ما يقال بان الامارات الشقيقة بدأت بالحوار مع ايران (وبما ان البريطاني المحتل هو من سلم الاراضي العربية لايران كيف يمكن أن تضمن الامارات المفاوضات مع مستعمر عمل مرارا وتكرارا علي تثبيت بان الجزر الثلاث هي ايرانية حتي في قرارات الامم المتحدة ويمكن ان تكون أزمة البحارة قد حلت بوعود بريطانية أن لا يتم فيها مناقشة الجزر الثلاث ودعم دول الخليج من اجل استرجاعها) علينا ان نعي بان الحرب العالمية الثالثة قادمة لا محالة.
نحن أمام مواجهة حقيقية. وملف البحــّارة هو جزء من ملف البحر. البحر الفاصل بين إيران والدول المجاورة. بحر النفط والثروة وبحر الثورة. نعم الثورة الإيرانية تري نفسها تبحر في بحر كبير وتتقدم لتصل منه إلي بعض الصحاري، لأن فكرها وأيديولوجيتها وإمكاناتها المالية وعمقها المذهبي وانتصاراتها المباشرة أو غير المباشرة عبر قوي تتحالف معها أو تعتبر امتداداً لها، وضعف الآخرين يسمح لها بذلك. والقوي الدولية الأخري تعتبر أنها كانت في ذروة ثورتها للتخلص من أنظمة القمع والديكتاتورية ولبناء ديمقراطية، وهي أيضاً تريد الثروة، وبالتالي كانت تري نفسها متحركة في بحر من الأحلام ومندفعة في كل بحار العالم، لتــــدرك فعلياً أنها تغرق في بعض الرمال المتحركة هنا وفي بعض المواقع هنـــــاك! وليس ثمة من يراجع حساباً ويعيد تقويم مشــــروع أو درس خطـــــوة ليعـــــالج خطأ أو خطيئة أو ينقذ شعباً أو دولاً أو أمماً! نحن في مواجهة صعبة مفتوحة علي كل الاحتمالات. وإذا كان بحر السياسة يستضيف سفناً وبوارج كبيرة، فإن هذه تخلو من القادة والبحـّارة الكبار، والبحر هذا يشتاق حتي في هيجانه إلي من يلاعب عواصفه وقد لا يجد أحداً! إن اللجوء إلي العناد والقوة والغرور لن يحل مشكلة، فكيف إذا كنا أمام هذه الحالة. إنها مسؤولية إيران أولاً في الحد من طموحاتها وإثارة مخاوف جيرانها من سياساتها وتمدداتها وتدخلاتها في شؤونهم الداخلية انطلاقاً من النظرية التي ذكرت، وفي اعتمادها خيار الهدوء والواقعية وتقدير ظروف واحترام حقوق الآخرين، وتقع أيضاً علي أمريكا وبريطانيا بشكل خاص، بالعودة إلي قراءة هادئة لأوضاع المنطقة والتفكير في الحلول السياسية الواقعية من فلسطين إلي العراق وإيران، آخذين بعين الاعتبار حقوق شعوب هذه المنطقة وتأكيد سيادة واستقلال وحرية دولها!
عبدة محمد عطيفةكاتب ومحلل سياسي ـ صنعاء6