ضاعت القضية الفلسطينية بين خائن ومتزلف، ونكرة ومؤلف قلبه وسادي ومتحجر، لأن الرغبة في السلطة أصبحت شغلا شاغلا للكثيرين، فبمجرد أن تتحرك القضية في جانبها الإيجابي، إلا ويخرج هؤلاء من جحورهم للإفساد والتآمر وقلب الطاولة علي الساعين إلي الاستفادة من الحد الأدني المطروح للخروج من دائرة اللاشيء.
لماذا يخطف صحافي بريطاني يعمل منذ عشرين سنة من أجل القضية الفلسطينية أهذا هو التضامن والتعاطف والشكر من سلم قلمه وروحه من أجل الحق والعدالة والإنسانية؟
إننا بحق نسيء لأنفسنا أكثـر من الإساءة للآخرين ولا نجد عزاء سوي بالقول إن الحركات الإسلامية مميزة إما بالغباء السياسي أو بالعمالة لأطراف تسوقها إلي الانتحار، والأكيد نفسر مطالبة بريطانيا بالإفراج عن أبو قتادة الفلسطيني مقابل الإفراج عن الصحافي البريطاني تاركين الوعي جانبا ونحن نعلم بأن الرجل يحمل القضية الفلسطينية بين حناياه، ومن المفروض أن كل إنسان يشاركنا المحنة هو من أصدقائنا ومناصرينا، وكلما كثر العدد ارتفعت نسبة التأييد. إننا بهذه الفعلة الشنيعة نبحث عن فض القوم من حولنا إنهم ضد الخطة الأمنية التي أقرت من طرف الجميع، سلطة وحكومة وتنظيمات ويقومون بخطف رجال الشرطة ومعاقبتهم علي تنفيذ الأوامر يرفضون حل القوة التنفيذية وهم يعرفون أن هذا ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية مكة، يطلقون صواريخ علي إسرائيل وهم متأكدون أنها محيرقات لن تحقق أي هدف سياسي سوي إشاعة الفوضي بإعطاء التبرير اللازم للقوات الإسرائيلية لاقتحام الأراضي الفلسطينية.
ماذا يريد هؤلاء؟ أنتم الأن موجودون في السلطة، أتبحثون عن توفير الحماية الرسمية للممارسة العبث.
من هو أبو قتادة هذا الذي تريدون الإفراج عنه إنه أحد منظري العنف الإسلامي في العالم العربي، مختص في الفتاوي الهدامة متقلب ومتألب علي نفسه، إننا في حاجة لكثير من الهدوء حتي نعيد المشروع الوطني أو ما بقي منه إلي السكة الصحيحة قبل أن يتحول وبصفة نهائية إلي قضية أفواه مفتوحة تبحث عن الطعام وفقط، تضيع معها الإنجازات التي ضحي من أجلها آلاف الشهداء.
عبد الله الرافعيكاتب صحافي جزائري[email protected]