مهدت باطلاق سراح عدد من كوادره بينما ما زالت تطارد وتعتقل قياديين من جيش المهدي
بغداد ـ “القدس العربي”: رجح مراقبون ان يكون قرار القوات الامريكية باطلاق سراح القيادي من التيار الصدري اوس الخفاجي قبل يومين محاولة لفصل التيار عن قيادات من جيش المهدي ثبت ارتباطها بايران، خاصة وان هذا القرار جاء بعد اعلان التيار الصدري ابعاد عدد من قيادات جيش المهدي وصفهم بخارجين عن القانون.
وقد جاء قرار التيار الصدري باطلاق سراح الخفاجي بعد اسابيع قليلة من اطلاق سراح رجل الدين القيادي في التيار الصدري احمد الشيباني الذي اشتهر بوصفه الناطق الرسمي للتيار ابان معارك النجف في عام 2004، فيما يقول محللون امريكيون انه يمكن أن يلعب دوراً مهماً في المساعدة علي تهدئة التطرف وتبني المصالحة، وكانت القوات الامريكية قد اطلقت ايضا سراح القيادي في التيار الصدري صلاح العبيدي قبل ذلك بعد ان امضي خمسة اشهر في المعتقل، لكن كثيرا من قادة جيش المهدي التابع للتيار الصدري من الذين اعتقلوا خلال الحملة الامنية الاخيرة لم يطلق سراحهم بينما تم قتل عدد منهم فيما تشير التقديرات الي ان اكثر من 800 من جيش المهدي تم اعتقالهم خلال الخطة الامنية بوصفهم قادة او نافذين في جيش المهدي. مراقبون عراقيون يرون ان قرارات الاعتقال او اطلاق سراح قيادات صدرية تشير الي ان القوات الامريكية بدأت تقسم التيار الصدري الي فئات متعددة منها من يقبل الحوار ويري ضرورة العمل السياسي واخر يري ضرورة القتال وهم من تشير اليهم بعض وسائل الاعلام بانهم من التابعين او المتعاونين مع ايران ويشكلون فرق الموت التي تقوم بعمليات عنف في المدن. تحليلات المراقبين تري ان الاطراف المعتدلة في التيار الصدري من امثال الخفاجي والعبيدي والشيباني يمكن ان تتعاون مع اطراف سياسية اخري لتشكيل تكتل مقبول يحظي بدعم شعبي ولكنه يمكن ان يصبح خصما لرئيس الوزراء نوري المالكي، وان المعتدلين لا يملكون مجموعات قتالية تهدد القوات الامريكية وليس لها تعاون مع ايران، ويبدو ان القوات الامريكية التي بدأت تواجه تصاعدا في العمليات المسلحة في مناطق شمالي بغداد مثل ديالي والموصل وحافات كردستان تشعر ان تنظيم القاعدة هو الاخطر علي جنودها، بينما تستعد لشن هجمات عليه في ديالي ما يتطلب تهدئة المناطق الاخري التي يسيطر عليها الصدريون لان اي خرق وتصعيد من جانب الصدريين يمكن ان يعثر اي خطوات امريكية في العراق لاعادة الامن. وتذهب تحليلات المراقبين الي ابعد من ذلك وتشير الي ان عناصر من التيار الصدري قد تفاوضت فعلا مع مجموعة اياد علاوي لتشكيل تكتل سياسي جديد، وربما هناك مفاوضات مع اطراف سنية للعمل في اطار هذا التكتل وان من يرفضون ذلك اصبحوا يميزون انفسهم في جيش المهدي وهم من تحاول القوات الامريكية مطاردتهم او قتلهم. لكن مشكلة الصراع بين جيش المهدي والقوات الامنية العراقية في عدد من المدن اصبحت السمة الاساسية ما يشير الي وجود خلافات داخل التيار الصدري هدفها تحديد موقف واضح للكتلة برمتها للعودة الي الحياة السياسية بشكل مؤثر يضمن مشاركة واسعة وذات قدرة في الحكومة والبرلمان.