تحليل: الحرب علي العراق تسببت بضرر كبير للسلطة المعنوية لأمريكا في العالم

حجم الخط
0

واشنطن ـ من باميلا هيس: أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الحرب علي العراق تسببت بضرر كبير للسلطة المعنوية لأمريكا في العالم ويعتقدون أن ذلك مشكلة جدية.

ويشير الاستطلاع الذي أجراه مركز أبحاث مستقل في واشنطن الي أنه علي الرغم من الانقسام والحزبية في العاصمة الأمريكية، فإن عدداً كبيراً من المواطنين من الحزبين يعتبرون أنفسهم معتدلين وأن نظرتهم إلي الدور الأمريكي في العالم ـ وإدارة الرئيس بوش لهذا الدور ـ تعكس رأي غالبية الأمريكيين الذين يتحوّلون بعيداً عن الأحادية والحلول العسكرية للمشاكل الأمريكية في الخارج ويفضلون أكثر التحالفات والتعاون.

ويعتقد 63% من الأمريكيين أن علي الولايات المتحدة أن تتعاون مع الدول الأخري أكثر حتي لو كان ذلك يعني أن علينا تقديم تنازلات في حالات معينة. وكانت نسبة المعتدلين الذين أيدوا هذا التوجه 71% وكذلك الديموقراطيين والليبراليين أما الجمهوريون فقد أيدوا هذا التوجه بنسبة 55% مقابل 50% للمحافظين.

وأظهرت غالبية الذين استطلعت آراؤهم رفضهم لاستراتيجية التصرّف المنفرد.

كما تشير نتائج الاستطلاع الي أن غالبية الأمريكيين لا يفضلون انتهاج الرد العسكري كطريقة للتعامل مع إيران. وقال 27% من الأمريكيين إنهم يعتبرون أن إيران تشكّل أكبر تهديد علي الأمن القومي للولايات المتحدة في حين اعتبر 47% منهم أن الاشتباك معها لا يمكن تجنبه وإن ذلك سيحصل في المستقبل.

ويعتقد 21% من الأمريكيين أن إيران تشكل تهديداً فورياً في حين اعتبر 27% منهم أنها تشكل تهديداً مستقبلياً.

واعتبر العديدون أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يعتبر أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية غير أن غالبية ضئيلة ـ 52% ـ تعارض العمل العسكري ضدها إذا فشلت الضغوطات السياسية والاقتصادية في إقناعها بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ويعتقد 75% من الأمريكيين أن الحرب علي العراق أضرت بالسلطة المعنوية لأمريكا في العالم من بينهم 57% من الجمهوريين و61% من المحافظين.

واعتبر 95% من الأمريكيين أن تراجع السلطة المعنوية لأمريكا في العالم مشكلة جدية.

وعبّر 61% من الأمريكيين عن معارضتهم لطريقة إدارة الرئيس بوش لوظيفته، لكن النتائج ضمن الحزبيين لم تكن مفاجئة إذ عبّر 71% من الجمهوريين عن رضاهم علي أدائه مقابل عدم رضا 91% من الديموقراطيين.

وكان مركز مشروع الأمن الأمريكي الذي أسسه السيناتور الديموقراطي عن ولاية ماساشوستس جون كيري والسيناتور الديموقراطي السابق غاري هارت والسيناتور السابق وران رودمان ونائب وزير الخارجية السابق ريتشارد أرميتاج وقائد القيادة الوسطي في الجيش الأمريكي السابق الجنرال المتقاعد أنطوني زيني، أوكل إلي فريق متخصص إدارة الاستطلاع.

وقال السيناتور كيري إن الاستطلاع لا يهدف لان يكون أداة سياسية ولكن لفهم أين يتجه اهتمام القاعدة الانتخابية الأمريكية وما هي نقطة البداية بالنسبة لها.

أما الجنرال زيني المنتقد علناً لقرار غزو العراق فقال لقد حان الوقت لكي نتحد جميعنا ونفكّر بما يجب أن نفعله في المستقبل وأين نحن في التاريخ.. وفي السياق اللاحق.

وجاءت مسألة اعتقال أسامة بن لادن في مراكز متأخرة من أولويات الأمريكيين بعد مكافحة الفقر العالمي والترويج لحقوق الإنسان، كذلك جاءت مسألة إنهاء النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية