حقيقة جنون العنف في العالم

حجم الخط
0

الضحية الاولي في الزمن الامريكي اضافة الي العرب والمسلمين طبعا هي الحقيقة، حيث يسود الكذب، ولا غرابة في ذلك حيث السياق الامريكي المسيطر والموجه لعقول البشرية، فهناك خطاب واحد، وصوت واحد، وصورة واحدة، ـ خطاب القوي، وصوت القوي، وصورة القوي ـ بمعني آخر عالم نيتشة المفضل ـ عالم القوة ـ المتمثل في أمريكا، حيث لامكان فيه للضعيف.

ان محاولة ربط ما حدث في الجزائر في الايام القليلة الماضية من اعمال عنف بالعنف الذي يجتاح العالم من زاوية الفاعل الوحيد والأوحد القاعدة فيه جانب من الصواب، اذا تقرر لدينا أن القاعدة صنيعة أمريكية بامتياز، فهي التي سهلت لأمريكا احتلال أفعانستان بتبنيها لأحداث 9/11، هذه الاحداث التي غيرت مجري السياسة الخارجية الامريكية رأسا علي عقب، مع أن الكثيرين من المحققين الأمريكيين والغربيين يقولون أن هجمات 9/11 خارجة عن نطاق جماعة أسامة بن لادن، ويشككون في الرواية الرسمية لادارة بوش.

ان العنف الذي يجتاح العالم بصوره المختلفة، من أفغانستان، الي العراق الي لبنان الي الصومال الي فلسطين الي مدريد الي الدار البيضاء يحمل بصمة فاعل واحد، وهو أمريكا، وهي لا تخفي ذلك، وهي صاحبة مبدأ الفوضي الخلاقة. وأمريكا لا تستطيع أن تنشر هذه الفوضي الخلاقة الا بوجود عدو وهمي مختلق يساعدها علي تحقيق طموحها في السيطرة والهيمنة علي العالم.

والسؤال المطروح: هل ما يحدث في الجزائر يدخل في نطاق الفوضي الخلاقة الأمريكية؟ وهل تقوم القاعدة بدور المساعد لأمريكا حتي تجعل من الصحراء الجزائرية مقرا لقاعدتها العسكرية في أفريقيا؟

الاجابة عن هذين السؤالين ستكون بـ ـ نعم ـ دون عناء بحث خاصة بعد التناغم الذي يحدث بين القاعدة، وأمريكا، فالقاعدة تقوم بالتفجير، والسفارة الأمريكية تقوم بدور التخويف والتحذير، اضف الي ذلك أن أمريكا لها أطماع في أفريقيا، والجزائر بموقعها الاستراتيجي تعتبر البوابة لهذه القارة النائمة علي خيرات وثروات كثيرة.

أمريكا تحاول أن تجعل من العالم ساحة حرب وعنف، وما علي الشعوب الا أن تتقبل العنف وتتعايش معه، أو ما يسمي بالتلاؤم مع الواقع، والواقع الحالي يفرز الحرب والقتل والدمار، والشعوب لا تستطيع أن تغير هذا الواقع لأنها عاجزة، وضعيفة، فما بقي لها الا القبول به، والتكيف معه كما هو. سعدون يخلفالجزائر 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية