رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: تسود الاوساط الفلسطينية مخاوف من تجدد الاشتباكات المسلحة بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة بصورة اكثر دموية مما سبق، وذلك في ظل شعور 92% من الفلسطينيين بعدم الامان علي انفسهم وعائلاتهم واملاكهم. وعلمت “القدس العربي” من مصادر فلسطينية في قطاع غزة امس ان المسلحين من حركتي فتح وحماس بدأوا بالعودة الي الابراج السكنية التي كانوا يسيطرون عليها قبل التوصل لاتفاق وقف اطلاق قبل ايام، ويختفون من تلك المناطق لحظة وصول لجان مراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار.
وحسب المصادر المستقلة فان عناصر من الاجهزة الامنية ما زالوا يضعون الحواجز الامنية علي بعض الشوارع في حين يعتلون بعض الابنية، وذلك في وقت تتسلل فيه عناصر حماس الي الابراج السكنية والتحصن علي اسطحها، ونقل بعض الاسلحة والذخائر اليها، الامر الذي ينذر بامكانية اندلاع اشتباكات جديدة.
واشارت المصادر الي ان هناك تيارات داخل فتح وحماس ما زالت غير معنية بوقف اطلاق النار ومصرة علي كسر العظم فيما بينهم رغم التوصل الي وقف اطلاق النار بين الجانبين.
وعبرت المصادر الفلسطينية عن شكوكها في امكانية صمود وقف اطلاق النار بين فتح وحماس اذا ما توقفت الغارات الاسرائيلية علي قطاع غزة، علما بانه تم امس الاعلان عن اختطاف ضابط في جهاز الامن الوقائي علي يد القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس وذلك بعد اقل من 24 ساعة علي مقتل شاب من حماس واصابة اخر في خانيونس علي يد مسلحين من حركة فتح.
هذا وعلم امس من مصادر مطلعة ان قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية وخاصة مدير عام الامن الداخلي رشيد ابوشباك ما زالوا يرفضون تلقي التعليمات بشأن تحركات الاجهزة الامنية من قبل رئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي يتولي حقيبة وزارة الداخلية بعد استقالة الوزير هاني القواسمي.
ومن جهته حذر عصام أبو دقة عضو اللجنة الأمنية المشتركة المشرفة علي تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين حركتي فتح وحماس في غزة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين امس من اتساع حدة المواجهات بين الحركتين مستقبلاً إذا لم يتم الإسراع في إنهاء كافة الملفات السياسية العالقة بين الجانبين خاصة ما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة واتفاق مكة.