نظرة يا مفوضية عمان

حجم الخط
0

منذ أربع سنوات ساقتني الاقدار ان اتوجه الي مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين بعمان (الاردن) للحصول علي حق اللجوء السياسي بالمفوضية وبعد مرور اكثر من عام من الاجراءات المختلفة والمقابلات والتحقيقات استقر رأي المفوضية مشكورا بقبولي لديهم كلاجئ سياسي بالاردن لحين تصويب الاوضاع، إما بالعودة للوطن أو التوطين بدولة أخري ولم يمض كثيرا علي قبولي حتي تكرمت احدي موظفات التوطين واسمها (زينة) ووجهت ملفي الي السفارة الامريكية بعمان بعد ان اخبرتني بذلك واعتبرتها فرصة جيدة ان اجد فرصة توطين في اي دولة مناسبة بهذه السرعة ولا اخفي سرا ان كثيرين قد بهروا بهذه السرعة لتحويل ملفي الي السفارة الامريكية بعمان لا سيما ان هناك الافا معلقة منذ سنوات طوال يتنقلون مع المفوضية كلما رحلت إلي مبني جديد وناهيك عما يلاقونه من ويلات الانتظار مع الفاقة والمرض والعجز مضافا إليها الملاحقات الأمنية حيث أنهم ممنوعون من العمل بصفة رسمية واذا تم توقيفهم ضاعوا بين الداخلية الاردنية والمفوضية، فالداخلية ترفض استمرار بقائهم علي أرضهم وربما لديهم بعض العذر، أما المفوضية فهي أيضا عاجزة أن تحمي أبناءها من الملاحقات الامنية او حتي تسد لهم رمق عيش كريم يعيش منه اللاجئ وكل ما تتكرم به المفوضية هو منح اللاجئ 25 دينارا اردنيا فقط لا غير للفرد المستقل او 20 دينارا لكل فرد داخل الاسرة ولا تعليق علي ذلك! ثم تقدم لهم خدمات صحية واجتماعية محدودة فهذه هي امكاناتهم وربما ونحن بدولة الاردن الشقيق وهي دولة محدودة الامكانيات شبه مفتوحة للاجئين من شتي نوائب المنطقة فلديها من نكبات فلسطين المتعاقبة ولاجئون من نكبات لبنان والطامة الكبري، وهناك لاجئو كارثة العراق والذين يعدون بمئات الآلاف فهكذا وقع لاجئو المفوضية بين سندان الامكانيات المتواضعة للمفوضية وبين مطرقة الظروف الاجتماعية والامنية لدي دولة الأردن، فماذا يصنع اللاجئ سوي المشي علي الحبل المشدود أو تقليد البهلوان في حياته وكانه لاعب سيرك اذا خانه الحظ مرة وقع فريسة المد والجزر بين الداخلية الأردنية ومحامي المفوضية. وعودة الي ملفي الذي تم تحديد موعد للقاء وفد من السفارة الأمريكية في تشرين الاول (نوفمبر) 2004 ومن بعده بشهور قليلة لقاء مع وفد من واشنطن حتي يبدوا رأيا في الملفات المقدمة إليهم وظهرت النتيجة بقبول اكثر الملفات وبقي ملفي مع اخرين معلقا لاشعار اخر وظللت انتظر ورحلت الموظفة التي كانت تتولي ملفي في ذلك الوقت وجاءوا بموظف آخر أولوه هذه الملفات ولا ادري من أين أتوا به ففي ظل وجود هذا الموظف عاش اللاجئون أسوأ عام ونصف في حياة المفوضية الأردنية فكان سيادته كالاطرش في الزفة ليس لديه سوي جملٌ محدودة للرد علي كل اللاجئين دون استثناء وكان رده المعروف سلفا.. لا جديد. إذا جاءتنا أية أخبار سنتصل بكم. المقابلة غير مسموحة اي جعل الملفات محنطة في توابيت ومجمدة في ثلاجة (ديب فريزر) الا من رحم ربي وربما لا يحمل هذا الرجل الوزر بنفسه بل لان هناك مجموعة من الموظفين غير الاكفاء كانوا شركاء له في تلك الجريمة وليس في قسم التوطبن فحسب فمعظم الاقسام لديها مثل تلك النوعية بداية من الأمن وربما حتي رأس الهرم في المفوضية التي تعاقبت عليها القيادات والمدراء والامناء في خلال أربع سنوات تعاملنا فيها مع المفوضية استنتجنا خلالها ان الوظائف داخل المفوضية لا تتم عبر مقاييس الجودة والكفاءة والخبرة والذكاء وحسن المعاملة والتصرف ولكنها تتم في اغلبها علي طريقة العقل العربي.. محسوبية، تبادل مصالح، قلة خبرات، محدودي المواهب، وان الكثير منهم ليس لديه خبرة في فن التعامل.

اشرف الفار لاجئ سياسي 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية