نور الشريف: السينما اليوم يصنعها المزاج!

حجم الخط
0

قال ان العرب سيعاملون بالمثل لو منعنا مسلسلاتهم

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد الشوكي: قدم تاريخا فنيا مشرفا، فمازالت أعماله السينمائية التي قدمها منذ أن كان مراهقا في الثلاثية ومرورا بـ سواق الأتوبيس و ناجي العلي ودخولا في عالم المسلسلات بالحاج متولي ومن قبله لن أعيش في جلباب أبي وتوحدا مع المسرح بـ كنت فين يا علي وبمسرح ألفريد فرج، واستشرافا لمسلسله الجديد الدالي يكون الشريف قد وهب خمسة وأربعين عاما لفنه، والذي وهبه بالمقابل حب الجماهير وتقدير العامة والخاصة علي حد سواء.

عن مسلسله الجديد، ورؤيته للمشاريع التي قدمها وزير الثقافة فاروق حسني من أجل السينما وأيضا حالها في العموم، كان هذا الحوار، سألته: كيف تصف قرار وزير الثقافة بتخصيص مبني لـ السينماتيك؟ هو قرار متأخر جدا، وكنت أتمني أن يصدر قبل ذلك بوقت طويل، فالأفلام أثار متحركة، وكان ينبغي أن يتم رصد ميزانيات لترميمها، وهذا دور الدولة التي كسبت كثيرا من السينما في صورة ضرائب وجمارك وغيرهما، فأنا أطالب بلجان أمينة لتحديد الأفلام السينمائية التي تحتاج الي ترميم وترميمها فورا، فأرشيف السينماتيك سيكون خطوة مهمة للحفاظ علي الأفلام الجديدة. كيف تري حال السينما اليوم؟ حالها كارثة أخلاقية، فصناعة السينما أصبحت تمضي بقوة الأمزجة، ولا توجد صناعة تمشي بهذا الشكل، فأنا أحذر من انهيار السينما في ظل غياب القواعد والقوانين التي تحكم الصناعة، فلقد توقف مشروعي الانتاجي بعد فيلم واحد هو أحلام خادمة الذي قدمت من خلاله مخرجا جديدا وكاتبا جديدا وعددا من الوجوه الجديدة. ما هو الحل لنهوضها؟ أن تقدم وزارة الثقافة الدعم للسينمائيين الجادين عبر ضمانهم لدي البنوك للحصول علي سلف انتاجية وتوزيعية لأفلامهم، وهو الأسلوب الذي بدأت من خلاله شركتي الانتاجية في السبعينات والتي قدمت للساحة عددا من أبرز المخرجين أمثال عاطف الطيب ومحمد خان وسمير سيف ومحمد النجار وغيرهم. ما رأيك في قرار نقل المسرح القومي والطليعة من مكانهما الحالي بميدان العتبة؟ قرار صائب، فخشبة المسرحيين باتت متخلفة لا تصلح لتقديم أعمال مسرحية ولا تصلح إلا لتخت شرقي، وأطالب بتحويل هذا الموقع إلي مزار سياحي وثقافي. ما رأيك في الريبرتوار المسرحي الذي تلجأ إليه الدولة؟ هو مهم للأجيال الجديدة في تعريفها بكنوز المسرح المصري التي قدمت في الستينات والسبعينات، لكن أزمة المسرح في تصويره التليفزيوني الخاطئ والذي يحول المسرح إلي تمثيلية تليفزيونية، فأنا أطالب بتأهيل جيل جديد من المصورين والمخرجين المحترفين الذين يحافظون علي روح ورؤية المسرح. لماذا لم نقدم ولو عملا إذاعيا واحدا؟ لا أعرف بالتحديد، لكن نفسيا أفضل التعامل مع العين، فبالفعل لم أقدم أي عمل إذاعي. كيف تري القرار الذي اتخذه التليفزيون المصري بعدم عرض الأعمال الدرامية العربية به؟ قرار خاطئ، فهو يحرم الجمهور المصري من مشاهدة عدد كبير من الأعمال المتميزة، وقد تتعرض الأعمال المصرية لقرارات مماثلة بمنع عرضها في الدول العربية في يوم ما، وهو قرار يشعر الأشقاء العرب بأنهم مضطهدون في مصر، وأحب أن أذكر لك أن دول الخليج العربي كانت في فترة ما مسؤولة عن تمويل عشرات الأعمال المصرية. هل سنراك علي خشبة المسرح قريبا؟ الحمد لله، بعد مفاوضات شاقة مع الرقابة، التي وافقت مؤخرا علي مسرحية اللجنة لصنع الله إبراهيم، وسأبدأ في الفترة القادمة علي مسرح السلام بروفاتها، وفكرة المسرحية تدور حول القهر الذي يتعرض له الإنسان العربي في كل مكان، وتصور تواطؤ الجهات الأمنية مع النظام في تحديد مستقبل الشباب المهني، من ما يعد انتهاكا بشعا لحرية المواطن المصري تحديدا. هل تعتقد بعد هذه المسرحية أن سقف حرية التعبير ارتفع؟ نعم أعترف بأنه ارتفع، غم المحاولات الشاقة مع الرقابة لتمرير هذا النص، والذي لا مكان لعرضه إلا مسرح الدولة حيث لا مكان للنصوص الجادة علي خشبة مسرح القطاع الخاص. ما هو الجديد عن مسلسلك الدالي؟ مسلسل يتناول رحلة صعود صبي فقير ينتمي إلي صعيد مصر، يحرمه الفقر من حلمه بدراسة الهندسة، لكنه لا يستسلم للظروف، ويبني نفسه من خلال الهجرة، ويدرس الهندسة بالخارج، ليعود إلي بلاده لتحقيق كل أمنياته وعلي رأسها محاربة الفقر بفضل ثروة ليس لها حدود، تمنحه القوة والنفوذ.

وتدور أحداث المسلسل الرئيسية حول شخصية سعد الدالي رجل المال والأعمال والسياسي المعروف الذي يتعرض في بداية الأحداث لمحاولة اغتيال يفقد فيها ابنه الأكبر وطاقم حراسته، ليكشف كل من حوله خلال عملية البحث عن المتورطين في تلك المحاولة أنه رجل غامض لا يعرف عنه أحد شيئا حتي أفراد أسرته، وأقدم أنا في وسط هذه الأحداث دور وزير في عهد الرئيس السادات يتعرف الجمهور علي شخصيته الحقيقية من خلال حوارات شخصيات المسلسل عنه باعتباره شخصية مركبة، تحمل في آن واحد الطيبة والشر، وحب الخير والتورط في أعمال سيئة السمعة ومساعدة البعض وتدمير حياة الآخرين. هل لهذا المسلسل أو لدورك إسقاط علي شخصية معروفة؟ لا، فهي ابتكار المؤلف وكل أحداث المسلسل خيالية فهو يتناول الفترة الزمنية ما بين عام 1956 وحتي 1979 بكل ما فيها من تفاصيل ووقائع تاريخية، والتركيز الرئيس ليس سياسيا بل هو اجتماعي واقتصادي.

ويشاركني البطولة صلاح عبدالله وسوسن بدر ومحمود الجندي وأسامة عباس ووفاء سالم.

وأقدم من خلال الوجوه الجديدة مي نور الشريف و أيتن عامر شقيقة الممثلة وفاء عامر بالإضافة إلي مقدمي البرامج عمرو يوسف ودينا فؤاد، وأنا أعكف علي تدريب هذه الوجوه الجديدة لمدة شهرين قبل أن نبدأ التصوير في هذا المسلسل الكبير والذي رصد له منتجه مبلغ ستة عشر مليون جنيه مبدئيا، والتصوير سيشمل عدة دول أجنبية إضافة إلي مصر، وسيكون ضمن أعمال رمضان القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية