مشرف يستبعد عودة بوتو وشريف
عمان ـ اسلام اباد ـ ا ف ب ـ رويترز: صرح رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الجمعة ان توجيه ضربة عسكرية لايران بسبب نشاطاتها النووية سيشكل كارثة، معبرا عن امله في ان تؤدي المباحثات بين الولايات المتحدة وايران نهاية الشهر الحالي الي خفض حدة التوتر.
وقال عزيز في مؤتمر صحافي في عمان ان استخدام القوة لحل هذه المسألة ستكون لها عواقب كارثية لجميع الامة (الاسلامية) وللعالم اجمع.
واضاف عزيز الذي وصل عمان للمشاركة في اعمال مجموعة الدول الاحدي عشرة ذات الدخل المتدني نحن سعداء لقبول ايران الدخول في حوار مع الولايات المتحدة ونأمل بأن يؤدي هذا الحوار الي خفض حدة التوتر في المنطقة.
وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي اعلن الخميس في اسلام اباد ان الولايات المتحدة وايران ستجريان مباحثات علي مستوي السفراء في 28 ايار (مايو) الحالي في العراق.
وقال متكي في مؤتمر صحافي علي هامش اجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي لا شيء سوي العراق في جدول اعمال هذه المباحثات التي ستقتصر علي الوضع الامني في العراق.
وستكون هذه الاتصالات الاولي بين الدولتين علي مستوي السفراء منذ قطع العلاقات بين طهران وواشنطن منذ حوالي ثلاثة عقود.
وشهدت العلاقات بين الدولتين توترا بسبب الملف النووي الايراني والوضع في العراق حيث تتهم الولايات المتحدة ايران بمساعدة الميليشيات الشيعية ومهاجمة القوات الامريكية.
وتؤكد ايران ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية كما تنفي اي تدخل في العراق.
من جهة اخري، اكد رئيس الوزراء الباكستاني انه ليس لدي باكستان اي خطط لاقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل قبل حل المسألة الفلسطينية.
وقال عزيز موقفنا من مسألة اقامة علاقات مع اسرائيل واضح جدا. حالما تحل المسألة الفلسطينية فاننا سننظر في الخطوات اللاحقة لكننا لا نخطط لاي علاقات دبلوماسية (في الوقت الحالي) . واوضح ان الشعب الفلسطيني يستحق الحصول علي وطن والحق في الحياة بسلام.
وفيما يتعلق بمجموعة دول الاحدي عشر، اعرب عزيز عن الامل بأن تتمكن هذه الدول من بناء نهج يدعم التجارة الحرة. وقال ان العالم النامي يحتاج اليوم الي تجارة اكثر من اي شيء اخر لان التجارة لاتنتهي ولان التجارة تخلق الصناعة والعمل اللذين يقودان النمو الي الامام.
وسيجتمع ممثلو دول مجموعة الـ 11 التي تضم 11 دولة ذات دخل متدن علي هامش اجتماعات المنتدي الاقتصادي العالمي الذي يلتئم علي شاطئ البحر الميت من 18 الي 20 ايار (مايو) الحالي بمشاركة نحو الف مشارك من 50 دولة.
وتضم مجموعة الاحدي عشرة كرواتيا وجورجيا والاكوادور وهندوراس واندونيسيا والاردن والمغرب وباكستان والباراغواي وسيريلانكا وتونس.
ويهدف التجمع الي تخفيض الديون المترتبة علي هذه الدول والتخفيف من الفقر ورفع مستوي المعيشة لسكانها.
وعلي صعيد اخر استبعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف عودة رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبينظير بوتو للمشاركة في انتخابات عامة من المقرر اجراؤها قرب نهاية العام.
وقال مشرف في مقابلة مع قناة تلفزيون اج الخاصة بثتها الجمعة لن يعود أحد قبل الانتخابات.
ويواجه الجنرال مشرف أخطر تحد لسلطته منذ أن أمسك بمقاليد السلطة في عام 1999 بسبب محاولاته لعزل كبير القضاة في البلاد.
وزادت التكهنات بأنه قد يعقد صفقة مع بوتو التي شغلت منصب رئيس الوزراء لفترتين في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي لكنها تعيش الان في منفي اختياري لتجنب سلسلة طويلة من قضايا الفساد ضدها. وأطاح مشرف بشريف في عام 1999 ونفاه واستغل الغالبية في حزب شريف في تشكيل قاعدته السياسية.
وأكدت بوتو أنها أجرت محادثات مع مبعوثين من مشرف مما أثار أقاويل بأن الاثنين قد يتغلبان علي الريبة المتبادلة لتشكيل جبهة مشتركة ضد القوي الدينية المحافظة قبل الانتخابات العامة. لكن بوتو أصرت علي أن يفي مشرف بتعهده بالتنحي عن قيادة الجيش بحلول نهاية عام 2007 قبل امكانية التوصل الي اي اتفاق.
ولم يكشف مشرف نواياه لكن الغالبية يعتقدون أنه لا يعتزم التنحي عن منصب يعتبره هاما للغاية لسلطته. ويشك محللون في أن الدافع الحقيقي وراء قيام مشرف بتوجيه اتهامات لرئيس المحكمة العليا القاضي افتخار تشودري في اذار (مارس) الماضي هو استبداله بقاض مرن تحسبا لظهور تحديات دستورية لخططه لاعادة انتخابه. ويقول مشرف انه يريد ان يعاد انتخابه لخمس سنوات أخري علي يد المجالس الحالية اما في أيلول (سبتمبر) أو تشرين الاول (أكتوبر) وبعد ذلك يتم حل المجالس قبل اجراء انتخابات قرب شهر تشرين الثاني (نوفمبر).