معاريف : الملك عبد الله الثاني يطرح علي الاسرائيليين اقامة المملكة الهاشمية الكبري

حجم الخط
0

الاسرائيليون وافقوا علي المشروع ولكنهم رفضوا الشرط الاردني بقبول المبادرة

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر الجمعة النقاب عن ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، يعمل من اجل اقناع الاسرائيليين بخطته الجديدة الرامية الي اقامة المملكة الهاشمية الفلسطـينية الكبري، التي تضم الاردن ودولة فلسطين.

وبحسب المصادر الاسرائيلية التي وصفت بانها رفيعة المستوي فان الملك يقوم في الاونة الاخيرة بارسال العديد من الشخصيات الاردنية الي تل ابيب، حيث يجتمعون بصناع القرار في الدولة العبرية ويطلعونهم علي المبادرة الجديدة. واكدت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاردني الاسبق عبد السلام المجالي، هو الشخصية المركزية التي تعمل بالتنسيق مع الملك لاقناع الاسرائيليين بقبولها.

وبحسب الخطة فان الملك الاردني يكون السلطة الاولي والاخيرة في المملكة الجديدة، ويقوم بتعيين رئيسي حكومة، الاول اردني والثاني فلسطيني، وتتمتع الدولتان بحسب الخطة باستقلال محدود، كما هو حال الولايات في امريكا. واكدت مصادر اسرائيلية رسمية لصحيفة معاريف ان العاهل الاردني كثف في الاونة الاخيرة ارسال موفدين رسميين من قبله الي اسرائيل لتقديم الخطة وطرحها ومحاولة اقناع الاسرائيليين بقبولها في ظل الجمود الذي تشهده العملية السلمية في المنطقة.

ولفتت الصحيفة الي ان العاهل الاردني حذر جدا في طرح المبادرة وان الموفدين الذين يصلون الي تل ابيب من قبله لا يؤكدون ولا ينفون ان يكون الملك هو المحرك الرئيسي لهذه المبادرة، علي الرغم من ان الاسرائيليين علي علم وعلي دراية بان المبادرة هي مبادرة الملك الشخصية، وانه لولا ذلك، لما كان المندوبون الاردنيون ليطرحوها بصورة علانية علي الاسرائيليين وبشكل مكثف من هذا القبيل، كما قال مصدر سياسي اسرائيلي رفيع المستوي للصحيفة.

وزاد المراسل الاسرائيلي بن كاسبيت، الذي اورد النبأ الحصري، انه علي ما يبدو يدور الحديث عن بالون اختبار اردني، بسبب الجمود في العملية السلمية في المنطقة، وحالة الهلع والخوف التي يعيشها الملك الاردني بسبب اقتراب الانسحاب الامريكي من العراق، لانه وفق الاردنيين فانه بعد الانسحاب الامريكي سيتعرض الاردن الي عمليات عسكرية كبيرة من قبل من اسمتهم الصحيفة الاسرائيلية بالارهابيين المسلمين المتزمتين، بالاضافة الي ذلك فانه بعد انسحاب الاحتلال الامريكي من العراق سيقوم اللاجئون الفلسطينيون الذين يعيشون اليوم في العراق في ظروف مأسوية للغاية بالانتقال للسكن في الاردن، الامر الذي سيزيد بطبيعة الحال عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في المملكة الهاشمية. بالاضافة الي ذلك يخشي الملك الاردني من تفاقم الاوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة وخصوصا الاوضاع الامنية والاقتصادية، ويعتقد ان هذه العوامل مجتمعة ستؤثر سلبا علي مستقبل المملكة الهاشمية.

واوضح الصحافي الاسرائيلي ان الملك عبد الله الثاني يقوم في الفترة الاخيرة بتنظيم اجتماعات اكاديمية لاسرائيليين وفلسطينيين واردنيين لطرح المبادرة ونقاشها، كما انه يؤكد في المحادثات التي يجريها مع صناع القرار في تل ابيب انه يتحتم علي الاسرائيليين القبول بالفرصة الاخيرة لاحلال السلام بينها وبين الفلسطينيين، ويؤكد ايضا انه اذا لم تستغل الدولة العبرية الفرصة الاخيرة، فان الامر سيؤدي الي فوضي عارمة في المنطقة، وهو الامر الذي يريد الملك منعه قبل فوات الأوان.

واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان مشروع الكونفدرالية بين الاردن وبين السلطة الوطنية الفلسطينية كان قد طرح في الماضي من قبل الاردنيين، وان القائم بأعمال رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس كان قد ناقش الموضوع مع العاهل الاردني. وفي هذه الايام، قالت مصادر سياسية اسرائيلية ان الملك يعكف بواسطة مندوبيه علي احياء المشروع القديم، حيث يؤكد المبعوثون الاردنيون خلال المحادثات التي يجرونها مع الاسرائيليين انه يوجد مع من تتفاوض اسرائيل. ويضيفون انهم يفهمون ويتفهمون الموقف الاسرائيلي القائل انه لا يوجد شريك للعملية السلمية في الطرف الفلسطيني، وبالتالي يقترح الاردنيون علي الاسرائيليين الشروع في المفاوضات معهم، ويؤكدون انه من الطرف الفلسطيني سيشارك رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، بهدف التوصل الي اتفاق لاقامة كونفدرالية اردنية فلسطينية تحت سيطرة الملك الاردني.

وقالت المصادر الاسرائيلية ايضا ان المشروع الاردني مقبول علي اسرائيل من حيث المبدأ، ولكن اسرائيل ترفض الشرط الاردني القائل ان الدولة العبرية ملزمة بقبول المبادرة العربية التي تبناها مؤتمر القمة العربية الذي عقد في اواخر اذار (مارس) من العام الماضي. بالاضافة الي ذلك، تؤكد المصادر ذاتها ان العاهل الاردني يسعي من وراء هذه المبادرة الي تحويل المملكة الهاشمية الكبري الي دولة مركزية في الشرق الاوسط، علي حساب المملكة العربية السعودية ومصر. واوضحت المصادر الاسرائيلية ان طرح المشروع في هذا الوقت بالذات يؤكد بصورة غير قابلة للتأويل بان حالة اليأس التي يعاني منها العاهل الاردني جراء الوضع في المنطقة وصلت الي حد لا يطاق، علي حد تعبيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية