بكين ـ من شين أيزو: قال مصدر كبير بصناعة البتروكيماويات الجمعة ان الشركة السعودية للصناعات الاساسية (سابك) أكبر شركة بتروكيماويات في العالم من حيث القيمة السوقية ربما تستثمر أكثر من مليار دولار في مصنع للبتروكمياويات في الصين. ويمثل الاتفاق المرجح ابرامه في غضون أيام تقدما باهرا للشركات الدولية الساعية وراء موطئ قدم في سوق البتروكيماويات الصينية سريعة النمو حيث يأتي في وقت تتحول فيه بكين فيما يبدو الي الاعتماد علي الذات في بناء القطاع المزدهر. وقال المصدر انه بموجب الاتفاق تنضم سابك الي شريكتها الصينية مؤسسة سينوبك التي تديرها الدولة في بناء وحدة لتكسير النفتا تبلغ طاقتها الانتاجية مليون طن سنويا لانتاج الاثيلين وهو مكون أساسي لصناعة البتروكيماويات في مدينة تيانجين الشمالية. كما تحصل سابك علي حصة قدرها 50 بالمئة في خطين لانتاج البولي اثيلين وهو المادة الخام لانتاج البلاستيك ومنشأة لانتاج المونو اثيلين جلايكول وهو مادة وسيطة في انتاج الالياف الكيماوية باستثمارات اجمالية تبلغ نحو 500 مليون دولار حسبما قال المصدر. وقال المصدر القريب من الاتفاق اذا مضت المحادثات النهائية بشأن التسويق سوف يبرم الاتفاق في غضون أيام.
وتعتزم مؤسسة سينوبك أكبر شركة لتكرير النفط في اسيا وأكبر منتج للبتروكيماويات في الصين انفاق 3.1 مليار دولار علي مشروعها في تيانجين الذي يشمل أيضا مصفاة تكرير موسعة بطاقة انتاجية 240 ألف برميل يوميا لامداد لقيم النفتا. كما تقترب سابك التي مقرها الرياض والمملوكة بنسبة 70 في المئة للحكومة السعودية من الاستحواذ علي وحدة البلاستيك لشركة جنرال الكتريك الامريكية حسبما ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية يوم الجمعة. وتتوسع الشركة السعودية في اسيا وتتطلع الي الهند والصين اللتين تساهمان بجانب كبير من ايراداتها بمنطقة اسيا والمحيط الهادي. وتعمل الشركة منذ سنوات علي دخول الصين التي تستورد ما يقرب من نصف احتياجاتها من البتروكيماويات لتغذية اقتصاد هادر. وفضلا عن التحالف مع عمالقة حكوميين تجري سابك محادثات منذ ثلاث سنوات مع شركة شايد الصينية الخاصة لبناء مجمع باستثمارات 5.2 مليار دولار يضم مصفاة تكرير تبلغ طاقتها الانتاجية 200 ألف برميل يوميا ومجمعا للاثيلين بطاقة انتاجية مليون طن سنويا ومرفأ للنفط سعة 300 ألف طن في داليان بشمال شرق الصين. وينتظر أن يقيم العملاقان الصينيان سينوبك وبتروتشاينا ما لا يقل عن ستة وحدات تكسير جديدة عملاقة للبتروكيماويت باستثمارات تقترب من 20 مليار دولار بنهاية العقد مواصلتين فورة البناء التي بدأت قبل عشر سنوات. ووقع الاختيار انذاك علي لاعبين دوليين مثل بي.
بي وشل واكسون موبيل وباسف لتنفيذ تلك المشروعات نظرا لتقنياتهم المتقدمة وقدراتهم المالية واداراتهم الحاذقة. لكن خبراء بالصناعة يقولون ان بكين، التي تتمتع الان بسيولة وفيرة متزايدة والقلقة من اعتمادها الزائد علي واردات النفط، تتحرك فيما يبدو بعيدا عن تلك الشركات لخطب ود شركاء مثل مؤسسة البترول الكويتية يستطيعون توفير امدادات طويلة الاجل من النفط الخام والغاز الطبيعي أو النفتا. 4