جنيف ـ اف ب: افاد تقرير صادر عن المنتدي الاقتصادي العالمي الجمعة ان التغييرات المناخية وسعي الدول المستوردة للنفط الي تنويع مصادر الطاقة، هي ابرز تحديات تواجه الشرق الاوسط.
وقال التقرير الصادر عن المنتدي الذي ينظم لقاءات دافوس (سويسرا) العالمية السنوية بعنوان خطر الشرق الاوسط، ان المنطقة ستتأثر ايضا باحتمال تباطؤ الاقتصاد الصيني والتوتر الجيوسياسي الناتج عن النزاع العراقي والبرنامج النووي الايراني.
وينظم المنتدي الاقتصادي العالمي سنويا اجتماعا مخصصا للشرق الاوسط يضم شخصيات سياسية واقتصادية عربية ودولية. وبدأ الاجتماع هذه السنة يوم الجمعة علي ضفاف البحر الميت في الاردن ويستمر حتي يوم الاحد 20 ايار (مايو). واشار التقرير الي ان التغيير المناخي سيتسبب بسخونة في مناخ المنطقة، ما يزيد من التوتر بين الدول والمناطق التي تملك موارد مياه عذبة من جهة والدول والمناطق الاخري من جهة ثانية.
وقال تقرير المنتدي الاقتصادي العالمي، نقلا عن تقرير للبنك الدولي، ان موارد المياه العذبة بدأت تنقص في المنطقة نتيجة سوء استثمارها وبسبب ارتفاع حرارة الارض، مشيرا الي ان كمية المياه المتوافرة لكل شخص في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستنخفض الي النصف بحلول سنة 2050. من جهة ثانية، قال المنتدي ان التغييرات المناخية يمكن ان تشجع علي استخدام مصادر الطاقة البديلة للمشتقات النفطية التي تشكل مصدر العائدات الاول للدول المصدرة للنفط في الشرق الاوسط.
كما ان وجود الموارد النفطية بهذا الشكل المركز في المنطقة يمكن ان يسرع نهاية عصر النفط بسبب القلق الجيوسياسي الذي يدفع الدول الغربية الي تنويع مصادرها من الطاقة.
كما يعاني الشرق الاوسط من الارهاب الدولي باشكال عدة، وفق ما جاء في تقرير المنتدي الاقتصادي العالمي: فهو ضحية اعتداءات، كما ينظر اليه علي انه مركز لعدم الاستقرار ومصدر للارهاب علي صعيد تجنيد الارهابيين وتدريبهم وتلقينهم العقيدة.
وستتأثر المنطقة كذلك في حال فشل المفاوضات حول اتفاق شامل للتبادل الحر وتراجع العولمة. ويري المنتدي الاقتصادي العالمي ان هذا الوضع سيشمل الدول المندمجة في الاقتصاد العالمي مثل معظم دول الخليج، وكذلك دول مثل السعودية حيث لم يفد السكان بعد من حسنات التبادل الحر.
بالنسبة الي الدول الاولي، فان الصناعات البتروكيميائية وتلك التي تستهلك الكثير من الطاقة مثل صناعة الالمنيوم، قد تتأثر بالنزعة الحمائية في مناطق اخري.
وبالنسبة الي الدول الاخري، فان تراجع العولمة سيخفض بالتأكيد احتكاكها بالمنافسة الدولية وسيترتب علي ذلك بقاء صناعاتها المدعومة من الدولة غير قابلة للمنافسة، وبالتالي سيخفض من نسبة نمو انتاجها.4