تجدد القصف المدفعي عند الحدود الافغانية الباكستانية
قندهار (افغانستان) ـ اسلام اباد ـ كوبنهاغن ـ رويترز ـ ا ف ب: قال شهود عيان ان مفجرا انتحاريا استهدف حاكم اقليم قندهار بجنوب أفغانستان امس الخميس.
وقال شهود ومسؤولون ان سلسلة من الانفجارات بقنابل زرعت في الطريق قتلت 11 علي الاقل من ضباط الشرطة الافغانية امس الخميس في أحدث علامة علي تصاعد العنف الذي تلقي مسؤوليته علي طالبان.
وقالت الشرطة انها ضبطت في احدي ضواحي العاصمة كابول شاحنة تحمل 1500 كيلوغرام من المتفجرات كانت ستستخدم في تنفيذ هجمات انتحارية. وقتل عشرة من ضباط الشرطة في انفجارين في مدينة قندهار بجنوب البلاد وهي معقل لطالبان. وقتل في التفجير الاول أربعة ضباط كانوا يستقلون عربة.
وعندما وصلت مجموعة أخري الي مكان الانفجار لنقل جثث القتلي وقع انفجار ثان بالقرب من موقع الانفجار الاول.
وقتل ستة ضباط اخرون وكان من بين المصابين مصور من تلفزيون الجزيرة. وانفجرت قنبلة زرعت في الطريق في فايز اباد عاصمة اقليم بدخشان شمال شرق أفغانستان مما أدي الي اصابة كبير ضباط الشرطة في الاقليم كما قتل أحد حراسه وجرح اخر. وقال مسؤولون ان مدنيين قتلا في هجوم اخر بقنبلة زرعت في الطريق استهدفت عربة شرطة في اقليم باكتيا جنوب شرق أفغانستان. وصرح مسؤولون بأن طالبان تقف وراء هجمات اليوم الخميس. ولم يتسن علي الفور الاتصال بطالبان للتعليق.
وفي ضاحية خير خانة في كابول ضبطت الشرطة متفجرات في شاحنة في طريقها للعاصمة الافغانية. واعتقلت ثلاثة أشخاص. وقال علي شاه باكتياوال رئيس ادارة مكافحة الجرائم بالشرطة عثرنا علي 30 حقيبة مملوءة بالمتفجرات وضعت في شاحنة كانوا يريدون جلبها الي داخل كابول لتنفيذ هجمات ارهابية.
وأضاف أن كل حقيبة كانت تحتوي علي 50 كيلوغراما من المتفجرات كانت في طريقها لمفجرين انتحاريين.
الي ذلك تجدد القصف المدفعي الخميس بين القوات الباكستانية والافغانية عند الحدود بين البلدين من دون وقوع اصابات في الجانب الباكستاني، بحسب ما افاد المتحدث باسم الجيش الباكستاني.
وقتل الاحد 12 شخصا علي الاقل في الجانب الافغاني في تبادل للنار بين حرس الحدود الباكستانيين والافغان، وفق كابول.
واستمر تبادل القصف الخميس ساعتين بعدما اطلقت القوات الافغانية قذيفة هاون قرب تيري مانغال في اقليم كورام القبلي الباكستاني (250 كلم غرب اسلام اباد). وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال وحيد ارشاد لوكالة فرانس برس ان القوات الباكستانية ردت واستمر تبادل القصف حتي الساعة 5.00 (00،00تغ) . واضاف لم تسجل اصابات في الجانب الباكستاني ولم نتبلغ امكان وقوع اصابات في الجانب الافغاني.
وفي كابول، قالت وزارة الدفاع الافغانية ان نحو عشرين قذيفة اطلقت علي المواقع الافغانية واصيب عنصران من القوي الامنية بجروح.
ودعا الرئيس الافغاني حميد كرزاي الي وقف المواجهات مؤكدا انه اعطي تعليماته بالا تستخدم القوات الافغانية مدفعيتها لتجنيب المدنيين اي اصابات.
وقال خلال مؤتمر صحافي نريد انهاء هذه المواجهات، فهي ليست في مصلحة اي بلد.
واضاف كرزاي ان افغانستان ستواصل تعاونها، ولكن في الوقت نفسه سنواصل ايضا الدفاع عن البلاد بحزم.
من جهته، صرح متحدث باسم حلف شمال الاطلسي في افغانستان ان اللجنة المشتركة التي تضم مسؤولين افغانا وباكستانيين ومن الحلف تبلغت حوادث الخميس.
واضاف الكومندان جون توماس ان اعضاء اللجنة يجهدون لمعالجة المشكلة.
وقتل جندي امريكي واخر باكستاني في تيري مانغال الاثنين اثر اجتماع ثلاثي بين الباكستانيين والافغان وممثلي الحلف الاطلسي في محاولة لاحتواء التوتر بعد تبادل القصف في نهاية الاسبوع.
ورجح الحلف الاطلسي الاربعاء ان يكون شن الهجوم شخص يرتدي بزة للقوات الباكستانية شبه العسكرية، داعيا الجيش الباكستاني الي التحقيق في الحادث.
ومن جهة اخري افاد متحدث باسم رئاسة الوزراء الدنماركية امس الخميس ان رئيس الوزراء اندرس فوغ راسموسن موجود حاليا في افغانستان حيث ينتشر جنود دنماركيون. وقال المتحدث ان رئيس الوزراء الدنماركي في كابول.
واضاف ثمة وفد يرافقه وسيلتقي الرئيس حميد كرزاي وضباطا وجنودا دنماركيين في كابول.
ولم يحدد تفاصيل هذه الزيارة ومدتها لدواع امنية.
وتأتي هذه الزيارة بعدما قتل جندي دنماركي في هذا البلد في الثالث من ايار (مايو) واصيب اخر بجروح الثلاثاء الماضي.
وكانت الحكومة الدنماركية القريبة من الادارة الامريكية اعلنت في شباط (فبراير) نيتها تعزيز وجودها العسكري في افغانستان بعد سحب كتيبتها من العراق في اب (اغسطس) المقبل.
وبذلك، تنوي رفع عدد جنودها من 400 الي 600 عنصر بعد الانسحاب من العراق.
وينتشر القسم الاكبر من الكتيبة الدنماركية في ولاية هلمند (جنوب) تحت قيادة بريطانية.