الرباط ـ رويترز: دعا قيادي اسلامي مغربي الجمعة الحركات الاسلامية في العالم العربي الي التكتل واعادة مراجعة تنظيماتها لتتوافق مع واقع الناس بدل التفكير في حل تنظيماتها. وقال محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والاصلاح الاسلامية المعتدلة التي تتعرض لانتقادات واسعة بالرغم من نبذها العنف ان حل التنظيمات الاسلامية في العالم العربي في ظل الظروف الحالية غير ملائم خاصة فيما يتعلق بانتشار الفكر المتطرف والارهاب.
واضاف الحمداوي في مقابلة مع رويترز التنظيمات الاسلامية مطالبة بالمراجعة والملاءمة مع واقع الناس لان اي تنظيم جمد اشكاله الهيكلية لسنوات والعالم يتحرك من حوله لن يواكب هذه التحولات. وقال وفي نفس الوقت لست متفقا مع حل التنظيمات خاصة تنظيم الاخوان المسلمين. واعتبر الحمداوي ان التنظيمات الاسلامية الموجودة في المغرب لا علاقة لها بتنظيم الاخوان المسلمين وليست امتدادا لها.
لكنه قال ان العمل الدعوي والتربوي لاقامة الدين يحتاج الي عمل منظم حتي يحقق الغاية منه.
وقال ان المجال يسع كل التنظيمات والاحتياجات الروحية لمجتمعاتنا وعقلية الاقصاء لا يجب ان تبقي هي السائدة. وكان الجدل قد احتدم مؤخرا في العالم العربي حول حركة الاخوان المسلمين بين من ينادي بحلها ومن ينادي بضرورة تحديث خطابها ومراجعته. وقال الحمداوي ان عقيلة الاقصاء من شأنها اذكاء الفكر المتطرف. واضاف ان عمل الحركات الاسلامية المعتدلة في المغرب علي مدي 30 سنة أجل ظهور فكر الغلو والتشدد في البلاد بشكل مبكر لان الحركات الاسلامية المغربية التي تتبني في مجملها موقفا ينبذ العنف بكل اشكاله ساهمت في تأطير الشباب في الجامعات وفي المجتمع بصفة عامة.
ورغم ان الحركة سارعت بعد تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية في ايار/مايو من عام 2003 التي خلفت 45 قتيلا منهم المهاجمين الثلاثة عشرة الي ادانة هذه التفجيرات واعتبرتها عملا ارهابيا الا ان سياسيين مغاربة ينتمون الي تيارات علمانية اتهموها بتغذية العنف معنويا. وشكلت الحركة بزعامة المغربي احمد الريسوني مع الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية في عام 1996 حزب العدالة والتنمية المغربي الاسلامي المعتدل المعارض والذي يتوقع محللون مغاربة واجانب ان يفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في ايلول/سبتمبر المقبل. وفي الانتخابات التشريعية عام 2002 أصبح الحزب ثالث اقوي حزب مغربي بعد حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي الاساسيين في الائتلاف الحكومي. وشن كتاب صدر مؤخرا لباحث اسلامي مقرب من الدوائر الرسمية هجوما علي الحركات الاسلامية المغربية بصفة عامة وحركة التوحيد والاصلاح بصفة خاصة. وقال ان الحركات الاسلامية المغربية سقطت في فخ العمل السياسي الدنيئ بعد فشلها فشلا ذريعا في عملها الاساسي الدعوي.
لكن الحمداوي قال ان الانتقادات التي تنحو منحي التنافي بين الدعوي والسياسي ليست جديدة بل الحركة الاسلامية حينما انتقلت من تنظيم محوري الي تنظيم رسالي اي مهمته وقضيته هي الانفتاح علي المجتمع لاقامة الدين والعمل من خلال المؤسسات الموجودة داخل المجتمع اضحت تصاحبه مثل هذه الانتقادات.
واضاف هذا غير صحيح لان الصيغة التي اعتمدتها الحركة تنفي ذلك. وعن امكانية فصل الحركة نهائيا عن الحزب قال ان حكاية الوصل او الفصل ليست بهذه السهولة.. هناك ايضا من يتكلم عن الدمج ونحن اخترنا الاستقلالية والتمايز في مجالات العمل.
وقال ان اخر قرارات الحركة.. ان اي شخص ينتمي الي الحركة لن يترشح الي العمل الحزبي.