ناصر العطية: قادر علي الاحتفاظ بلقب بطولة الشرق الاوسط للراليات

حجم الخط
0

الكويت ـ اف ب؛ لا تبدو بطولة الشرق الاوسط للراليات لعام 2007 اثر طي صفحتها الرابعة في الاردن الاسبوع الماضي، مثالية بالنسبة الي السائق القطري ناصر صالح العطية بعد ان كان مرشحا للسيطرة علي البطولة الاقليمية التي سبق له الاستئثار بلقبها ثلاث مرات اعوام 2003 و2005 و2006. فبعد مضي اربع جولات من البطولة، يقف العطية في المركز الثالث علي سلم ترتيبها العام وفي رصيده 20 نقطة فقط، مع العلم انه اضطر للانسحاب من رالي الاردن الاخير ومثله في سباق عمان، في مقابل توج في كل من قطر وترودوس (قبرص). ورغم هذا الوضع، ما زال العطية (36 عاما) مؤمنا بقدرته علي انتزاع اللقب الشرق الاوسطي في العام الجاري للمرة الرابعة في مسيرته، مؤكدا في حديث مع وكالة فرانس برس: لا اشعر بتاتا ان مستواي يشهد تراجعا ادي الي تقهقري في الترتيب العام للبطولة الاقليمية، وتابع: في بعض الاحيان، لا يقف الحظ الي جانب السائق، فيضطر الي التسليم بالانسحاب من السباق نتيجة عطل ميكانيكي او حادث غير متوقع.

واضاف: لن اكشف سرا اذا قلت ان ثمة استراتيجية خاصة وضعتها لنفسي خلال العام الحالي، والتي من خلالها التزم بحدود معينة للعطاء منذ بداية الموسم. قررنا عدم المخاطرة في العام الجاري. انا كسائق، ادرك مدي قدرتي وقدرة سيارتي، لذا وضعت نصب عيني انهاء سنة 2007 بسلام ووفق الخطة الموضوعة. وبالطبع في العام المقبل ستكون هناك استراتيجية اخري.

وبدا العطية من خلال رده الاخير عازما علي الاحتفاظ بلقب بطولة الشرق الاوسط من خلال بذل اقل مجهود ممكن، مع العلم انه يتخلف عن متصدر الترتيب العام الاماراتي الشيخ خالد القاسمي بـ31 نقطة، وعن الاردني امجد فراح بـ7 نقاط، قبل اسدال الستار باربع جولات.

ويبدو ان هذه الخطة قد لا تضمن له التتويج بختام الموسم خصوصا ان القاسمي سئم احتلال المركز الثاني خلف العطية نفسه، ورغم هذا الواقع، وردا علي سؤال عما اذا كان السائق الاماراتي حسم اللقب نهائيا في صالحه، قال البطل القطري بوضوح: خالد القاسمي لم يحسم البطولة، المجال ما زال مفتوحا امام كل الاحتمالات لان هناك اربعة راليات في سورية ولبنان ثم قبرص (بعد ادخاله الي روزنامة الشرق الاوسط علي امل عودته الي بطولة العالم) واخيرا دبي. ساعتمد استراتيجية معينة في هذه السباقات الاخيرة ولن اعطي الطاقة القصوي ولا المستوي المعتاد، بل اعلي من ذلك بقليل. انا قادر علي انتزاع النقاط الاربعين المتاحة في الطريق لاحتفاظي باللقب.

ورغم ان الراليات المتبقية ضمن جدول بطولة الشرق الاوسط صعبة للغاية، الا ان سوبرمان، وهو لقب العطية، اكد انه سيحاول الفوز فيها كلها، مع العلم انه سيتوجه قريبا الي اليونان استعدادا للجولة الرابعة من بطولة العالم للانتاج التجاري والتي بات في العام الماضي اول عربي يحرز لقب بطل العالم في فئتها.

وبعد اليونان، تبدأ الاستعدادات لرالي سورية، ويقول العطية في هذا الصدد سنحاول خلال كل هذه الاستحقاقات ان نعطي كل ما نحن قادرون عليه بهدف الفوز فيها جميعها، مستبعدا ان تكون مشاركته في بطولة العالم ورالي داكار الصحراوي بالتحديد اثرا علي حظوظه في البطولة الاقليمية هذا العام، علي عكس ذلك، انوي المشاركة في العام المقبل في رالي داكار مجددا بعد تجديد العقد الذي يربطني بفريق بي ام دبليو، فضلا عن جولتين اخريين من بطولة العالم للراليات الصحراوية بينها تلك المقررة في دولة الامارات.

