انتورب (بلجيكا) ـ من هشام عوكل: بعد النجاح الكبير الذي حققته مسرحية دار السلاح في مركز الفنون مونتي (كانون الاول/ ديسمبر 2006) قدمت جماعة زهرة الصبار للمسرح سلسلة عروض اضافية يومي 4 و 5 أيار (مايو) 2007 بعنوان دار السلام وهو الاسم القديم لبغداد. دار السلاح عنوان المشروع المسرحي الذي يحققه فنانون عراقيون. اسم لا يختلف حرفه الأخير عن اسم المدينة الأصلي كثيرا. رأس الميم في الأعلي وساقها في الأسفل. رأس الحاء كذلك مرتفع ومؤخرته منخفضة. هذا هو الفرق فقط!!!…… أربعة فنانين عراقيين يقيمون منذ فترة في بلجيكا. هؤلاء قادمون من بغداد (دار السلام). جماعة زهرة الصبار للمسرح منحت هؤلاء الفنانين فضاء وخبرات مسرحية معاصرة لمدة تسعة أشهر انتجت منظومة حركية. دار السلاح مؤسسة أيضا علي منظومة كلامية حوارية: نص مسرحية الراقص للشاعر العراقي صلاح حسن.
بغداد الجديدة لن تقتصر علي عروض الخشبة فقط. بل ستبني جماعة زهرة الصبار عرضا شاملا، پرفورمانس عراقي، مفرداته الشعر، المسرح، السينما، التشكيل والمولتي ميديا… لفترة وجيزة ستبني في مسرح سارينگ بغداد جديدة.
هذا العرض تضيئه في جانب آخر لوحات علي كاظم. ولوحات علي كاظم (الكلامية) محاولة للخروج عن الانماط التقليدية للوحات الخطية التي قيدت حرية الحرف. عبر تكسير عناصر فنية كالتناظر، تردد الصدي الصوري، الانعكاس والمحتوي التصويري. فهذه العناصر تحمل وظيفة سطحية مباشرة تثقل الحرف. علي كاظم يبحث في فضاء جديد لشكل ومحتوي الحرف العربي، هدفه تحرير جوانيات الحرف والكلمة وصولا إلي ميادين لا نهائية يتمتع فيها الحرف بحرية أخري وتجريب مختلف. تفكيك النص، تجريده، تغريبه عن سياقاته الأصلية، والتلاعب به، مفردات تكسب الحرف لغة أخري، لغة شمولية موسيقية، تتبع عناصر التضاد واللا تنظيم في اخراج التكوينات والكتل تحت تنغيم جمالي منظم. حازم كمال الدين مخرج، ومؤلف مسرحي، ومدير لفرقة (صحراء 93) المسرحية. درس التمثيل في أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد. ثم واصل دراسته في معهد مسرح الحركة في مدينة أنتورب البجليكية. ويدرّس الآن مادة الارتجال المسرحي في المعهد ذاته. كتب، ومثل، وأخرج العديد من المسرحيات، نذكر منها: الجثة، حكاية الرجل الذي صار كلباً، الحصار، دمية المساء، زرقة الرماد، ظلال في الرمال، صور في العاصفة، دماغ في عجيزة، سلالم الصمت، عين البلح، رأس المملوك جابر، منفي، وحكايات الشجر الحزين. ولعل أبرز ما يميز تجربة حازم كمال الدين هو اشتغاله علي لغة الجسد، ومزاوجته بين التقنيات القديمة والحديثة، ومحاولته الجدية لاستنطاق المكان والفضاء المسرحيين في آن واحد. QMS