المواجهات مع فتح الاسلام استمرت لليوم الثاني والهدنة لم تصمد

حجم الخط
0

الجيش اللبناني يقصف مخيم نهر البارد بالدبابات والمدفعية.. وسقوط عشرات المدنيينشائعات عن تسلّل خلايا لقري عكار.. والأمن يراقب القيادة العامة في البقاع

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لليوم الثاني استمرت المواجهات بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين. وقد تمكن الجيش من احكام السيطرة علي المنطقة الواقعة قرب طريق عام طرابلس عكار التي فتحت ولكن بحذر شديد، حيث قامت عناصر القوي الامنية بتحذير القادمين من خطورة سلوكها بسبب القنص من عناصر فتح الاسلام. وقد القي الجيش القبض علي احد عناصر فتح الاسلام بعد اصابته صباحاً ونقله الي احد المستشفيات.

واستعاد الجيش اللبناني امس مواقعه التي كان يتمركز فيها السبت الماضي اي قبل اندلاع المواجهات.

واستهدف الجيش مواقع عناصر فتح الاسلام في منطقتي حي الصفوري وحي الدبة في المخيم رداً علي مصادر اطلاق النار في اتجاهه مستعملاً الاسلحة المدفعية. واكد مسؤولون امنيون ان الجيش اللبناني حقق اصابات مباشرة في صفوف فتح الاسلام في وقت تحدثت المعلومات عن سقوط اكثر من ثمانية شهداء داخل المخيم نقلوا بسيارات الهلال الاحمر الفلسطيني الي طرابلس بعد منع عناصر فتح الاسلام الصليب الاحمر اللبناني من الدخول الي امكنة وجود المصابين. كما دارت اشتباكات جديدة بين الجيش و فتح الاسلام لا سيما بالاسلحة الرشاشة خصوصاً علي محوري: المدخل الجنوبي من منطقة المنية ـ بحنين منطقة العبدة نحو الشمال. وقرابة الثانية عشرة ظهراً دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني و فتح الاسلام استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف التي كانت تطلقها وحدات الجيش اللبناني من هاون ومدفعية او من الدبابات. وتركزت هذه الاشتباكات علي المدخل الرئيسي للمخيم من جهة منطقة العبدة. وواصل الجيش اللبناني ضغطه علي المخيم وتطويقه له من مختلف النواحي، في حين بقيت الجهة مفتوحة لناحية البحر، واستهدف القصف المدفعي من قبل الجيش المنطقة الواقعة شمال غرب المخيم، والتي تضم مواقع لفتح الاسلام حيث يتواجد المسؤول عن هذه الحركة شاكر العبسي.

وتمكن الجيش في مواجهات الامس من تحقيق تقدم علي كل محاور المخيم حيث وصل في منطقة المنية ـ بحنين الي بعد امتار عديدة من المنازل الاولي في المخيم وسجل في هذه المنطقة سقوط نحو 5 قتلي من عناصر فتح الاسلام، كما سقط عدد آخر في مواقع اخري من المخيم. واشارت وكالة الصحافة الفرنسية الي سقوط 9 قتلي و70 جريحاً في داخل المخيم. ونقلت عن مصدر امني لبناني ان من بين القتلي امس المدعو ابو يزن المسؤول المباشر عن تفجير عين علق في 13 شباط الماضي. واعلنت هدنة في المخيم لمدة ساعتين من الرابعة وحتي السادسة مساء وذلك بمبادرة من الصليب الاحمر لإجلاء الجرحي والقتلي من داخله الي المستشفيات حيث أفيد عن إخلاء 17مدنياً. الا ان الهدنة لم تصمد وتجددت الاشتباكات في شكل عنيف بعد الظهر.

واشارت مصادر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الي امكان اطلاق مبادرة لوقف اطلاق نار مستمر وحوار بين الفصائل الفلسطينية في الداخل والسلطات اللبنانية.

من جهة اخري، استمرت حركة السير بشكل شبه طبيعي علي الطريق خصوصاً في الجهة المقابلة للمخيم والتي يمكن اعتبارها داخلة ضمن نطاق العمليات العسكرية.

وبقيت الطرقات سالكة انما بحذر وقد اقام الجيش اللبناني حواجز عدة عمد في خلالها الي تدقيق مكثف في هويات المارة والسيارات بعد انتشار عناصره من طرابلس امتداداً حتي مخيم نهر البارد ومن بعده نحو الحدود اللبنانية ـ السورية واعطوا الارشادات للمواطنين حول كيفية سلوك هذه الطرقات. في موازاة ذلك، سرت شائعات عن تسلل عناصر فتح الاسلام الي عدد من قري وبلدات عكار وتبيّن بعد مسح اجراه الجيش اللبناني انها مجرد شائعات تهدف الي التشويش بين المواطنين.

وقرابة الثالثة تمكن الصليب الاحمر اللبناني من اخلاء الجرحي من داخل المخيم بالتعاون مع الهلال الاحمر الفلسطيني الذي ينقل الجرحي من داخل المخيم الي مدخله في منطقة بحنين ـ المنية علي الطريق الساحلية القديمة حيث انتظرت سيارات الصليب الاحمر وعملت عناصره علي نقل الجرحي الي مستشفيي الخير والهلال الاحمر الفلسطيني في البداوي ونقلت سيارات الهلال الاحمر المواد الغذائية والخبز الي داخل المخيم.

وفي طرابلس قامت عناصر مفرزة الشرطة القضائية في قوي الامن الداخلي بعملية مسح الشقق السكنية التي كان يشغلها المسلحون والتي استخدموها لمواجهة قوي الجيش والامن الداخلي. وقد بدأ العمل من مبني عبدو في محلة المئتين حيث رفعت البصمات وباقي الادلة الجنائية واستكملت الاجراءات التي سمحت بنقل جثث المسلحين الي احد البرادات النقالة. وانتقل خبراء قوي الامن الداخلي الي محلة الزاهرية قرابة الثانية بعد الظهر حيث اذنت القوي الامنية لسكان مبني طه الايعالي بالدخول الي المبني وتفقد منازلهم بعدما كانت هذه المنازل اخليت في خلال الاشتباكات التي دارت بين القوي الامنية وعناصر فتح الاسلام وقد تم سحب جثث المسلحين الي البراد ونقلت القنابل التي كانت موجودة فيما تم تفجير ما لم يتمكن نقله ورفعت البصمات والادلة.

وكان الجيش منع المواطنين من التنقل الي ما بعد المسح الميداني للمنطقة بحثاً عن متفجرات وقنابل.

في المقابل، كثف الجيش اللبناني من وجوده في محيط المواقع الفلسطينية المنتشرة في البقاع، وفي لوسي، حيث تنتشر مواقع الجبهة الشعبية القيادة العامة، وفي مرتفعات ينطا حيث تنتشر عناصر تابعة لفتح الانتفاضة، وفي قوسايا في البقاع الغربي حيث تنتشر عناصر فلسطينية تابعة للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وفي مخيم الجليل في بعلبك. كما استحدث الجيش مواقع عدة ثابتة له فضلاً عن المواقع الاساسية ودعمها بقطع جديدة وعناصر المشاة ومدفعية الهاون وسير دوريات راجلة ومؤللة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية