روما ـ اف ب: ستكون فرحة جماهير ميلان الايطالي مضاعفة في حال نجح فريقها بخطف لقب مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم عندما يلتقي ليفربول الانكليزي في المباراة النهائية التي يحتضنها الملعب الاولمبي في العاصمة اليونانية اثينا.
وتختصر هذه الفرحة الاستثنائية باهمية ما سيكون اقدم عليه الفريق اللومباردي من انجاز غير مسبوق، اذ لم يكن قد ضمن قبل انطلاق البطولة مكانه في دوري الابطال عقب اعلان ضلوعه بفضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي عصفت بالكرة الايطالية وكان ابرز ضحاياها يوفنتوس العريق الذي جرد من لقبه واسقط الي مصاف اندية درجة الثانية.
لذا يعتبر مشجعو ميلان ان الظفر بلقب دوري الابطال هذه السنة سيعد من ابرز المحطات التي عاشها النادي العريق الذي يتمتع بخزائن ممتلئة بالكؤوس المختلفة، بالنظر الي الظروف المختلفة التي عاشها هذا الموسم ومعاني احراز الكاس الاوروبية الام علي حساب ليفربول نفسه، والذي حرم الفريق الايطالي من تحقيق مبتغاه في مباراة نهائية مشهودة علي ملعب اتاتورك في اسطنبول عام 2005. وكادت الضربة الموجعة التي تلقاها ميلان الصيف الماضي، تقضي عليه كليا فالفضيحة التي اطلق عليها الايطاليون عبارة كالتشوبولي اي التلاعب بنتائج مباريات الكرة، اعتبر فيها الفريق الاسود والاحمر عنصرا اساسيا فتم حسم 45 نقطة من رصيده ما ابعده عن مركز مؤهل الي دوري الابطال، الا ان طلب الاستئناف الذي تقدم به نجح في تقليص العقوبة الي 30 نقطة، ما رفعه الي المركز الثالث علي لائحة الترتيب النهائي واعاده الي دائرة المسابقة القارية.
وفي الوقت الذي توقع فيه كثيرون ان يعمد الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الي منع ميلان من المشاركة في مسابقته الاهم، سمح يويفا للاخير للفريق الذي احرز اللقب 6 مرات سابقا في دخول ميدان المنافسة، مستفيدا من الاجتهادات القانونية التي وضعته في موقف قوي، وخصوصا انه نال عقوبته علي الصعيد المحلي. كما استفاد ميلان مما اعتبره الاتحاد الاوروبي عدم وجود قوانين اساسية تحرم تواجد ميلان في دوري الابطال عقب ضلوعه بالفضيحة المذكورة.
من ناحية اخري، اشار المتهكمون ان الاتحاد الاوروبي خشي ثورة من مجموعة الـ14 التي تضم اقوي واغني اندية كرة القدم في اوروبا ومنها ميلان، في حال حرم الاخير من حقه في المشاركة بالمسابقة القارية.
ويقول محامي ميلان لياندرو كانتاميسا: من وجهة نظري لم يكن هناك امكانية اخري امام الاتحاد الاوروبي لانه سبق ان انزلت عقوبات محلية بحق ميلان.
واعترض ميلان باستمرار علي ما حدث معه مؤكدا براءته، وقد تحدي مالكه رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني القيمين علي كرة القدم الايطالية بعد عبور فريقه الي المباراة النهائية لدوري الابطال قائلا: نحن اقوي من الغيرة، واقوي من الظلم.
ولطالما اشار ميلان الي براءته مما اقدم عليه مديره السابق ليوناردو مياني الذي ورط النادي في عملية التلاعب، وهو الذي كان قد اتصل شخصيا بالحكام، وذهب البعض الي القول بأنه هدد احدهم، وقد اعتبر ميلان ان مياني قام بعمل شخصي من دون علم النادي، الا ان المدعي ستيفانو بالاتزي لم يأخذ هذه الاقاويل في عين الاعتبار.
ويقف الفريق الذي اطلق شهرة ابطال ذائعي الصيت في عالم المستديرة امام الثأر لنفسه بعدما تحول وقوعه في مطب الخطأ دافعا للتعويض، اذ ان ابتعاده عن المنافسة علي اللقب المحلي جعل تركيزه ينصب باتجاه دوري ابطال اوروبا فبلغ النهائي الحلم الذي قد يتحقق فعليا برفع القائد باولو مالديني الكأس صاحبة الاذنين الطويلتين.