التعاون النفطي علي رأس جدول الاعمال
مينسك ـ رويترز: يسافر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اليوم الاثنين الي روسيا البيضاء في زيارة يرجح أن يصدر عنها تصريحات قاسية مناهضة للولايات المتحدة عند لقائه بالرئيس الكسندر لوكاشينكو وهو منتقد شديد اخر لواشنطن. وسيأتي اشتراك روسيا البيضاء في صناعة النفط الايرانية من بين أولويات جدول الاعمال. ويبذل لوكاشينكو المتهم في الغرب بانتهاكات لحقوق الانسان جهدا كبيرا لايجاد مصادر جديدة للطاقة لاقتصاد بلاده وسط برود في العلاقات مع روسيا. وأجرت مينسك في السابق محادثات مع دول أخري غنية بالطاقة مثل ليبيا وفنزويلا الا أن محللين أشاروا الي أن المفاوضات ركزت بالاساس علي العداء المشترك تجاه الولايات المتحدة أكثر من الفوائد الاقتصادية. ولم يفصح المسؤولون في روسيا البيضاء عن الكثير بشأن جدول الاعمال الخاص بالزيارة. وقال بافيل ليوجكي المتحدث باسم لوكاشينكو من المقرر ان تكون الزيارة يومي 21 و22 ايار/مايو. واذا حدثت بالطبع سيلتقي الرئيسان. ومن المتوقع أن يصل أحمدي نجاد الي روسيا البيضاء الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة صباحا بتوقيت غرينيتش) من يوم الاثنين. وفي العام الماضي دافعت روسيا البيضاء عن حق ايران في مواصلة برنامجها النووي ورفضت أي مقترحات بفرض عقوبات غربية. وقال وزير الخارجية سيرغي مارتينوف ان الجانبين متقاربان في المواقف من الاحداث العالمية ويعتزمان دعم العلاقات الاقتصادية.
ولا يستطيع لوكاشينكو زيارة أغلب الدول الغربية بسبب عقوبات فرضت بعد اعادة انتخابه الذي طعنت فيه معارضون العام الماضي ولم يستقبل أي زوار غربيين منذ نهاية التسعينات. وفي العام الماضي أجري محادثات ودية مع رئيس فنزويلا هوغو شافيز وهو معارض علني اخر للسياسات الامريكية الذي وصف لوكاشينكو بالصديق وتعهد بالانضمام اليه في تشكيل فريق قتال.
واتهم لوكاشينكو الذي يتمتع بالشعبية في بلاده واشنطن بمحاولة تدبير ثورة في روسيا البيضاء. وقال ان رفضه لاصلاحات السوق والتشدد مع المعارضة وفرت علي بلاده الفقر والثورة التي عانت منها دول أخري من الاتحاد السوفيتي السابق.
لكن الاقتصاد يواجه تحديات صعبة هذا العام بعد أن ضاعفت روسيا أسعار الغاز لروسيا البيضاء وفرضت رسوما علي مبيعات النفط الخام للمرة الاولي مما دفع البلاد للقول انها ستبحث عن مصادر بديلة للطاقة. ويقول محللون في المجال ان روسيا البيضاء قد تجد صعوبة في تمويل مشروعات تنقيب كبري في الخارج وحتي اذا تمكنت الدولة التي ليس لها أية سواحل من ايجاد موارد جديدة فمن غير المحتمل أن يقلل ذلك من اعتمادها الكبير علي النفط والغاز الروسي.