ولا يقف حدود الطموح بالنسبة الي ناصر العطية هنا بل انه يرغب في دخول بطولة العالم للانتاج التجاري في العام 2008 مجددا باحسن صورة ممكنة علي امل ان تأتي النتيجة بصورة افضل عما تحقق في العام الحالي.

وعن السبب في خروجه المبكر والمفاجئ في رالي الاردن الاخير وما اذا كان ملاحه البريطاني كريس باترسون يتحمل مسؤولية الحادث، قال العطية: لم يقع الحادث نتيجة خطأ في القيادة بل لسبب ميكانيكي محض. حصل انزلاق علي احد المنعطفات ما ادي الي انكسار في ذراع التوجيه الامامي ناتج عن السقوط في حفرة عند المنعطف، مع العلم ان العطية عدل عن قراره في الانسحاب وعاد للمشاركة في الرالي بعد اصلاح الاضرار في سيارته سوبارو امبريزا دبليو ار اكس ـ اس تي اي، اذ تجيز قوانين سوبر رالي ذلك، وتابع: كنت ادرك انه من الصعب علي اللحاق باصحاب الصدراة لكني سعيت الي اكتساب معرفة اكبر بالمسار الذي سيشكل احدي جولات بطولة العالم للراليات في العام المقبل ونجحت في تحقيق ارقام رائعة.

ومعلوم ان رالي الاردن 2007 اكتسب اهمية خاصة هذا العام، اذ سيشكل تجربة جادة وأخيرة لاستضافة الاردن للحدث العالمي في 2008، وعن ذاك السباق يقول العطية: لقد سعدنا جدا بدخول الاردن روزنامة بطولة العالم وسنجهز انفسنا تجهيزا كاملا وعالي المستوي استعدادا للسباق الموعود اذ يتمثل هدفي في احراز اللقب، فلا بد ان نثبت للعالم اننا لا نجيد التنظيم فحسب، بل اننا نجيد الفوز ايضا. واشاد العطية بقرار حصر المشاركة في بطولة الشرق الاوسط بسيارات المجموعة ن، وقال جوكر الرياضة القطرية، وهو لقب حظي به علي خلفية تمثيله قطر في رياضة الرماية علي المستوي الاولمبي فضلا عن اجادته الفروسية: كان ذاك القرار في محله، فمن الصعب ان يأتي السائق بسيارة دبليو ار سي نظرا الي ثمنها الباهظ فضلا عن حاجته الماسة للرعاية لسد نفقاتها. انا مع التوحيد لان السباقات في هذه الحال تعتمد علي مهارة السائق فقط.

ويري العطية ان بطولة الشرق الاوسط تحتاج الي تغطية اعلامية اكبر في الوقت الراهن كي تصيب التطور المأمول: لا شك في ان الاعلام يلعب الدور الرئيسي في عملية التطوير، وتحديدا التغطية التلفزيونية لان الراعي لن يكون مستعدا لاستثمار امواله في سائق في ظل غياب التغطية الاعلامية، وتابع: هناك شركة متخصصة تغطي جولات بطولة العالم للراليات، من ضمن ابرز واجباتها ابراز رعاة السائقين. ولا يكترث العطية، الذي اعتبر بأن الفوز برالي داكار يمثل حلما بالنسبة له، بما يثار من شكوك في ان زعامته لرياضة الراليات في الشرق الاوسط تعود الي غياب الاسماء الكبيرة كالاماراتي محمد بن سليم، زعيم البطولة الاقليمية 14 مرة، والسعودي عبدالله باخشب، ويقول في هذا الصدد: بن سليم وباخشب بطلان معروفان. الاول جرب حظه في بطولة العالم وأخفق، والثاني شارك ايضا في بطولة العالم وفشل، وبالتالي انا العربي الوحيد الذي فاز ببطولة العالم، وهذا فخر كبير.

وعن امكان عودة بن سليم وباخشب للمشاركة في البطولة، رحب العطية بأي سائق، جديدا كان او قديما. نحن نحترم القدامي ونتمني لهم التوفيق في حال قرروا العودة.

وبدا العطية سعيدا بالطفرة الميكانيكية التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، لدينا حلبات البحرين ولوسيل ودبي، وابو ظبي قريبا. لا شك في ان ذلك منح المنطقة دفعة قوية علي صعيد رياضة السيارات والدراجات النارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية