مصادر اسرائيلية: حماس تغلبت علي فتح في المواجهات واذا استمر الوضع فانها ستنتصر سياسيا

حجم الخط
0

واشنطن تمارس ضغوطا مكثفة علي تل ابيب كي تبدأ بمد قوات عباس بالأسلحة والعتاد قبل فوات الأوان

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في محاولة واضحة وفاضحة لاذكاء نار الحرب الاهلية بين الفلسطينيين في قطاع غزة، تحاول الدولة العبرية نشر التسريبات عن معلومات جديدة حول الدعم الذي تقدمه للأجهزة الامنية التابعة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن). وامس الاحد انفردت صحيفة هآرتس الاسرائيلية بنشر خبر حول قيام الولايات المتحدة الامريكية بممارسة الضغوطات المكثفة علي الحكومة الاسرائيلية لدعم عباس واجهزته العسكرية دعما كبيرا لكي يتغلب في المعركة علي حماس، لافتة الي انه وفق التقديرات العسكرية الاسرائيلية فان حركة حماس تغلبت علي حركة فتح في المواجهات الاخيرة بصورة كبيرة. واضاف المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، الذي اعتمد علي مصادر امريكية واسرائيلية متطابقة وصفها بانها رفيعة المستوي قائلا ان الجنرال الامريكي كيث دايتون، المبعوث الشخصي للادراة الامريكية الي اسرائيل والسلطة الفلسطينية اجتمع في الايام الاخيرة الي كبار المسؤولين السياسيين في تل ابيب، وطلب منهم العمل علي البدء في دعم قوات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، علي حد قول المصادر.

ووفق الصحيفة فان الامريكيين يعتقدون بان تقوية القوات التابعة للرئيس ابو مازن ونشرها خصوصا في اماكن المواجهة في شمال قطاع غزة وعلي طول محور فيلادلفي، من شأنه ان يؤدي في نهاية المطاف الي استتباب الامن والنظام في المنطقة. واضافت الصحيفة الاسرائيلية استنادا الي مصادر غربية وصفتها بالموثوقة جدا، ان عددا من الاجهزة الامنية الغربية قام في الايام الاخيرة باجراء التحقيقات الميدانية في قطاع غزة حول المواجهات بين حركتي حماس وفتح بالقرب من معبر كارني وتوصلوا الي نتيجة مفادها بان العناصر العسكرية التابعة للرئيس الفلسطيني عباس، تصرفوا بصورة جيدة، وتمكنوا من صد الهجوم الذي قامت به حماس، التي كانت عناصرها تتمتع بأفضلية كميا ونوعيا.

واضافت المصادر الاوروبية انه علي الرغم من ان حركة فتح خسرت خسائرا جسيمة في الارواح والممتلكات، الا انه وفق الاجهزة الامنية الغربية، فان المعركة بين الفصيلين الفلسطينيين لم تحسم حتي الان عسكريا، وبالتالي فان هذه الاجهزة الامنية تقترح علي حكوماتها التعجيل في ايصال العتاد العسكري لقوات الرئيس عباس قبل ان يفوت الأوان، علي حد تعبيرها.

الي ذلك اعترفت اسرائيل رسميا، امس الاحد بما كانت قد نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية بان اسرائيل اصبحت جزءا من النزاع الفلسطيني ـ الفلسطيني عندما سمحت لقوة من الجنود المدربين في مصر وبتنسيق امريكي بدخول القطاع لمواجهة حماس. وهذه القوة المكونة من 500 عنصر تابعة للرئيس محمود عباس، حيث اكد مسؤول اوروبي عند معبر رفح ان اسرائيل وافقت علي دخولهم. وقالت ان نشر القوات الفلسطينية هذه يشير لموقف متحيز، اسرائيلي وامريكي لدعم قوات فتح ضد حماس. وقالت ان الجهود من اجل تعزيز القوي المعادية لحماس، التي تعتبرها امريكا حركة ارهابية تتبع الجهود التي بدأت بعزل حماس وحكومتها دوليا. وكانت الادارة الامريكية قد صادقت علي مبلغ 40 مليون دولار لتدريب الحرس الرئاسي التابع مباشرة للرئيس محمود عباس. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي قوله انهم، اي الاسرائيليين، ليسوا من يقوم باعطاء اوامر لهذه القوات ولكن محمود عباس. وقال المسؤول ان الفكرة هي تغيير التوازن الذي يصب في صالح حماس وترجيح كفة فتح من خلال نشر هذه القوات المدربة بشكل جيد. ونقلت عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان القرار بالسماح لدخول القوات الفلسطينية من مصر جاء من اجل مساعدة محمود عباس بالسيطرة علي شمال غزة الذي يعتبر المركز الاساسي لاطلاق صواريخ القسام. وقد تم تدريب القوات في مصر تحت اشراف الجنرال كيث دايتون المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية ان دايتون لم يبدأ مشروع التدريب بعد بسبب عدم وصول التمويل وان لا احد من تلك القوات التي دخلت غزة تلقت تدريبها من الاموال الامريكية. وقال مسؤول اسرائيلي ان جماعة دايتون يبلغ عددها ما بين 400 ـ 500 عنصر، متهما عباس بالضعف وانه لم يكن قادرا علي احكام السيطرة علي كل قطاع غزة.

في سياق ذي صلة، قالت مصادر امنية اسرائيلية رفيعة المستوي انه في المواجهات الاخيرة بين حركتي فتح وحماس في القطاع تغلبت قوات حماس علي فتح بشكل لافت للغاية، ويعتقدون ان تحويل حركة فتح الي عنصر مركزي في القطاع من ناحية امنية سيخرج الي حيز التنفيذ فقط اذا قام المستوي السياسي الاسرائيلي بامداد قوات الرئيس عباس بالاسلحة والعتاد، لافتة الي ان عناصر حماس مدربة اكثر وافرادها علي استعداد للقتال من الناحية النفسية، وبالتالي تقدر المصادر ذانها انه اذا استمر الوضع علي ما هو فان حماس ستتمكن من الانتصار في المجالين السياسي والعسكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية