اتهام الملك عبدالله بمحاولة إحراج مبارك.. و الجمهورية تعترف بالحجاز لا السعودية.. وهجوم عنيف ضد جحود الكويتيين

حجم الخط
0

شرح سر دخول الاخوان انتخابات مجلس الشوري.. هجوم ضد اساءة المفتي للصحابة.. وشرح فشل نظرية فريد الأطرش حول وحدة بلاد العرب

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين، عن الأنباء المفجعة الآتية لنا من لبنان عن الاشتباكات الدموية بين الجيش وعناصر من تنظيم فتح الإسلام وسقوط العشرات من القتلي، وكأننا كنا في حاجة إلي مزيد من المصائب التي نعاني منها في فلسطين والعراق والصومال والجزائر، وغلق قبول أوراق المرشحين لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري، وعقد عدد من أعضاء مجلس الشعب من الإخوان والمستقلين مؤتمرا صحافيا أمام دار القضاء العالي للتنديد بما اعتبروه عقبات وضعتها الدولة أمام قبول أوراق الترشيح للإخوان والمستقلين، والقبض علي أربعة عشر من الإخوان في محافظة الشرقية بتهمة عقد اجتماع تنظيمي لجماعة محظورة، وإرسال البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس مساعدات للأسر القبطية التي تضررت منازلها وممتلكاتها في قرية بمها نتيجة الاعتداءات الآثمة التي تعرضوا لها من جانب بعض المتعصبين من أبناء ملتنا المسلمين، لعنة الله عليهم وعلي كل من يساهم في فتنة طائفية، إلي يوم الدين. وإلي بعض ما لدينا:

الفتنة الطائفيةونبدأ بما يوجع القلب ويكسر روحنا الوطنية ويلقي بالمزيد من الأحزان في قلوبنا رغم أنها امتلأت بها وفاضت، ولم يعد فيها مكان للمزيد خاصة إذا كان عن الفتنة بيننا وبين أشقائنا المسيحيين، وشكوي البابا شنودة الثالث ما حدث لهم إلي الله، وهو ما جعل زميلنا سمير رجب يوم السبت في عموده اليومي بـ الجمهورية ـ خطوط فاصلة ـ: ما قاله البابا شنودة مؤخرا تعليقا علي أحداث بمها، يثير المشاعر، ولا يدعو للأمان، ولا يحقق الإطمئنان، فنحن جميعا مؤمنون بأن الله سبحانه وتعالي يري ويسمع فما الجديد في ذلك، بل نضيف بأنه الذي يسير الكون بأمره وهو الذي بيده ملكوت كل شيء.

لكن إطلاق العبارة بالصورة التي ذكرها البابا، فتبدو وكأنها إيحاء بتأليب النفوس، لا تأليفها، وتلك قمة الخطر..! لابد من دراسة الأوضاع جميعها دراسة عامة، وشاملة ومتكاملة، فقد جربنا ترميم الجسور بينما المفروض إقامتها علي قواعد قوية ومتينة، فبصراحة الوطن لم يعد يحتمل أبدا، اندلاع شرارة هنا، وارتفاع لسان لهب هناك!! . ومن الجمهورية إلي العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، ومقال الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة وأحد قيادات حركة 9 آذار (مارس)، الدكتور محمد أبو الغار وقوله: من المسؤول عما حدث وهو ما له معني أكبر بكثير من إصابة عشرات من أقباط القرية؟ فمعناه الحقيقي هو أن هؤلاء الأقباط ليست لهم نفس الحقوق والواجبات مثل أبناء القرية من المسلمين وليس من حقهم أن يمارسوا شعائرهم الدينية في هذه القرية، والمعني النفسي وراء ما حدث كبير جدا وينعكس علي كل أقباط مصر ويؤدي إلي اتساع الشرخ الموجود بين مواطني الوطن الواحد.

إن هذا الحدث لم يقم به تنظيم سياسي ولا علاقة له بالإخوان المسلمين ولا بمتطرفين مسلمين أو أقباط استثاروا المسلمين وإنما قام به شباب في معظمه عاطل وأغلبه تعلم تعليما دينيا في المعهد الديني التابع للقرية والذي يؤدي الي طريق مسدود، فالوظائف المتاحة بعد الانتهاء من هذا التعليم الديني محدودة والثقافة العامة التي يتعلمها المواطن في هذا التعليم قليلة ووجود الطالب في مدرسة دينية يمنعه من الاختلاط بالأقباط، حتي يري بعينيه أنهم مواطنون مثله تماما وليس فيهم شيء مختلف ولا علي رأسهم ريشة، وبالرغم من ذلك كله فأين الحزب الوطني الذي يدعي أن له أغلبية ساحقة وله وجود في كل قرية؟ إن هذا الحزب غير موجود وأن قياداته غير معنية بموضوع المواطنة والمساواة وقد ظهر ذلك جليا عندما حدثت المشكلة مع وزير الثقافة في مناقشات مجلس الشعب، إن ما حدث في هذه القرية هو نتاج تفاعل وغضب واحتقان من الجانبين لعدة أسابيع طويلة ألم يشعر السيد أمين الحزب الحاكم بشيء ليبلغ قيادته بأن هناك خطرا علي قريته أم أن السيد أمين الحزب هناك هو نفسه قائد للمتطرفين وربما كان المحرض الأكبر؟.

وإلي مجلة روز اليوسف التي نشرت مقالين لاثنين من المدرسين بالقرية أحدهما مسيحي وهو رؤوف عبدالله يوسف، قال عما حدث: اللحظات العصيبة التي مرت بها قريتنا بمها أري أن السبب فيها ضغوط نفسية وعدم فهم وإدراك واع للأمور وسرعة في الحكم علي الآخر دون فهم حقيقته أو التحاور معه، سبب المشكلة هو اعتراض بعض المسلمين علي بناء دور العبادة لغير المسلمين الذين يعيشون معهم من أبناء هذا الوطن دون إدراك لحق هؤلاء الأقلية في التمتع بحقهم في إقامة شعائرهم الدينية بسهولة ويسر وبغير قيود أو ضغوط، فمتي يصل هذا الفكر إلي كل مصري يعيش علي أرض الوطن ومتي يفهم كل مسلم منظومة، نفس الآخر، وليس نفسي فقط، لا أقصد كل المسلمين بل المتعصبين الذين لا يفهمون تعاليم الدين الإسلامي السمحة وهو البريء من أفعالهم المتطرفة، علي الدولة دور لا يمكن إغفاله بعد أن أصبح قانون إقامة دور العبادة الموحد وتفعيله أمرا ملحا لأننا في أشد الاحتياج إليه، لو كان لكل بلدة بها نسبة من الأقباط مكان مخصص لهم ما كنت أظن أن تحدث مثل هذه الأحداث المؤلمة التي تهز كيان الوطن وتهدد وحدته، أخيرا، أري أن من يتصور خطأ أن الإسلام يهتز ويتهدد من بناء كنيسة أو إقامة دور عبادة لغير المسلمين فهذا يدل علي ضعف إيمانهم وقلة ثقتهم فيه وهذا غير مقبول.

أما زميله وصديقه المدرس المسلم بمعهد بمها الأزهري أحمد خميس أبو المجد فقال: والله لقد تأثرت كثيرا وشعرت بالأسي لأن ذلك ليس ما هو تربينا عليه، فأنا أعمل منذ سنتين مع زميلي وصديقي الأستاذ رؤوف عبدالله وتربطنا علاقات محبة وود ونتشارك سويا في الأفراح والأتراح فمسيحيو القرية جميعهم أخوتنا وأصدقاؤنا نسهر سويا ونتاجر سويا وكل هذه الاستفزازات من الصبية المتعصبين من الجانبين لن تؤثر علينا.

معارك حقوق الإنسانوإلي المعارك السياسية وأولها من نصيب زميلنا وصديقنا مجدي مهنا، وخاضها في يوم السبت في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ بعد أن فوجئ بحصول مصر علي مقعد في عضوية المجلس العالمي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة، فقال متهكما: الحمد لله أن دول العالم اكتشفت أن حقوق الإنسان في مصر تفوق تلك التي في كل من الدنمارك وهولندا، وأن المواطن المصري يعيش في مناخ من الحريات لا تعرفه أعتي الدول ديمقراطية في العالم، وأنه لا صحة لكل الكلام الفارغ الذي تقوله منظمات المجتمع المدني العاملة في مصر وتقارير المجالس العالمية المهتمة بحقوق الإنسان في العالم، فلا يوجد شيء اسمه التعذيب في السجون ولم يسمع أحد عن قضية عماد الكبير الذي سحل داخل قسم الشرطة ولم يطبق قانون الطوارئ يوما واحدا في البلاد، بل لا يوجد أصلا قانون اسمه الطوارئ ويعني إيه إحالة المدنيين إلي المحاكم العسكرية، أما الانتخابات فهي نظيفة والمعارضة السياسية تمارس جميع حقوقها ومن حق كل فصيل سياسي أن ينشئ حزبه السياسي ولا وجود للجنة حكومية اسمها لجنة شؤون الأحزاب السياسية هي التي توافق أو ترفض قيام أي حزب سياسي كما نجح نظام الحكم في حل مشكلة التيار الإسلامي فلا يطاردون ولا يلاحقون كالمجرمين، ولا يحالون إلي المحاكم العسكرية، وعظيمة لأن منصب رئيس الجمهورية لا يحتكره شخص واحد منذ 26 عاما، ويا وكسة حقوق الإنسان بعد انضمام مصر إلي مجلسها العالمي! . ما هذا الكلام غير الوطني؟! وهل فوز بلادنا بهذه العضوية وكسة، بدلا من أن تكون مصدر فخر لنا أجمعين؟ الاهرام قالت في تعليقها في نفس اليوم: جاء فوز مصر باكتساحِ بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ليمثل ردا مقحما علي الموتورين دعاة التشويه والتشويش والصخب الفارغ وليس جديدا الحديث عن دور مصر المهم، سواء علي المستوي الدولي أو الإقليمي أو في قارتها الإفريقية، فهذا أمر من قبيل البديهيات المؤكدة والمسلمات المفروغ منها، لكن الأهمية هنا ـ فيما يتعلق باختيار مصر لهذا المجلس الدولي المرموق ـ هي أن العالم ينظر إلينا في مصر بطريقة تختلف تماما عما ينظر به بعض أبناء مصر إليها، هم في الخارج يعرفون مدي الجهد المبذول في مصر لتحقيق احترام حقوق الإنسان ويدركون مدي التقدم الذي تم خلال العامين الماضيين لكن البعض هنا يأبي إلا أن يرتدي نظارته السوداء وهو يحكم علي الأمور.

وما أن انتهت الاهرام من كلامها، حتي أمسك زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية بالميكروفون ليسمعنا ما هو آت: الإخوة النشطاء في جمعيات حقوق الإنسان بمصر والذين ينعون الحرية والديمقراطية في مصر، كما يولولون من تراجع حرية الصحافة وتدهور الديمقراطية وزيادة عدد السجناء عليهم أن يفعلوا شيئا واحدا فقط وهو أن يجلسوا علي أي مقهي في مصر، ويختاروا أي بائع صحف ويطلبوا الصحف الخاصة والمعارضة ويتصفحوها وهم جالسون لتناول الشاي بالحليب كما تقول الدستور في إعلانها عن نفسها أو مع قهوة الصباح كما تقول صحف أخري، ساعتها سيتأكدون أنه ليس هناك مسؤول فوق النقد، وأن الوزراء وأعضاء مجلس الشعب بل وحتي عائلة الرئيس ضيوف دائمون علي هذه الصحف، وأن صورتهم السلبية المبالغ فيها والكاذبة التي تتصدر صفحاتها، لا يتعرض لها أحد، ولا يفكر في مصادرتها، ولا أدري لماذا يحرص نشطاء حقوق الإنسان في مصر علي تشويه صورة بلادهم في الخارج؟! وهل هذا دور مطلوب منهم أن يلعبوه ضد الحكومة؟! وهل الأموال الأمريكية التي قيل انه يتم صرفها علي تدعيم الديمقراطية في العالم العربي توجه إلي هذه المنظمات لتكتب تقاريرها المشبوهة وتقوم بدورها السيء؟.

لكن زميلنا إبراهيم منصور نائب رئيس تحرير الدستور اليومي ـ وعضو مجلس نقابة الصحافيين ـ قفز إلي المنصة وانتزع من إبراهيم الميكروفون وقال في عموده اليومي ـ أقول لكم ـ تعامل السادة الزملاء رؤساء تحرير الصحف الحكومية مع اختيار الجمعية العامة للأمم المتحدة لمصر لعضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان علي أنه نصر كبير وساحق، وصاروا وراء ما قاله وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بأن ما حدث إنجاز كبير، ويعد دليلا علي ما يكنه المجتمع الدولي من تقدير واحترام لمصر، وأن هذا الانجاز يعد ردا قويا وواضحا علي كل محاولات التشكيك في مسيرة الإصلاح السياسي بمصر أو محاولات الطعن في سجلها الخاص بحقوق الإنسان، ورغم أن أبو الغيط يعلم جيدا أن عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان لا انجاز ولا غيره، لكن يبدو أن حالة الانتقادات التي وجهتها بعض المنظمات الحقوقية لاختيار مصر ـ وغيرها من الدول مثل قطر وأنغولا وبيلاروسيا ـ في المجلس نظرا لسجل هذه الدول في انتهاك حقوق الإنسان جعل الحكوميين يشعرون بالنصر بعد الاختيار والدول الأخري التي دخلت مع مصر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيتضح الأمر كثيرا لأننا سنجد أنها عملية توزيع جغرافي وبالدور بين الدول، يعني كان مطلوبا 14 عضوا لشغل المقاعد الشاغرة يضم المجلس في عضويته 47 عضوا ولمدة عامين خضعت أربعة مقاعد لقارة أفريقيا واتفقت الدول الأفريقية فيما بينها علي الدور لأربع دول هي مصر وأنغولا ومدغشقر وجنوب أفريقيا، وتم اختيار الدول الأربع كأعضاء في المجلس من المقاعد الشاغرة لقارة آسيا، وأيضا اتفقت مجموعة آسيا علي قطر والهند وإندونيسيا والفلبين وفازت بالتزكية أيضا، نفس المنطق حدث مع دول أمريكا اللاتينية وتم انتخاب بوليفيا ونيكاراغوا بالتزكية أيضا.

لا، لا، هذا ما نفاه زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، الذي أكد لنا أن عضويتنا لها أسباب أخري ـ وهي: أن فوز مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وبهذا العدد من الأصوات يمثل انجازا دبلوماسيا كبيرا وتعبيرا عن مكانة مصر وشهادة تقدير لمسار إصلاحها السياسي، وصفعة علي وجه كل من تحدثوا في عكس ذلك المعني طوال العام الماضي وصفعة لكل من حاول تعطيل ذلك الترشيح.

معارك عربيةوإلي بعض المعارك التي تدور حول أمتنا وأنظمة حنا للسيف، حنا للخيل التي انتهت بنا إلي وضع مهين قال عنه زميلنا بـ الجمهورية والعاشق لأمته العربية محمد أبو كريشة يوم الأحد: أمتنا ماتت ولم تشبع موتا، خذوا هذه الحكمة، احفظوها ورددوها وانظروا في كل أصقاع وبقاع وقمم وقيعان الأمة من محيطها إلي خليجها، من منحطها إلي خليعها، ستجدونها ماثلة راسخة، أمة ماتت ولكنها أدمنت الموت، عندها شراهة موت، لا تشبع موتا، تظن أنها حية لكنها تموت كل لحظة ولا تشبع، تعشق حتفها ومصرعها وذلها، تموت بالحرب وتموت بالسلام، تموت بالخيار، وتموت بالإصلاح وبالإفساد، وبالديكتاتورية والاستبداد، تموت بالنعال وبالنزال، تموت بفتح وتموت بحماس، تموت في بغداد وفي الخرطوم وفي بيروت وفي شرم الشيخ وفي مكة وفي الجامعة العربية، تموت فيها الضمائر ولم تعد في أرضها ضمائر مستترة ولا بارزة، تموت بالخصخصة والعمعمة والمعمعة والأسعار والحديد والأسمنت، تموت بالعمالة والخيانة والجاسوسية، وتموت في تشريفة وزير التربية والتعليم بضربة شمس وهي طفلة في الثامنة من العمر، فداء للوزير وهتافا له لأن الوزير هو الوطن، هو التربية وهو التعليم، والتربية في أمتنا العربية جمع تربي والتربي في أمتنا هو الأهم والأعظم لأن العربي لا يشبع موتا وهو في أمس الحاجة إلي التربي.

هذا كلام حزين، ويمس أوتار قلب كل مؤمن بالعروبة ووحدة أمته العربية والسعي لصلاح أحوالها، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، بل يجد عكسه مثل زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور الذي قال في نفس اليوم ـ الأحد ـ في بابه اليومي ـ من أول السطر ـ كم مليون مرة قرأنا في كتب التاريخ الحديث أن الضباط الأحرار عندما عادوا من هزيمة ونكبة 1948 حين ضاعت فلسطين اكتشفوا أن محاربة الاستعمار وإسرائيل والصهاينة يجب أن تبدأ من الداخل، من العواصم العربية من تغيير العروش والحكام والقضاء علي الاستعمار وأعوانه وعرفوا أن تحرير فلسطين يبدأ من تحرير قصر عابدين!

المشكلة ان الضباط الأحرار حرروا أحرار بقي قصر عابدين فعلا لكنهم ضيعوا رغم ذلك ما تبقي من فلسطين تفتكر ليه، لأنهم حكموا مصر بالتزوير والتزييف في حكم فردي مطلق يتمسح بكيانات جماهيرية شكلية كل مهمتها الحديث عن عبقرية الحاكم وحكمة السيد الرئيس، وهذا الإرث هو إرث الروث الذي اوحل الأزمة العربية كلها في ما هي فيه من استبداد وديكتاتورية وغياب كامل وكلي للديمقراطية، صحيح أنه لا توجد أي مقارنة من أي نوع بين جمال عبدالناصر، من حيث استقامته السياسية وإخلاصه الوطني والعروبي المذهل وبين الرئيس مبارك، إلا أن المنهج في احكم ظل واحدا فرديا وانفراديا ومستبدا تماما.

يجب أن نعرض أن العدو هو الفساد والقمع والقهر في الداخل، العدو هو الاستبداد والطغيان والرؤساء المؤبدون! إن الحال هو نفسه سيطرة رأس المال علي الحكم، فالوطن يديره سياسيون ارتبطت مصالحهم بأموال وقروض وصفقات رجال الأعمال الذين تصدر لهم القوانين وتسن لصالحهم التشريعات وتتم ممارسة اكبر عمليات نهب مصر من خلال بيع القطاع العام وفصل وتشريد العمال، وقد وصلت البطالة الي الحد المخزي المذل وفقر وتلوث ومرض وسيطرت علي مصر طبقة النصف في المائة من الإقطاع الجديد التي ينعم عليها القصر الرئاسي بمنح أفرادها البكوية والباشاوية من عضوية شوري وشعب أو حزب أو مجالس تشريفية ثم تأتي الأحزاب في انحدارها الهائل وغرقها في الجمود والتفتت والهامشية وخدمة أهداف القصر والأسرة الحاكمة الأسرة المالكة!! ِ.

وها هو قرار الحكومة والحكم ليس في يد رجاله بقدر ما هو في يد القوي الاستعمارية التي تكشف وتفضح تبعية هذه الحكومات وعمالتها، كيف نستطيع أن نحرر فلسطين ونحن محتلون بالفساد والاستبداد؟

، كيف ننتصر للفلسطينيين، ونحن نعيش في حضيض سياسي ولا نقدر علي الانتصار في معركة الكادر الخاص للمدرسين؟ بلا ستين خيبة! . ونظل مع معارك العروبة، وقيام كاتب صوت الأمة الساخر والموهوب زميلنا محمد الرفاعي بالاحتفال بذكري الأربعين لاعتداء أشقائنا الكويتيين علي شقيقهم الدبلوماسي المصري، فقال مقدرا ومعجبا في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ في ذكري الأربعين لضرب الدبلوماسي المصري علي يد الفتوات الكوايتة بتوع يا هالي يا هالي، يكفي ملامي والعتاب، في موقعة شرسة ولا موقعة إسقاط تمثال خالد الذكر صدام حسين، دون أن يصدر السيد أبو الغيط بيانا أو تصريحا أو تلميحا ليخزي عين الشيطان اللي راكب فوق دماغنا، وكل شوية يوزنا عليه أو حتي يفكر في إحياء هذه الذكري بقراءة الفاتحة وتوزيع شوية تمر وقرص، علي روح المرحومة الكرامة المصرية مع أن اللي انضرب ده كان عيل ميكانيكي ما كانش الأسطي بتاعه هايرتاح ويهداله بال، إلا لو نفخهم زي كاوتش العربيات لا مؤاخذة وعملهم طبل العيال تسرح بيهم في الشوارع، في هذه الذكري المهينة قرر مجلس الشعب فجأة وبعد أن فرغ من معركته المصيرية مع القضاة والسي ديهات الجنسية ـ مناقشة هذه المهزلة، ووقف الدكتور مصطفي الفقي صارخا علي طريقة عنترة، مصر خدت علي قفاها يا رجالة وأن المصريين اللي كانوا بسم الله ما شاء الله، حيوية وعزم وهمة، بقوا يداروا ياضنايا وراء النسوان أول ما يشوفوا فحل كويتي معدي في الشارع، في ذكري الأربعين لهذه المسخرة العربية والتي تؤكد فشل نظرية الفيلسوف فريد الأطرش بتاعة الوطن العربي بلادي أمي وأبوي وأجدادي، اكتشف المجلس الموقر فجأة ان مصر اتهانت عندما قام هؤلاء الفتوات ـ الذين لموا فلوسهم وهدومهم وطلعوا يجروا في الصحرا مثل الجمال الضالة، اثناء غزو الكويت يعني ما حدش فيهم عمل راجل ووقف يدافع عن بلده، بضرب دبلوماسي مصري مسالم بالشلاليت والجزم وكأنهم يضربون في بهيمة لا مؤاخذة دون أن تقدم الحكومة الكويتية اعتذارا أو تقوم بالتحقيق في هذه المهزلة جايز لأن المواطن المصري ملوش صاحب ودون أن تقوم الحكومة المصرية بالاحتجاج وكأنه حرامي معالق وسكاكين وليس دبلوماسيا جايز فيه حزازيات بينه وبين أبو الغيط، فقالك الكويتة يخلصوا عليه، بدل ما يقعد يقرفنا في عيشتنا؟! . لا حزازات بين أبو الغيط والدبلوماسي، انما هناك أشياء أخري في الجزء الثاني من احتفال الرفاعي بذكري الأربعين، غدا إن شاء ربك الكريم.

معركة مصر والسعوديةوإلي معركة مصر والسعودية التي تتركز الآن علي نفي الرئيس مبارك ما نشر عن وضع العاهل السعودي الملك عبدالله حجر الأساس في تبوك السعودية لإنشاء الجسر البحري بين مصر والسعودية، والمعركة التي اندلعت داخل مصر هذه المرة، بين معارضي إقامة الجسر ومؤيديه فقال زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر: كانت البحرين إمارة صغيرة، فقيرة، حرمها الله من وفرة الثروة النفطية لكنه عوضها بثروة حضارية تميزت بها عن جيرانها الأثرياء، عرفت قبلهم المدرسة والصحيفة والفيلم والمسرحية والمجلس النيابي والجمعيات السياسية المعارضة، وسمح تراثها العريق في الحريات الشخصية بأماكن للهو بمختلف أنواعها، وهو ما أغري السعوديين للسفر إليها في الإجازات عبر الجسر دون انقطاع، لكن، الذين ذهبوا للمتعة لحق بهم متطرفون وإرهابيون نجحوا في تحويل واحة اللؤلؤ إلي جحيم من العنف والتفجيرات والأفكار المفخخة وكاد نظام الحكم القائم يسقط أكثر من مرة. كانت تجربة البحرين المرعبة أمام عين السلطة المصرية فجمدت فكرة الجسر، فكل سيارة تمر عليه قد تحمل في بطنها الخراب، وكل شخص يعبره من هناك قد يكون من عينة أسامة بن لادن، وكل كتاب يتسلل من خلاله قد يكون من عينة: كيف تكفر أمة دون معلم، أو علي طريقة المفتاح في شرح وسائل الكفر المباح، وضاعف من تلك المخاوف أن الجسر سيطيح في طريقه بعشرات من المشروعات السياحية التي تميزت بها المنطقة وسيفقدها طابعها المميز، ويقطع الصلة بينها وبين أوروبا، ولا جدال أن الجسر سيخلق طريقا بريا يستخدمه نحو مليون مصري يسافرون للعمل والحج في السعودية سنويا، كما أنه سيوسع من نقل البضائع بين البلدين، كما أنه سيقلل من مخاطر السفر البحري التي وصلت إلي ذروتها في حادث العبارة الأخيرة، لكنه، ايضا سيفتح طريقا أوسع وأعرض لتدفق التنظيمات الإرهابية الثرية التي تقدر علي التمويل والتنفيذ دون حسابات أو مراجعات، إن عملية إرهابية سعودية واحدة بألف عملية مثلها في مصر، والوهابية تضاعف لمن تشاء علي أن خبراء الحرب النفسية يرون أن السعودية ـ التي لن تجرؤ علي البدء في تنفيذ الجسر دون موافقة الولايات المتحدة ـ تعمدت تسريب خبر وضع حجر الأساس مؤخرا لتفتح الباب أمام اجتهادات المحللين الملاكي ليتحدثوا عن جرأة الملك عبدالله الاستراتيجية في ربط عرب آسيا بعرب افريقيا ولحم الفاصل الذي حفرته إسرائيل بقيامها، وهو ما يمنحه زعامة عربية تجعله خليفة لعبدالناصر ولو من طراز مختلف، لقد أرادت السعودية إحراج مصر بإعلانها عن جسر سيوفر الأمان للمصريين فلو وقفت حكومتهم ضده فهي ضدهم، ولو كان الجسر يعيد الأوصال العربية الممزقة بين الشرق والغرب، فإن من لا يستجيب لتشييده يكون ضد الوحدة الجغرافية العربية، ولو كان الجسر يسبب متاعب لإسرائيل فإن من لا يتحمس له يكون تابعا لها. إن لعبة الجسر هي إحدي ألعاب الحرب النفسية بين مصر والسعودية، لكن ينقصها القول الحاسم: إن الجسر سيكون أسهل طريق لتخريب مصر وتفجيرها بالإرهاب البدني والفكري، لقد كسب المصريون مليارات الدولارات من عملهم في السعودية، لكنهم، في الحقيقة خسروا أنفسهم، وعقولهم، وحضارتهم، ورؤيتهم المباشرة للمستقبل، ولا ينفع الإنسان أن يكسب الدنيا ويخسر نفسه.

وإذا تحولنا إلي جمهورية أمس سنجد رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم يقول في بابه اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: لن يحدد رجال الأعمال العرب مستقبل الأمن القومي المصري ولن يستطيع رجال الأعمال المصريون إقناع القيادة السياسية بشيء يخالف الصالح العام، أقول هذا للذين يدافعون عن الخليجيين الذين يريدون ربط ضاحية المعادي بالحجاز عن طريق جسر بري وللذين اتهموا أصحاب المشروعات السياحية في شرم الشيخ بالتأثير علي قرار الرئيس، ياسادة، بوصلته متجهة دائما لصالح مصر، وغير ذلك كلام جرائد.

طبعا، طبعا، فهذا مما لا شك فيه، وهكذا رئيسنا علي الدوام، ولكن الملفت في كلام إبراهيم هو استخدامه كلمة الحجاز، بدلا من السعودية وكأنه يتمني تقسيمها إلي دولتين الحجاز، ونجد، فهل هذا ما يقصده؟ ثم ما هذه اللهجة التي يتحدثون بها الآن عن الخليجيين؟!

معركة الإخوانوإلي معركة الإخوان المسلمين المتواصلة، وتحليل الكاتب المسيحي الانجيلي الدكتور رفيق حبيب لأسباب موقف النظام منهم بقوله في الدستور يوم السبت: ثبت للإدارة الأمريكية أن بديل الأنظمة الحالية هو التيار الإسلامي، هكذا أصبحت المعركة في الواقع تدور حول منع البديل السياسي المتمثل في الحركات الإسلامية من الوصول للحكم وهنا التقت إرادة النظام المصري مع العديد من الأنظمة العربية الأخري، ومع الإدارة الأمريكية وكذلك مع حكومة الكيان الصهيوني، فالكل لا يريد لهذا البديل أن ينمو للدرجة التي يفرض فيها نفسه علي النظام السياسي العربي، وبالتالي تتغير الخريطة السياسية العربية، وتسقط النخب الحاكمة وتواجه الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال الصهيوني بتيار سياسي مقاوم يمثل جبهة الممانعة أمام مشاريع الهيمنة الأمريكية الصهيونية، وهنا بدا النظام المصري وكأنه رأس حربة في المعركة مع التيارات الإسلامية، خاصة تيار الإخوان المسلمين لأن جماعة الإخوان في مصر، تمثل الجماعة الأم وتمثل الفصيل الأكبر بين جماعات الإخوان المسلمين.

ويوم الاثنين قدم صديقنا العزيز وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان الدكتور عصام العريان ردا علي سؤال حول أسباب دخول الجماعة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري، أي علي 88 مقعدا، وقدموا عشرين مرشحا، رغم أن المجلس لا قيمة له من الناحية التشريعية، ومقاطعة حزبي الوفد والناصري لها، وقال عصام: لماذا يخوض الإخوان معركة كهذه تبدو خاسرة بالحسابات السياسية؟ سؤال يطرحه الكثيرون وقد لا يقتنعون بالأجوبة المطروحة، الإخوان هيئة إسلامية عامة السياسة جزء من اهتماماتها وفهم الإخوان للانتخابات في ظل الانسداد السياسي وتزوير الانتخابات وعدم نزاهتها يختلف عن فهم الأحزاب السياسية التقليدية. الأحزاب السياسية هدفها الوحيد الوصول الي السلطة لتنفيذ برامجها إن كان لها في بلادنا برامج أو أمل في الوصول إلي السلطة حيث الطريق مسدود، لذلك فهي عندما تقاطع أو تخرج من الحلبة تماما وتتوقف تكون صادقة مع نفسها ومع أعضائها والسؤال الحقيقي هو: لماذا تستمر وتشارك؟

الحركات الإسلامية السلمية الإصلاحية لها هدف مختلف فهي تسعي إلي الإصلاح والتغيير السلمي بكل الطرق والوسائل وتستخدم جميع الأساليب وتشارك في كل المجالات: سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفكرية وإنسانية وفنية، إلخ، للتغيير المجتمعي من أسفل وليس من أعلي، الانتخابات بالنسبة للإخوان وبقية الحركات التي تنسج علي منوالها وتسير علي منهجها السلمي الإصلاحي مشروع ضخم يهدف الي تحقيق أهداف كثيرة، منها ايصال أكبر عدد من الفائزين إلي مقاعد المجالس التشريعية والشورية والمحلية والنقابية والطلابية والرياضية، إلخ، خيار الإخوان ليس السلطة ولكنه الإصلاح علي منهج الإسلام والتغيير الهادئ المتدرج وبناء نهضة شاملة علي قواعد ومبادئ الإسلام العظيم تبدأ بإصلاح الفرد والبيت وإرشاد المجتمع، وتستمر بإصلاح الحكم وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية وتنتهي بأستاذية العالم للهداية والإرشاد والدعوة وليس بالوصاية والاحتلال والقهر، منهج قد يكون طويلا ويراه البعض أحلاما ويستغرق أجيالا لكننا اخترناه بعد دراسة عميقة وتأمل طويل في سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم وتاريخ الإسلام وحضارات الشعوب وتجارب المسلمين والمصلحين في إطار هذا المنهج تأتي الانتخابات بكل أنواعها لتبدو ورشة عمل ضخمة ورشة للتدريب علي التفكير والإعداد واتخاذ القرارات وتنفيذ الإجراءات ومتابعة الأعمال وتقييم الجهود والأفراد وضخ دماء جديدة في حياة الإخوان وتجديد خلايا الإخوان التي تحتاج إلي تنشيط وتذكير، ورشة عمل لإعداد البرامج ودراسة المشاكل وتقديم الحلول ومراجعة ما سبق.

معارك الإسلاميينوإلي شيء من معارك الإسلاميين وسخرية كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب أمس في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ من المفتي بقوله عنه: فتوي لفضيلة المفتي بأن الصحابة كانوا يتبركون بشرب بول سيدنا الرسول صلي الله عليه وسلم، وإذا افترضنا جدلا أن الكلام صحيح فكيف يتسني عمليا شرب هذا البول وقضاء الحاجة يتم دوما في المكان المعزول المعد لذلك؟ فهل كان الصحابة رضوان الله عليهم يقفون منتظرين والأواني في أيديهم؟ وهل يتصور أي إنسان يملك ذرة من العقل أو المنطق أن الرسول الكريم كان يمكنهم من الحصول علي بوله؟.

وأما في جريدة روز اليوسف فقد نشرت خبرا لزميلنا صبحي مجاهد عن تراجع الدكتور عزت عطية رئيس قسم الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عن فتواه التي أجاز فيها للموظفة أو العاملة إذا كانت تعمل في غرفة واحدة مع زميل لها، أن ترضعه حتي يصبح ابنها ولا يعتبر وجودهما خلوة، وقالت الجريدة نقلا عن بيان الدكتور عزت: إن ما أثير من كلام حول موضوع إرضاع الكبير وما صرحت به إنما كان نقلا عن الأئمة ابن حزم وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وأمين خطاب وما استخلصته من كلام ابن حجر رحمه الله، ومع هذا فالرأي عندي أن الرضاعة في الصغر هي التي يثبت بها التحريم كما قال الأئمة الأربعة، وأن إرضاع الكبير كان واقعة خاصة لضرورة، وما أفتيت به كان مجرد اجتهاد، وبناء علي ما تدارسته مع إخواني من العلماء فأنا أعتذر مما بدر مني قبل ذلك وأرجع عن هذا الرأي الذي يخالف الجمهور. . لكن المساء نشرت خبرا لزميلنا حسام حسين، جاء فيه: قرر المجلس الأعلي للأزهر تفويض جامعة الأزهر في إصدار قرار بوقف د. عزت عطية عن العمل وإحالته إلي مجلس التأديب للتحقيق معه في فتواه حول إرضاع الكبير، التي أباح فيها للمرأة إرضاع زميل العمل بحيث يكون ابنها في الرضاعة منعا للخلوة المحرمة، كان الدكتور عزت عطية قد أصدر بيانا توضيحيا أعلن فيه تراجعه عن فتواه التي أثارت استياء علماء الدين والعامة بعد أن طرحت عبر وسائل الإعلام ويبدو أن بيانه جاء أملا في العفو عنه.

معارك الصحافيينوأخيراً إلي معارك الصحافيين والهجوم المباغت غير المباشر الذي شنه رئيس تحرير الجمهورية زميلنا محمد علي إبراهيم في بابه ـ مختصر ومفيد ـ ضد زميله سمير رجب رئيس التحرير السابق بقوله عنه دون ذكر الاسم: الذين يتفاخرون في كل مكان بأياديهم البيضاء علي الناس ويتحسرون علي نكران الجميل والجحود، عليهم أن يتذكروا ماذا أخذوا من هؤلاء الذين يمنون عليهم، الأوراق والمستندات موجودة ويوم أن تكشف سيكون يوما عبوسا قمطريرا عليهم.

وفي اليوم التالي ـ السبت ـ واصل إبراهيم هجومه غير المباشر علي سمير رجب في نفس المكان بقوله: سألني صحافي شاب: كل يوم تكلمنا عن الانتماء والولاء، لماذا لا تقول ذلك لزميلك الأستاذ الكبير الذي يكتب في بيته الأصلي، وصحيفته الجديدة، وله عمله الخاص كاستشاري في تليفزيون دولة خليجية، قلت له إنه متزوج رسميا وعرفيا وله زواج مسيار وآخر للمتعة، لذلك لا تضرب لي أمثلة بصحافيين سوبر صحتهم حديد، وفلوسهم كتير خلينا في العاديين!

وإلي جريدة روز اليوسف يوم الأحد وهجومها يوم الأحد في بابها 6 في 6، علي زميلينا إبراهيم عيسي وبلال فضل بقوله: حين تتبني جريدة الدستور رؤي أقباط المهجر، بنفس الأسلوب الذي تتبني به رؤي الإخوان، فإما أن هناك تحالفا بين هؤلاء وأولئك، وهو احتمال ضعيف، أو أن الجريدة ليست سوي ميكروباص بالنفر، شاور واركب!

حين يكتب شخص اسمه بلال فضل أن قضاء بعض المشردين حاجتهم في الأنفاق وتحت الكباري هو احتجاج سياسي، لا تندهش، ولا تناقش هذا باعتباره تحليلا سياسيا، وتذكر أنه من أصول يمنية، وأنه سبق له أن دعا الناس للبصق في النيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية