بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: تابع لبنان الرسمي بكل تناقضاته وقائع الاشتباكات في مخيم نهر البارد وطرابلس بين القوي الامنية اللبنانية وعناصر فتح الاسلام.
واطلع رئيس الجمهورية اميل لحود علي التقارير المتعلقة بهذه الوقائع وبقي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة علي متابعة واتصال بالقيادات الامنية المعنية منذ بدء الاعتداء علي الجيش واعطي توجيهاته للرد بفاعلية وحزم لا يلين علي محاولات زعزعة الامن والاستقرار في البلاد.
واعتبر ان استهداف الجيش اللبناني من قبل ما يسمي عناصر فتح الاسلام هو بمثابة جريمة مبيتة ومحاولة خطيرة لضرب الاستقرار. وترأس الرئيس السنيورة مساء اجتماعاً وزارياً بحضور قائد الجيش العماد ميشال سليمان والمسؤولين الامنيين لاتخاذ قرار سياسي داعم للجيش، واستقبل كلاً من رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وقال السنيورة ازاء هذه المحاولة المكشوفة التي تستهدف امن لبنان وامن اللبنانيين من قبل مجموعة مضللة تتلطي خلف الاسلام والاسلام منها براء وترفع شعارات وطنية والوطنية عنها بعيدة.
لذلك فاني ادعو الشعب اللبناني لكي يتنبه الي خطورة ما يحاك ضده والي الوقوف صفاً واحداً خلف الدولة اللبنانية وقواها الشرعية وتحديداً الجيش اللبناني وقوي الامن الداخلي لمواجهة هذه الجريمة التي تستهدف السلم الاهلي والتي لن تزيد اللبنانيين الا تصميما علي التمسك بالشرعية والحفاظ علي الامن والنظام والاسهام الجدي والايجابي في تعزيز دور الدولة واجهزتها. وتابع رئيس مجلس النواب نبيه بري الموقف في منطقة الشمال، خصوصاً في مدينة طرابلس وضواحيها ومخيماتها، ودان الاعتداءات علي الجيش اللبناني ومحاولة بعض المجموعات زعزعة الأمن وارباك النظام العام. وأجري الرئيس بري لهذه الغاية اتصالين مع الرئيسين عمر كرامي ونجيب ميقاتي، ومع قائد الجيش العماد ميشال سليمان وقدم له تعازيه بشهداء الجيش، مستنكراً الاعتداء علي الجيش ومؤكداً علي ضرورة اعادة الامن والطمأنينة الي ربوع منطقة الشمال وعاصمتها طرابلس.
واستنكر رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري الاعتداء الذي تعرضت له مراكز الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في الشمال، مؤكداً تأييده التام للعملية التي اطلقتها قوي الامن الداخلي، بمؤازرة الجيش اللبناني ليلاً في طرابلس، للقبض علي عدد من المطلوبين الي العدالة والمتهمين بجرائم تمس امن المواطنين وحياتهم وارزاقهم. وطلب من جميع المواطنين و”خصوصا من انصار تيار المستقبل التعاون مع القوي الامنية الشرعية، وتسهيل عملها، محذراً المجرمين والخارجين علي القانون ومن يقف خلفهم من ان التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة لن ينطلي علي احد، لان الجميع يعرف ان ممارساتهم الارهابية والاجرامية لا تمت الي الدين الاسلامي بصلة.
وقال: انني متأكد من ان الجميع في لبنان يعلم، مسيحيين ومسلمين، وأهل مدينة طرابلس الشرفاء خصوصاً، ان ديننا الحنيف هو دين الاعتدال واحترام القوانين وحماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم، ولن نسمح لاحد ان يستخدم اسم الاسلام ومبادئه السامية غطاء لاعمال السطو والنهب والقتل والترويع والارهاب.
ورأي مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني والقوي الأمنية اللبنانية في طرابلس والشمال هو اعتداء علي كل لبنان قامت به فئة خارجة علي القانون ومتمردة علي القيم الدينية الإسلامية وعلي المباديء الوطنية، وهي بانتحالها صفة الإسلام وما يسمي بفتح الإسلام تسيء الي الإسلام، ذلك الدين العظيم الذي يحافظ علي أمن وسلامة الناس والبلاد، كما تسيء الي القضية الفلسطينية العادلة التي تدعي الدفاع عنها، وتخرج عن قيم الإسلام ومفاهيمه بأعمالها الإرهابية التي تمس امن لبنان وشعبه واستقراره. وتابع: إن دار الفتوي في الجمهورية اللبنانية إذ تعرب عن ألمها الشديد لجريمة الاعتداء علي الجيش اللبناني والقوي الأمنية تدين محاولة إثارة الفتنة في طرابلس والشمال، لتعطيل مسيرة إقرار المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاها من جرائم مروعة أودت بحياة مجموعة خيرة من رجالات وطننا لبنان الذي نحرص علي كل الحرص وعلي كيانه وسيادته وسلامته واستقلاله، كما نحرص علي وحدته وأمنه وسلامته واستقراره.
وصرح مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بالآتي: الامن خط احمر، قتل جنود الجيش بأسلوب الغدر خط احمر، استغلال المخيمات الفلسطينية وتحويلها الي مناطق للتفجير الامني خط احمر. السؤال: لماذا هذا اليوم بالذات، لماذا السطو علي البنوك، لماذا طرح شعارات اسلامية لا تخدم الاسلام ولا المسلمين، بل تخدم جهات خارجية تريد الشر بلبنان وبالمسلمين، وتتآمر علي أمن لبنان وأمن المسلمين. هل هذا التوقيت مرتبط بالمحكمة ذات الطابع الدولي؟
، هل هذه بوادر التخريب والتفجير واثارة البلبلة في الشمال؟ ومن يسعي الي نشر الفتنة في الشمال، كما يسعي الي نشر الفتنة في كل انحاء لبنان، وهل هناك مخطط لزرع الفتنة العمياء في بيروت وفي اقليم الخروب، ولماذا يحاول بعضهم شراء الذمم الضعيفة والنفوس المريضة، وتجنيد الشباب هنا وهناك، وهل هناك خطة لاستدراج لبنان الي معارك داخلية تعطل مسيرته؟.
وأدلي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بتصريح استنكر فيه الاعتداء الآثم علي الجيش اللبناني وقوي الامن الداخلي في طرابلس ومخيم نهر البارد، ومحاولات قيادة ما يسمي بمنظمة فتح الاسلام المعروفة امتداداتها وخلفياتها ومصادر دعمها، توسيع دائرة الاعتداء لاحداث اهتزاز كبير في الوضع الامني في الشمال وتعميم حالة من الفوضي والرعب في اوساط المواطنين، واستهداف الاستقرار في لبنان.
وقال أخشي ان يكون هذا العمل بداية لأعمال أمنية كبيرة وخطيرة في البلد، وأتوجه بالتحية الي الجيش اللبناني وقوي الامن الداخلي، وأقدم التعازي بالشهداء الأبرار الذين سقطوا منهم دفاعاً عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره.