عند سقوط بغداد بأيدي قوات الاحتلال الأمريكي وحلفائه قبل 04 سنوات أعلن بوش الابن من فوق سفينة حربية ترسو بمياه الخليج العربي انتهاء الحرب في العراق وانتصار أمريكا وحلفائها وانهزام الديكتاتورية في العراق حسب القاموس الأمريكي بالمقابل كانت رسائل الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين تتناقلها وكالات الأنباء مؤكدة أن الحرب في العراق قد بدأت وستتهاوي الآلة العسكرية الأمريكية علي أسوار عاصمة الرشيد، فرحة بوش بانتهاء الحرب والانتصار علي النظام العراقي لم تدم سوي أيام قلائل لتصدق تنبؤات الرئيس المغتال صدام حسين بعد 04 سنوات، اليوم أصبحت أرض العراق من بغداد إلي البصرة ومن تكريت إلي الموصل ساحة حرب ضروس تلهب أقدام المحتلين وحلفائهم وعملائهم وهاهي القوة العظمي تحصي قتلاها وجرحاها بالآلاف وخسائرها التي تقدر بملايير الدولارات.. تحول بلاد الرافدين إلي برميل من البارود يحرق قوات الغاصبين ويلقي بهم في جحيم المستنقع العراقي حرّك الرأي العام الأمريكي والعالمي المناهض للاحتلال وانتقلت المعركة من ساحات الوغي إلي قاعات قبب البرلمانات، فبعد معارضة الكونغرس الأمريكي ذو الأغلبية الديمقراطية لسياسة بوش الاستدمارية بالعراق هاهو برلمان المنطقة الخضراء يخطو الخطوة ذاتها ويُعلن 144 برلمانيا عراقيا من أصل 275 اغلبهم من الشيعة دعوتهم إلي جدولة انسحاب القوات الأمريكية من بلادهم وهي الدعوة التي تصدي لها فيتو نور الملكي اقتداء بســــيده بواشنـــــطن في حين اعتبر موفق الربيعي نائب الرئيس العراقي انسحاب جيش الاحتلال بالخسارة كلّها وفي نفس الاتجاه كان موقف الرئيس جلال طالباني الذي لا يتوقع جدولة الانسحاب قبل سنــــتين، في خضـــم الأحداث المتسارعة التي تعيشها الساحة العراقية يجمع المراقبون بأن بقـــــاء جيش الاحتلال بالعراق ســــيكون كارثة وخروجه سيكون كارثة كذلك لكن بوجه أخر وهو ما يعــــني أن أمريكا غرقت حقا في المستنقع العراقي الذي تحول مع الأيام إلي وحل حارق ومتحـــرك يبتلــــع كل الغزاة وعتادهم، فأمريكا اليوم مخيّرة ما بين البقاء في العراق مع مزيد من الضحايا والخسائر وإلا الإقرار بالهزيمة ويومها تكون توقعات الشهيد صدام حسين قد تحققت علي أيدي رجال المقاومة الأشاوس.
حميد بن عطية ـ صحافي من الجزائر[email protected]