علماء الدين يريدون المشاركة في مكافحة الارهاب في المغرب

حجم الخط
0

الدار البيضاء (المغرب) ـ ا ف ب: اكد علماء الدين في المغرب انهم يريدون المساهمة في مكافحة الارهاب بعد التفجيرات التي نفذها انتحاريون في الممكلة في آذار (مارس) ونيسان (ابريل) الماضيين.

وكان علماء الدين عقدوا السبت للمرة الاولي ندوة كبيرة حول مكافحة الارهاب، نظمها المجلس العلمي الاعلي بهدف البرهنة علي ان المبررات التي يتخذها الارهابيون ذريعة لازهاق الارواح البريئة لا اساس لها في الشريعة الاسلامية.

وادان الكاتب العام للمجلس العلمي الاعلي محمد يسف في تصريحات لوكالة فرانس برس، الارهابيين وحججهم الدينية المزعومة لكنه دعا الي حوار ديني هاديء مع الشبان المغاربة.

وقال ان العلماء يجب ان يبرهنوا علي قدرتهم علي الاصغاء وعلي انفتاح حيال الشباب، موضحا ان علماء شبابا مؤهلين بشكل جيد هم افضل الذين يمكنهم القيام بمهمة الحوار مع الشباب.

وقالت حنان الرابون احدي المرشدات لوكالة فرانس برس يجب ان نقول للشباب ان عليهم الا يتأثروا بالذرائع الدينية التي تصدر عن اي كان بل عن ائمة المساجد المؤهلين.

من جهتها، اكدت ثريا اليحيي العضو في المجلس الجهوي لعلماء مكناس ان المغرب لم يشهد الخلافات الدينية التي حدثت في المشرق العربي، موضحة لوكالة فرانس انه لا وجود لشيعة او خوارج في المغرب.

واضافت ان الحل يكمن في القضاء علي الفقر لان الارهاب لدينا بسيط اذ ان الحاجة المادية هي التي تدفع الشبان الي الارهاب.

ورأت ان الارهاب سيكون اخطر لو انبثق عن النخبة.

لكن حسن العلمي من المجلس العلمي في القنيطرة يخالفها الرأي، مشيرا الي ان الفقر في دول اخري لم يؤد الي الارهاب.

وقال انه يجب دفع الشباب الي الاعتدال في الدين.

وتابع ان الفروق بين الاغنياء والفقراء ليس سمة المغرب وحده.

اما مصطفي بن جمزة من المجلس العلمي في وجدة، فرأي ان اعتبار الارهاب ناجما عن الفقر يجعل من المستحيل تقديم اي تفسير لاعتداءات مدريد (2004) ولندن (2005) . من جهته، عبر محمد يسف عن اسفه للربط بين الارهاب والاسلام من قبل بعض وسائل الاعلام، مؤكدا ان الاسلام هو اكبر عدو للارهاب.

وخلال الندوة التي عقدت في الدار البيضاء حول حكم الشرع في دعاوي الارهاب، برعاية عاهل المغرب الملك محمد السادس، رأي العلماء ان تفسير ظاهرة الارهاب بالاوضاع المعيشية الاجتماعية تفسير قاصر لان الارهاب يحاول اصباغ الشرعية الدينية علي مشروعه من منطلق التكفير.

ورأوا ان اهل السنة وكل مجتهديهم لم يكفروا احدا بسبب نقص عمله او بسبب اخطائه لان مسألة الايمان مسألة قلبية ولان العمل شرط كمال في الايمان وليس شرط صحته.

وقالوا ان اطلاق اصحاب الفكر التكفيري لفظ الجاهلية علي العصر الراهن فتح علي المسلمين بابا من ابواب الفتنة والشر استغله ذوو الامزجة المنحرفة والنوايا الخبيثة ليشككوا الناس في دينهم وشريعتهم ويتخذوه ذريعة لتكفيرهم واعلان الحرب عليهم.

واكدوا ان دعوي الارهابيين المتعلقة بمعاداة الديمقراطية باطلة لانها تحرم المسلمين من الاسلوب الذي ابتكرته الانسانية لتطوير الشوري، معتبرين ان رفع دعوي الحاكمية والخروج علي الاجماع فتح باب الفتنة والعنف علي مصراعيه.

ودان العلماء هؤلاء التكفيريين، محذرين من باطل دعواهم وسوء قصدهم.

وقد رأوا ان كثيرا من المحرضين علي الارهاب في الوقت الراهن هم خوارج جدد اعلنوا الحرب علي المسلمين واحيوا الفتنة وارهبوا المجتمع يقتلون ويدمرون دون وازع من خلق او دين.

واكد يسف خلال الندوة العلمية ان تنظيمها في الدار البيضاء هدفه الاعراب لاهلها عن وقوف العلماء صفا واحدا الي جانب هذه المدينة المجاهدة.

وفجر ستة انتحاريين انفسهم في الدار البيضاء في الحادي عشر من اذار/مارس وفي 10 و14 نيسان/ابريل 2007 بينما قتلت الشرطة سابعا قبل ان يفجر حزامه الناسف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية