السنيورة تلقي دعماً مصرياً واردنياً وفرنسياً.. وسولانا في بيروت اليوم

حجم الخط
0

وفد فتح و حماس قلق علي المدنيين ولا يحمي فتح الاسلام رئيس الحكومة أبلغ مشعل: لا تهاون مع هيبة الجيش ولا لين مع المنظمة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: أجري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مشاورات مكثفة مواكبة للتطورات الامنية في مخيم نهر البارد وللتفجير الارهابي في منطقة الاشرفية، وتلقي اتصالات داعمة لموقف الحكومة من الرئيس المصري حـــسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والامين العــام للجامعة العربية عمرو موسي الذي أعلن عن اجتماع لمجلس الجامعة العربية اليوم الثلاثاء. وفي وقت يصل اليوم الي بيروت منسق الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لاجراء محادثات استقبل الرئيس السنيورة سفير فرنسا برنار إيمييه، في حضور القائم بأعمال السفارة الفرنسية جوزيف سيلفا، وبعد اللقاء، أدلي السفير الفرنسي إيمييه ببيان مكتوب جاء فيه: قمت هذا الصباح بزيارة الرئيس السنيورة لأعبّر له أولاً عن دعم فرنسا في هذه الظروف الراهنة، وهذا الدعم قد عبر عنه أيضاً عبر اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الأوروبية برنار كوشنير، في إطار اول اتصال هاتفي بينهما. وقد ذكرت رئيس الحكومة بكل الاهتمام الذي تبديه فرنسا لإستقلال وسيادة واستقرار لبنان، وجددنا التعبير عن دعم فرنسا وثقتنا لإعادة الهدوء وفرض النظام في هذه المنطقة من لبنان. وأكرر ان الوزير كوشنير كما انا قد ذكرنا الرئيس السنيورة بتعلق فرنسا بأهمية إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. كما عبرت لرئيس مجلس الوزراء إدانة فرنسا القوية للاعتداء الذي ضرب هذه الليلة منطقة الأشرفية والذي أسفر عن ضحايا عدة.

واستقبل الرئيس السنيورة وفداً مشتركاً من منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوي الفلسطينية ضم ممثلين لكل من: اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عباس زكي، حركة حماس أسامة حمدان، الجبهة الديمقراطية علي فيصل، الصاعقة أبو حسن، جبهة النضال أبو خالد الشمال، الجهاد الإسلامي علي أبو شاهين، فتح الانتفاضة نمر قدورة و جبهة التحرير الفلسطينية أبو وائل.

بعد اللقاء، قال زكي: تركز البحث علي ظاهرة فتح الإسلام وما جري في الأمس من اشتباكات، وقدمنا التعازي الي الشهداء الذين سقطوا من الجيش اللبناني الذي يمثل وحدة لبنان وأيضاً حارس هذا الوطن وحاميه، وحامي كل قاطنيه، من فلسطينيين ولبنانيين. وكررنا ما صدر بالأمس عن اجتماع الفصائل الفلسطينية من إدانة لظاهرة فتح الإسلام التي لا تمت بأي صلة الي الشعب الفلسطيني ولا الي النضال الفلسطيني، وأكدنا التعاون المشترك مع الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في معالجة هذه الظاهرة بما يخفف من معاناة شعبنا الفلسطيني، خصوصا في مخيم نهر البارد الذي يتعرض الي قصف، وفيه مجموعة من الجرحي والشهداء التي تحتاج الي إخلاء. وطلبنا جملة من المطالب تخفف من معاناة مخيم نهر البارد، وأيضاً معاناة الفلسطينيين، حيث ان هناك عمليات توقيف لفلسطينيين في وقت ان الفلسطيني، يدرك انه غير معني بهذه الظاهرة التي هبطت اضطرارياً لا نعرف شكلها ولا لونها ولا انتماءها، وبالتالي يجب الا يدفع الشعب الفلسطيني ضريبة هذا العمل المرتجل بما يسمي بظاهرة فتح الإسلام. اضاف: إتفقنا علي التواصل وإيجاد الحلول بما يسمح بعلاقات نحرص كلنا علي أن تكون علاقات في منتهي الوضوح وعلاقات مهاجرين عند أنصار كرام. ونتمني أن تنتهي ظاهرة فتح الإسلام بالتعاون المشـــترك وان تعود الأجـــواء الي بناء علاقات أفضــل، متجاوزين تاريخ العلاقة الفلسطينية اللبــنانية في الماضي الي علاقات مميزة، خصوصاً أن الدولة تستجيب لنا في كل ما يهم المخيمات وتطويرها.

وسئل زكي كممثلين عن الفصائل الفلسطينية هل توافقون علي دخول الجيش اللبناني الي داخل المخيم للقضاء علي ما يسمي بفتح الإسلام؟ أجاب هذا القرار هو لبناني، ولمسنا من دولة الرئيس انه يحرص علي ألا يذهب أبرياء، والدخول الي المخيم لا يعني أن هناك أمراً سهلاً في التخلص من هذه الظاهرة.

وعمّن يحمي هذه الفئة داخل المخيم قال لا يوجد لها لا ملجأ ولا حماية ولا علاقة لها بأبناء المخيم كونها أكدت بالأمس السطو علي بنك، والدلالة علي ذلك أنها تستخف بالبلد والمخيم، وعندما توجه السلاح الي الجيش اللبناني هذا الجيش العظيم الذي قائده العماد ميشال سليمان، والذي وقف جنباً الي جنب مع المقاومة في جنوب لبنان، هذا أعتقد أنه غير وارد لا في القاموس ولا في الوعي الفلسطيني.. واذا كان رئيس الحكومة طلب التعاون المباشر لإنهاء هذه القضية؟ أجاب أعلنّا سابقاً التعاون المشترك لإنهاء هذه الظاهرة شرط ان لا تكون تكلفتها عالية جداً علي الأبرياء الفلسطينيين.

وقيل له الدولة أعطتكم مهلة طويلة منذ انفجار عين علق لحل مشكلة فتح الإسلام بهدوء فماذا فعلتم؟ فأجاب لماذا تعطينا الدولة اللبنانية مهلة؟ نحن نقر بسيادة القانون اللبناني وأن كل ما يجري في لبنان هو نتيجة تجاذبات وسوء الفهم بين القيادات اللبنانية ـ اللبنانية، ولا نريد ان يكون الفلسطيني عنوان تفجير ولا أن يكون مخيماتنا الشرارة التي تنطلق منها الحرب الأهلية في البلد.

من ناحيته، قال ممثل حماس أسامة حمدان: أولا لسنا في صدد الحديث عن خطوات سنقوم بها ولسنا في صدد الحديث عما اتفقنا مع دولة الرئيس، هناك مسألتان واضحتان: الأولي ان الفلسطينيين غير مسؤولين عما جري وتداعيات الحدث وتطوراته أثبتت ذلك عملياً. والثانية هناك معاناة إنسانية الآن في مخيم نهر البارد، والكل معني بتجاوزها وبحلها في شكل سريع، ودولة الرئيس عبّر عن الاستعداد في هذين الجانبين للتعامل ونحن كذلك. ونعتقد ان هذا من شأنه ان يؤدي الي تسوية، أدرك ان هناك حرصاً لمعرفة التفاصيل لكننا غير معنيين الآن بالحديث عن أي تفاصيل قد تؤدي في نهاية الأمر الي إفشال ما نسعي الي تحقيقه.

وكان الرئيس السنيورة تلقي ظهراً اتصالاً هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لـ حركة حماس خالد مشعل الموجود في دمشق، وبحث خلال الاتصال في ظروف الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني وسبل معالجة هذا الموضوع.

وأبلغ الرئيس السنيورة مشعل ان الاعتداء الذي تعرض له الجيش من قبل منظمة فتح الإسلام، لن تسكت الدولة اللبنانية عنه اطلاقاً وهي قد أعطت التعليمات للجيش للتصرف بحزم وقوة لا تلين مع هذه المنظمة الإرهابية، فهيبة الجيش وسمعة مؤسساته واستقرار الأمن اللبناني مسألة لن يتم التهاون فيها.

كما ابلغ الرئيس السنيورة مشعل بنقاط البحث التي تمت مع الفصائل الفلسطينية في الاجتماع الصباحي، وأوضح ان مطلب الحكومة اللبنانية من الفصائل الفلسطينية تجاه منظمة فتح الإسلام واضح وهو التبرؤ والإدانة ومعاونة السلطة الشرعية والقوي الأمنية اللبنانية لمعالجة ظاهرة هذه المنظمة. وكان اتفاق علي التعاون واستمرار التشاور في هذا الإطار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية