بكين الحكومة علي اشراك السكان المحليين واقتسام ايرادات النفط. وتعرضت الصين التي تشتري أغلب النفط السوداني لانتقادات دولية عنيفة لدخولها في أعمال مع نظام مدان في الغرب بسبب أعمله في دارفور غير أن تصريحات المسؤول بالبنك المركزي تعتبر صوتا انتقاديا نادرا من نوعه يصدر من الخرطوم. وقال اليجا الينغ نائب محافظ البنك المركزي للصحافيين علي هامش الاجتماع السنوي للبنك الفريقي للتنمية عندما يستغل النفط والموارد ولا يعود شيء علي السكان فان ذلك يكون بمثابة تمويل الحرب ضدهم بهذه الموارد وهو أمر سلبي. ويتركز أغلب النفط السوداني في الجنوب حيث انهي اتفاق ابرم عام 2005 حربا أهلية استمرت نحو 20 عاما بين الحكومة الاسلامية في الخرطوم والمتمردين الجنوبيين وأغلبهم من الوثنيين والمسيحيين. لكن اقتسام ايرادات النفط وترسيم الحدود عبر منطقة تضم أغني موارد الطاقة في السودان كان من النقاط الشائكة في الاتفاق. والعديد من أعضاء الحكومة الحالية كانوا من قبل من كبار الاعضاء في الجيش الشعبي لتحرير السودان مثل الينج الذي يظل في بعض الاحيان منتقدا للحكومة. وكان الينغ يرأس الجناح الانساني للجماعة المتمردة الرئيسية في الجنوب. وقال ان الجنوب قد يضطرب من جديد اذا شعر السكان المحليون أن ثروات النفط في المنطقة أغلقت في وجوههم. وتساءل اتعلمون بما يحدث الان في دلتا النيجر في نيجيريا. وكان تصاعد أعمال العنف قد أدي الي وقف انتاج خمس امدادات نيجيريا من النفط ودفع الشركات لاجلاء طواقمها واسفر عن عدة عمليات احتجاز رهائن منهم عمال صينيون. وقال الينغ لا نريد ان يحدث مثل ذلك في الجنوب لكنه قد يحدث بمنتهي السهولة عندما يشعر السكان ان حكومتهم لا ترعي مصالحهم.
وأعمال شركة النفط الوطنية الصينية في السودان الذي دخلته عام 1995 وهي الاكبر خارج البلاد وتشمل الاستثمارات التنقيب عن النفط وانتاجه وتكرير النفط وانتاج البتروكيماويات فضلا عن محطات ضخ. وتنتج الصين حاليا نحو 226 الف برميل يوميا من النفط من ثلاثة حقول في السودان أي نحو ثلاثة بالمئة من الطلب الصيني. وقال الينغ ان الاستثمارات الصينية مرحب بها لكن يتعين علي الشركات أن تأخذ في الاعتبار الاوضاع السياسية المحلية المضطربة. وأضاف وجهنا الدعوة للصين للاستثمار في قطاعنا النفطي. لكننا ننصحها بالاستثمار بشكل انساني.4