مخلفات الحرب تهدد السلام في اوغندا

حجم الخط
0

غولو (اوغندا) ـ ا ف ب: في مجتمعه الجديد بمقاطعة غولو بشمال أوغندا بأكواخه الطينية غير المكتملة وأرضه غير المزروعة كان ديفيد اوتو يمشي بجوار منزله عندما اكتشف قنبلة أخري ترقد وسط القاذورات.

يقول اوتو (32 عاما) وهو أب لخمسة أطفال قبل أن يقوم بشكل بدائي باستخراج قذيفة المورتر التالفة وحملها الي الادغال بعيدا عن منزله هذه هي الرابعة التي أعثر عليها هذا الاسبوع. وأضاف جئنا الي هنا لنبدأ من جديد.. لكننا عثرنا علي العشرات من هذه (القذائف) في بعض الاحيان نصطدم بها بالمحاريث.. يمكن أن تنفجر بسهولة. كيف يمكن أن تتخطي حربا مع وجود تلك القنابل في كل مكان.

عندما خرج اوتو مع مجتمعه الجديد البالغ عدد أفراده نحو 2000 شخص تاركين وراءهم أكثر من مليون اوغندي ما زالوا يعيشون في مخيمات خوفا من استئناف الحرب كان اوتو يأمل في أن يكون مشاركا في الخطوات الاولي لبناء وتضميد جراح بلاده. ورغم حث الحكومة الاوغندية النازحين علي الوثوق بمحادثات السلام التي بدأت في تموز (يوليو) الماضي لانهاء 21 عاما من الحرب الاهلية ظلت مخلفات الصراع هذه تجعل كثيرين يشعرون بالخوف الشديد علي أرواح أسرهم. ويقول اوتو ربما انتهت الحرب الي الابد.. لا أدري.. لكن هذه لا تزال ساحة معارك هنا مشيرا الي أرض كان أطفاله مستغرقين في اللعب فيها وهم حفاة الاقدام. ويقول عمال اغاثة ان مئات من القنابل لا تزال تنتظر من يستخرجها من مخلفات الحرب بين القوات الحكومية ومتمردي جيش الرب للمقاومة المعروف بارتكاب مجازر بحق المدنيين وتشويه الناجين وتجنيد الاف الاطفال بالقوة.

ولم يغادر سوي نحو 20 في المئة فقط من القرويين النازحين مخيمات بائسة مترامية الاطراف ليعودوا للاستيطان بأراضيهم. وبالنسبة لاوتو جعلت هذه القذائف القاتلة التي يستخرجها بشكل شبه يومي من الارض ويلات تلك الحرب حاضرة في ذهنه وهي واحدة من أطول الحروب في أفريقيا وأكثرها وحشية علي الاطلاق. وقال فقد الكثيرون منا أحباءهم. ربما يكون هناك سلام الان.. لكن لا يزال الخطر قائما

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية